undefined

فى خلال رحلة باتوبيس سياحى الى الساحل الشمالى

استرعى انتباهى مناقشة بين السائق وسيدة لها طفلان

الطفل جالس على كرسى والسائق يطلب تذكرة كاملة والام لا تريد ان تدفع

وبعد مناقشات عدة توصلوا الى ان تدفع نصف تذكرة

بمعنى تدفع 40 جنية بدل 70 جنية مع ان الطفل 7 سنوات ونصف التذكرة لمن تحت ال6 سنوات

 

خاف السائق على وضعة امام اى مفتش فحذر الطفل قائلا

“لواحد سألك تقول ان سنك 5 سنوات وليس 7 سنوات"

والام امنت على كلام السائق وقالت لة "لا تقلق"

والام كانت مبسوطة انها وفرت 30 جنية

 وغير مدركة انها حفرت فى ذهن ابنها ان

 (((الكذب سلاح ممتاز للمكسب)))

 اول مرة الولد حيفكر يحقق مكسب >>> حيفكر >>> ان الكذب هو ما يحقق المكسب >>> "ماما عملت كدة وانا بثق فى ماما "

وممكن جدا يكون هذة الكذبة على الام نفسها

 

نحن نفسد جيل كامل بانفسنا وتصرفاتنا ومكاسبنا الوقتية التافهة

مقابل القيم والاخلاق التى ينموا ابناؤنا على عدم احترامها

بل العكس اولادنا يكونوا متأكدين ان الكذب والسرقة والغش والرشوة هى الاساليب التى تحقق المكاسب

اليس اهالينا الذين نتعلم منهم يفعلون ذلك ؟!

 

تذكرت فى هذة اللحظة صديق لى كنا معا فى رحلة

ووقت حجز الفندق

 اذا كان الطفل تحت 12 عام كان اكلة مجانا

واذا كان اكبر يدفع لة 600 جنية

ومع ان  ابن صديقى صغير الحجم ولا يعطى عمرة 14 عام

لكن صديقى اثبتة بعمرة الحقيقي

وتعجب موظف الاستقبال من هذا التصرف وحاول ان يوجة صديقى ان يقلل فى سن ابنة حتى يوفر  ال 600 جنية

 فقال لة صديقى  "اذا وافقتك فى هذا التصرف فسوف اعلم ابنى ان ثمن الكذبة  الصغيرة 600 جنية

وكل ما تكبر الكذبة سيكون ثمنها اكبر وبالتالى ممكن ننتقل الى مستوى اعلى من المكاسب

ان كل ما نكذب ونرتشى يكون المكسب اكبر

وهكذا يستمر الحال وهكذا نربى الفاسدين

فمن راى فى ابوة صغيرا الاخلاق والقيم

كبر لا يستطيع ان يفعل غيرها الا القليل منهم

ولكن لماذا نحكم على كل الفساد والفاسدين حولنا

ونحن من ربيناهم وعلمناهم فى الصغر

ان المكاسب تاتى من الكذب "

 

قيم واخلاق الاجيال السابقة  تأسست على ما كان يروة فى الصغر من الوالدين فى البيت والمدرسين فى المدرسة

فكان القدوة والمثل

اما الان .........فكيف نقول لاولادنا لاتكذب وانت تكذب وتفتخر امامة انك تكسب بالكذب

حتى وان كان الامر تافة وانت لا تعتبرة تجاوزاو كذب >>> هو يتعلم الاساس والطريقة ...... ليس لدية تقدير الكبار للامور

هو يتعلم الطريقة التى سيطبقها فى اى حالة  كبيرة او صغيرة

"فالتعلم فى الصغر كالنقش على الحجر والتعلم فى الكبر كالنقش على الماء"

 

 

من الممكن ان اتفهم - وليس اوافق على - ان يكذب انسان من اجل الاحتياج الشديد تحت ضغط

لكن لا استطيع ان افهم كيف يعلم انسان ابنة الكذب من اجل مكسب تافة لن يفرق معاة.........هذا ما لاافهمة

 

لذا اصبح الفاسدين اكثرهم من (((من ليس لة احتاج حقيقى ))) ولكن غالبا وجد الكذب اسلوب حياة

ونجد الكثيرين من المستورين والفقراء لا يكذب من اجل الاحتياج لان نفسة عزيزة   

 

لست فى موضع الناصح ولا فى موضع الواعظ ........بل فى وضع متفحص الامور

اترجى ان مستقبلنا يصبح افضل مع جيل افضل

صرخة الى كل اب وكل ام  وانا اولكم  ومعكم

كى نسمع ونتأمل ونحمى الجيل القادم

 

اولادنا يتعلمون ويتربون بنسبة 90% من تصرفاتنا  و10% من توجهاتنا ونصائحنا

فلا نتعجب ان كان اولادنا لا ينصتون لنا ولا يطيعون ما نقول

لانهم فى الحقيقة يقلدون تماما سلوكنا

فقبل ان نحاسب اولادنا وبناتنا

نحاسب انفسنا فقد نكون نحن من علمناهم هذا السلوك بدون قصد بتصرفاتنا امامهم

 

فلا نعاقب اولادنا انهم كانوا تلاميذ شطار لما تعلموة من تصرفاتنا 

 

 

 

المصدر: د.أيهاب اديب

د. ايهاب اديب

dr-ehabadib
مشاركة تجاربى وخبراتى مع الاخرين وتحدى افكارى والافكار الجديدة لبناء مستقبل فعال بمعرفة كيفية استخدام قوتنا الحقيقية الداخلية »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

41,287