مصرنا الحبيبة

الماضي والحاضرو المستقبل

 

إحياء علوم اللغة

إسماعيل ديب

 

فوجئت بأنه ما زال هناك مدافعون وحريصون وغيورون على اللغة العربية أفراداً ومؤسسات، وهو ما يبث الأمل من جديد بأن ما زال للعربية أصحاب وأحباب، وأن مستقبلها ليس بتلك السوداوية التي أراها أحياناً نتيجة تهميشها وإهمالها، وتطليقها من حياتنا

تنتشر الأخطاء اللغوية انتشار النار في الهشيم، وإن كنا نلفت النظر إلى بعض الأخطاء الشائعة فإننا نحاول ونحاول التذكرة لعل الذكرى تنفع، فذلك خير من أن نلعن الظلام، ونرثي حال اللغة العربية والبكاء على أطلالها، فلابد لنا من التوقف عن الانحدار في هوة اليأس، ولا بد من كبح جماح هذا الهجوم على الضاد، والمساهمة في إحياء علوم اللغة، كل على قدر استطاعته، ومن موقعه، ولو بتصحيح خطأ شائع واحد، أو حفظ بيت شعر، أو قراءة قصيدة في بيته، أو قول بيت غزل في شريكة حياته زوجته، أو حتى هجاء أو رثاء حماته

الدُّون من الناس الخسيس الحقير السافل، ومن الأشياء القليل القيمة، أو ما لا قيمة له، وتستعمل كلمة «دون» ضد كلمة فوق فنقول في النصح لمن نحب، لا تعاشر من الناس الدُّون، ولا تقتنِ من الأشياء الدّون، واقتدِ بمن هم فوق علماً وأدباً لا بمن هم دونك في ذلك



ونخاطب من نحب مشددين عليه في الإقبال، «دونك موارد الخير والعلم فانهل منها»، أما قولنا الشائع «لا تقم إلى عملك بدون استعداد» ففيه خطأ قائم بإدخال الباء على كلمة دون، والأصح أن ندخل بدلاً منها «من» فتقول: «لا تَقُمْ إلى عملك من دون استعداد» أي من غير استعداد، ولا ننسى كلمة «دون» الظرفية المؤدية معنى «بين، ... وبين»، فتقول: «حالت موانع قاهرة دون بلوغ الهدف» وهذا يعني أن موانع قاهرة حالت بينه وبين هدفه

 

صباح الحكيم

 

أنا لا أكتــبُ حتــى أشـــتهرْ لا ولا أكتـبُ كي أرقـى القـمرْ

أنا لا أكتــــــب إلا لغــــــــــة في فؤادي سكنت منذ الصغرْ

لغة الضـــاد و مــا أجملهـــا ســـــأغنيهـا إلـى أن أندثــرْ

سوف أسري في رباها عاشـقاً أنحتُ الصخــر و حرفي يزدهرْ

لا أُبالــي بالَـــذي يجرحنـــي بل أرى في خدشـهِ فكراً نضرْ

أتحـدى كـل مَـــنْ يمنعنـــي إنــــه صاحــب ذوقٍ معتـكرْ

أنا جنــديٌ و ســيفي قلمــي وحروف الضاد فيها تســتقرْ

 

 

belovedegypt

مصرنا الحبيبة @AmanySh_M

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 354 مشاهدة
belovedegypt
الموقع ملتقى للجميع نتعاون من خلاله معلوماتياّ للنهوض بمصرنا الحبيبة في كافة مجالات التنمية المجتمعية حتى تظل مصرمثالاّ يحتذى به في القوة والصمود وحتى تشرق عليها شمس الصباح من جديد وليعلو صوتها قوياّ ليسمعه القاصي والداني قائلة إنما أنا مصر باقية فمصرهي مصرالحضارة والعراقة "مصركنانة الله في أرضه" »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

413,289