مكـتب العـدل للآستشارات القانونية و أعمال المحاماة

أشــــــرف مـحــمــــد عـــاصـــى { المحـامـيّ } .

السلام عليكم
الكثيرات يسألن عن الخلع
بداية الخلع هو أسرع طريق للانفصال بالطلاق خلعا

الزوجة ترد للزوج مقدم الصداق وتقرر أنها تبغض الحياة الزوجية وتخشى على نفسها ألاتقيم حدود الله
فى مقابل ذلك تسقط نفقة الزوجة بأنواعها ومؤخر الزواج 
ولايسقط حقها فى حضانة الأولادأو مسكن الحضانة أو نفقة الصغار
ونسطر هنا حكم حديث صدر فى دعوى خلع لم تستغرق ثلاثة شهور ويتميز هذا الحكم فى أنه احتوى فى أسبابه على اجابات لمعظم الأسئلة التى تثار بشأن الخلع
باسم الشعب

محكمة مصر الجديدة لشئون الأسرة

للولاية على النفس د /2

بالجلسة المنعقدة علنا بسراى المحكمة فى يوم الاثنين 2/2/2009

برئاسة السيد الأستاذ/ صفوت أبو الخير رئيس المحكمة

والسيد الأستاذ / يحيى أبوزهرة قاضى المحكمة

والسيد الأستاذ/ على محمد محجوب قاضى المكمة

والسيدة / سماح العربى أخصائى اجتماعى

والسيدة / سماح العابدين أخصائى نفسى

والسيد / محمد الصعيدى أمين السر

صـــــــــــــــــــدر الحكم الآتـــــــــــــــــــــى
فى الدعوى رقم            لسنة          أسرة

المرفوعة من :

السيدة /                             ومحلها المختار مكتب الأستاذ/                              المحامى

ضــــــــــــــــــــــــد
السيد /                                         
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق
حيث تخلص واقعات الدعوى فى أن المدعية أقامت دعواها بصحيفة أودعت قلم الكتاب فى 11/10/2008 وأعلنت قانونا للمدعى عليه طلبت فى ختامها الحكم بتطليقها على المدعى عليه طلقة بائنة خلعا على سند من القول .............
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها .
وحيث أن المحكمين باشرا مهمتهما وأودعا تقريرهما – بعد حلفهما اليمين – وانهى بعجزهم عن الاصلاح بين طرفى الدعوى وقد أودع الخبيرين تقريرهما كما أودعت النيابة مذكراتها والتى اطلعت عليها المحكمة 

حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم 

وحيث أنه عن الدفع المبدى بصورية مقدم الصداق فانه :

حيث أنه من المقرر اذا كان عاجل الصداق مسمى فى العقد ولكن الزوج ادعى أنه دفع أكثر منه قضت المحكمة بالخلع بعد رد القدر المسمى فى العقد وانفتح الطريق للزوج ان يطالب بما يدعيه بدعوى مستقلة امام المحكمة المختصة  ( المذكرة الايضاحية للقانون 1 لسنة 2000 ) 

ولما كان ذلك وكان الثابت امام المحكمة ان مقدم الصداق مسمى فى عقد الزواج وقدره واحد جنيه وان الزوجة قامت برد هذا القدر بموجب انذار العرض سالف الذكر فان المحكمة تمضى فى اصدار قضائها وللزوج المدعى عليه ان يطالب بالقدر الذى يدعيه بدعوى مستقلة امام المحكمة المختصة دون النص على ذلك فى المنطوق 

وحيث أنه عن موضوع الدعوى فانه :-

حيث أنه من المقرر وفقا للمادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 أنه للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فان لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه ولا تحكم الحكمة بالتطليق للخلع الا بعد محاولة الصلح بين الزوجين وندبها لحكمين لموالاة مساعى الصلح خلال مدة لاتتجاوز ثلاثة أشهر وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون وبعد أن تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لاسبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ولايصح أن يكون مقابل الخلع اسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم ويقع الخلع فى جميع أحوال الطلاق بائن ويكون الحكم فى جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن كما أنه من المقرر وفقا للمادة 18 من القانون المشار اليه تلتزم المحكمة فى دعاوى الولاية على النفس بعرض الصلح على الخصوم ويعد من تخلف عن حضور جلسة الصلح مع علمه بها بغير عذر مقبول رافضا له وفى دعاوى الطلاق والتطليق لايحكم بها الا بعد أن تبذل المحكمة فى محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك فان كان للزوجين ولدا تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل وتفصل بينهما مدة لاتقل عن ثلاثين يوما ولاتزيد عن ستين يوما – كما أنه وفقا للمادة 19 من ذات القانون على أنه فى دعاوى التطليق التى يوجب فيها القانون ندب حكمين يجب على المحكمة أن تكلف كلا من الزوجين بتسمية حكم من اهله قدر الامكان فى الجلسة التالية على الأكثر فان تقاعس أيهما عن تعيين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكما عنه وعلى الحكمين المثول أمام المحكمة فى الجلسة الجلسة التالية لتعيينهما لقررا ماخلصا اليه معا فان اختلفا أو تخلف أيهما عن الحضور تسمع المحكمة أقوالهما وأقوال الحاضر منهما بعد حلف اليمين وللمحكمة أن تأخذ بما انتهي اليه الحكمان أو بأقوال أيهما أو بغير ذلك مما تستقيه من أوراق الدعوى وحيث أن الخلع عند الأحناف ازالة ملك النكاح المتوقفة على قبول الزوجة بلفظ الخلع أو ما معناها وهو أيضا يعرف عندهم بازالة ملك النكاح ببدل الخلع......

