الاســــــــــــــــــــــلام واهتمامه

بالاسرة والمجتمع

======

الاســــــــــــــــــــــلام

واهتمامه بالاسرة والمجتمع

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه”.

إن الأسرة هي نواة المجتمع ووحدته البنائية، فيها يشب الطفل ويترعرع، وتتشكل اتجاهاته وآراؤه ويتم البناء الأساسي لشخصيته. إن التربية تتم من خلال الموجّهات الأساسية للفرد خلال مراحل حياته، وأولى الإسلام عناية كبيرة لتكوين البيت المسلم، لآثره في تنشئة الطفل، فما دور الأسرة في تربية الطفل؟ وكيف يبقي للأسرة دورها التربوي الفعال؟..

إن التربية تتم من خلال الموجهات الأساسية للفرد خلال مراحل حياته، وهذه الموجهات تمثل محاضن التنشئة المختلفة من أسرة ومسجد ومدرسة ووسائل اتصال وأعظم هذه الوسائل أثرا هي الأسرة؛ لتفردها بالتأثير في فترة الطفولة.

فالبيت المسلم هو المجتمع الصغير الذي تنشأ فيه روابط الأبوة والبنوة والقيم والأخلاق والألفة والمودة، والاستقرار النفسي والعاطفي، وكلها معان مستمدة من دين الإسلام، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم : 21.

لذا أولى الإسلام عناية كبيرة لتكوين البيت المسلم، فحض على اختيار ذات الدين والخلق، ومعاملتها بالمعروف، مع جعل القوامة بيد الرجل ليعم الأمن والاستقرار أرجاء البيت، كما أكد الإسلام على دور الأسرة المحوري في عملية التربية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه”.

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: “مما يحتاج إليه الطفل غاية الاحتياج العناية بأمر خُلقه، فإنه ينشأ على ما عوّده المربّي في صغره، ولهذا نجد الناس منحرفة أخلاقهم، وذلك من قبل التربية التي نشأوا عليها”. ويقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله: “الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل نقش، ومائل إلى كل ما يمال إليه، فإن عُوِّد الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عُوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والولي له، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} التحريم : 6.

ولكن كيف تتوفر العناية اللازمة للطفل إذا هجرت الأم البيت، وكان الأب في عمله معظم الوقت؟.

إن الأبناء أمانة في أعناق آبائهم فهل رعوا هذه الأمانة حق رعايتها؟.. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: “كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيّده وهو مسئول عن رعيته، والولد راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته فكلكم راع ومسئول عن رعيته”، وعنه أنه قال: “إن الله سائل كل راع عن ما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته”.

إن الأبناء يتمثلون بالآباء ويحملون عاداتهم السلوكية، فإذا كان الأب مدخنا مثلا فإن انتقال هذه الظاهرة إلى الطفل أمر وارد، وقديما قيل:

وينشأ ناشئ الفتيان منا  على ما كان عوده أبوه

ويذكر أحدهم قائلاً: من المواقف التي لا زلت أذكرها، وأقف أمامها متأملا، أني زرت أحد الأصدقاء في بيته منذ مدة، وكان بصحبتي أحد الإخوة المدخنين -سامحه الله- فما كاد الجمع يلتئم حتى أخرج هذا الأخ سيجارته وأشعلها -كعادة المدخنين في عدم مراعاة شعور غيرهم- فإذا بطفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنين يهمس في أذن أبيه، سائلاً باستغراب: لماذا يحرق نفسه؟..

 

للمتابعة

موقع بسمة امل العائلى

http://basmetaml.com/?p=2804

المصدر: موقع بسمة امل العائلى http://basmetaml.com/?p=2804
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 30 يونيو 2019 بواسطة basmetamle

حسن عبدالمقصود على رزق

basmetamle
موقع بسمة امل موقع ثقافى اجتماعى عائلى لجميع افراد الاسرة العربية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,428