مصرنا الحبيبة

الماضي والحاضر والمستقبل

ومضات تنموية
الأبناء والاحتضان


د. عبداللطيف العزعزي
لابد من توعية الآباء والأمهات حول القيمة النفسية والذهنية والجسدية الناتجة عن احتضان الأبناء، وبالرغم من هذا كله إلا أننا لا نزال نجد من لا يحتضن أبناءه لأسباب عدة منها: أنهم لم يعتادوا ذلك، أن آباءهم لم يحتضنوهم ولذا يصعب عليهم القيام بهذا الأمر، وهناك من يرى أن الاحتضان قد يعود الطفل على الدلال، وبعضهم يرى أن احتضان الأولاد قد يجعلهم ناعمين بعيدين عن الرجولة. أقول لهؤلاء الأمر أكبر بكبير مما تفكرون به، فلو أدركتم قيمة وعظم فوائد الاحتضان لما ضيعتم ساعة من يومكم دون أن تضموا بها أبناءكم إلى صدوركم. قل لي بالله عليك أيها القارئ العزيز: «ألا تحتاج أن يحضنك من تحب؟» الجواب الطبيعي لهذا السؤال هو «بلى احتاج»، والسؤال الثاني «كيف بك وأنت في حضن أبيك وأمك؟». يذكر علماء النفس أن الاحتضان يفيد الطفل في جوانب عديدة في حياته، فالطفل يحتاج إلى 24 ضمة في اليوم (أربع ضمات للمعيشة والبقاء، وثماني ضمات للصيانة النفسية، واثنتي عشرة ضمة للنمو الجسدي). عزيزي الأب أختي الأم الفاضلة إذا لم تفعلا هذا الأمر من قبل فعودا أنفسكما عليه ففيه الصحة للأبناء ولكما من كل النواحي بإذن الله.
فللعلم إن من أسباب صغر الصدر أو كبره (في حالة عدم وجود تناسق مع حجم وشكل الجسد) أو وجود آلام به، عدم وجود حنان واحتضان، خاصة عند الفتيات، حيث أدى الألم نفسي الداخلي إلى التقوقع على الذات وحبس المشاعر وكبتها، فيحدث انسحاب شعوري للداخل فيسبب صغراً في الصدر. أمّا إذا وجد شوق ورغبة في الاحتضان والالتصاق بالأم فإن هذا يؤدي إلى كبر الصدر. فالإنسان يحتاج إلى الحنان ولصدر يضمه ويحنو عليه ويمده بالحب. فالصدر منطقة العواطف والأحاسيس وهي منطقة الاتصال بين البشر والمواجهة. وهذا الأمر واضح عند اللقاءات والترحيب وعند السلام على شخص لم نره منذ سنين، وعلى المسافر عندما يعود وعلى الفائز والناجح في الامتحانات وعلى الشخص في ليلة زفافه.. إلخ. وأهم إنسان يحتاجه الشخص لتهدئة هذه المنطقة هو صدر الأم والأب. فالمشاعر في هذه المنطقة تهيج وتخرج، خاصة في حالات الخوف والفزع والقلق والصدمات، فتحتاج من يسكنها ويردها بهدوء وراحة، ويبث فيها مشاعر الحب والطمأنينة، لتسكن النفس وتلملم شعثها. والأمر نفسه يحتاجه الإنسان من شريك حياته، فالإنسان يحتاج إلى الاحتضان مهما بلغ من العمر. ولذا ننصح كل من يقرأ هذه المعلومة أن يطبقها إذا كان أماً أو أباً أو ولي أمر، وأن ينقلها للآخرين، فمنطقة الصدر منطقة حساسة تحمل الحب والمشاعر والعواطف والوعي وجهاز المناعة وعملية التنفس والقلب والدم وغيرها.

المصدر: د. عبداللطيف العزعزي
belovedegypt

مصرنا الحبيبة @AmanySh_M

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

442,272