<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman";} </style> <![endif]-->

فى عالم المسرح، أمرأة واحدة تكفى، وبدونها أفضل... لن نتورط هنا فى الحديث عن المسرح النسائى وتعريفه، هذا المصطلح الذى وقفنا أمامه كثيرا دون الحصول على نتيجة مرضية.. فهل هو مسرح من صنع النساء فقط؟؟ أم أنه خاص بقضايا المرأة حتى وإن كان على لسان رجل.. فكلا الوصفين بهم من القصور ملا يصح معه التعميم.. لذا فلن نكرر الاسئلة التقليدية.. وأى الجنسين أقدر على التعبير عن المرأة؟؟ فهناك فارق زمنى بين حصيلة احتكاك الرجل بالحياة، وخروج المرأة المتأخر لها، فهى لاتزال حبيسة الحديث عن نفسها وأحلامها ومعاناتها بصورة ذاتية، تخلص منها الرجل وأصبح يطالب المرأة بأن تسير وفق نظرته للحياة، دون الأخذ فى الاعتبار انها تملك نظرة خاصة بها لا يجب أن توضع فى قالبه الذكورى.

وحديثى هنا عن دور المرأة فى العملية المسرحية، فإن صادفت ممثلة جيدة ستجدها فى مقابل عشرات الممثلين الرجال، وان سألت عن اسم مخرجة ستجده يذوب وسط اسامى المخرجين, ولاتبحث عن كاتبات للمسرح حتى لاتشعر بحجم الأزمة.. هذا ولن نتحدث عن باقى عناصر العملية المسرحيه من ديكور واضاءة وغيرها.

ولهذا نجد عشرات الأسئلة تظهر أمامنا.. فهل لاتوجد إسهامات حقيقية للمرأة المسرحية.. أم إنها لايسلط عليها الضوء وتقابل بالاهمال الاعلامى، وهل الرجل يخشى ظهور المرأة إلى جانبه فيؤثر هذا على سيادته. فالمرأة ليست سوى قطعة من الديكور.. تقدم لنا فى صورة هامشيه، لايضر إن أستبدلناها برجل، أو قمنا بحذفها.
ولأن تحضر أى بلد يقاس بوضع المرأة فيه... وبالنظر إلى مانمر به الأن من مخاض ثورى تم التعامل فيه مع المرأة بكافه صور القمع والدونية، بداية من موقف تعرية فتاة التحرير وقذفها بالأتهامات.. حتى قضايا كشوف العذرية ..وغيرها من النماذج السلبية للمرأة التى  نعرف بها كيف هى بلادنا، وكيف يترجم المسرح هذا فى تعامله مع النساء.

فالعملية المسرحية تستلزم شعورا قويا بالحرية وليس مجرد شعارات نرددها، والمرأة أبعد ماتكون عن هذا..فهى لا تكتفى بمايمارس عليها من ضغوط خارجية، بل تزيدها بما تمارسه على نفسها من قهر ذاتى.. فالمسرح والحرية وجهان لعملة واحدة لاتملكها المرأة... وهذا مايجعل الوسط المسرحى طارد للنساء.. بالاضافه إلى أن المرأة دائما ماتخشى الدخول فى أى تجربة، ليس بسبب خوفها من الفشل فقط، بل والنجاح أيضاً، فهذا سيزيد من حالة التمزق بين رغبتها فى التحرر، والصورة التقليدية التى رسمت لها.. فتكتفى بكونها تابع للرجل.. ويجيد هو استغلال هذا.... ونكتفى نحن بإنتظار (نورا/ ابسن) لتصفع هذا الباب خلفها.

المصدر: نشرة مهرجان التذوق المسرحى بالإسكندرية العدد الثالث 26/3/2012 الأثنين
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 171 مشاهدة
نشرت فى 7 أغسطس 2012 بواسطة dinat

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,518