( التعليق على قانون تنظيم بعض أوضاع واجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسن 2000 المستشار / أحمد نصر الجندى ص 480 ط 2000 )

وحيث أنه لما كان ماتقدم وكان الثابت أن المدعية قد أقامت دعواها بطلب التطليق على المدعى عليه للخلع لبغضها الحياة الزوجية معه وأنه لاسبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وأنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض وأنها قد تنازلت عن جميع حقوقها المالية والشرعية وردت للمدعى عليه مقدم الصداق الوارد فى وثيقة زواجها وقدره واحد جنيه وذلك بموجب انذار العرض المعلن للمدعى عليه ولما كانت المحكمة تدخلت ببذل الجهد لمحاولة الصلح بين طرفى الدعوى حسبما هو ثابت بمحاضر الجلسات بأن المحكمة عرضت الصلح أكثر من مرة وأنها لم تنجح فى مساعيها وهو مانتهى اليه الحكمين أيضا فى تقريرهما بعد حلفهما اليمين وعجزهما عن الاصلاح بين الطرفين الأمر الذى تنتهى معه المحكمة والحال كذلك الى القضاء للمدعية بطلبها بتطليقها طلقة بائنة للخلع حسبما سيرد بمنطوق هذا القضاء وحيث أنه عن المصاريف فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بتطليق المدعية على المدعى عليه –  طلقة بائنة للخلع والزمت المدعى عليه المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
امين السر رئيس المحكمة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 205 قراءة
نشرت فى 1 سبتمبر 2011 بواسطة ashrafassy

 

انه فى يوم         الموافق     /     /

بناء على طلب السيدة / ومحلها المختار مكتب الاستاذ /

انتقلت انا محضر محكمة           الجزئية حيث اعلنت :-

السيد /                        المقيم بالعقار رقم شارع قسم

مخاطبا مع/

 

واعلنتهم بالاتى

الطالبة زوجة للمعلن الية بصحيح العقد الشرعى بموجب عقد زواج عرفى مؤرخ   /    /      موقع علية من الطالبة والمعلن الية وقد شهد على ذلك العقد شاهدين عدول هما كل من السيد/                    والسيد /                     ومازالت الطالبة فى عصمة وطاعة المعلن الية وحيث انة قد دخل بالطالبة وعاشرها معاشرة الأزواج وقد رزقت منة على فراش الزوجية الصحيحة بصغير يدعى .

وحيث ان الطالبة دعت المعلن الية بقيد واقعة ميلاد صغيرة بمكتب صحة....... لكونة هو المكتب المختص الا انة انكر نسب الصغير الية بحجة ان عقد الزواج المبرم بينهما هو عقد زواج عرفى .

وحيث ان المقرر شرعا ان الزواج ينعقد بإيجاب وقبول ويصير صحيحا بالشهود ولم يكن بها اى موانع من موانع الزواج الشرعية ولم يكن من اشتراطات اثبات النسب توثيق عقد الزواج لكون الولد للفراش .لذا فهى تقيم تلك الدعوى للقضاء لها باثبات نسب صغيرها من المعلن الية

بناء علية

انا المحضر سالف الذكر قد اتنقلت بتاريخة اعلاه الى حيث محل اقامة المرغوب فى اعلانه وسلمتة صورة من هذة الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة الابتدائية الكائنه وذلك بجلستها التى ستنعقد بسراياها علنا ابتداء من الساعة الثامنه من صباح يوم             الموافق  /   /     امام الدائرة (    )وذلك لسماعة الحكم بإثبات نسب صغيرها من المعلن الية وآمرة بعدم التعرض لها فى ذلك .والزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .

مع حفظ كافة حقوق الطالب الاخرى من اى نوع كانت .

ولاجل العلم/

  • Currently 3/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
2 تصويتات / 172 قراءة
نشرت فى 1 سبتمبر 2011 بواسطة ashrafassy
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ، و نستهديه و نستغفره وسترشده ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده ورسوله .

قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .

و قال أيضاً : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1).

وقال جل جلاله :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب: 70-71) .

فإن أحسن الكلام كلام الله ، عز و جل ، خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، شر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة في النار . و بعد :

فهذا بحث في المحاماة من حيث حكمها في الشريعة الإسلامية بينت فيه آراء العلماء المعاصرين ، فقسمت البحث إلى عدة مباحث فكانت على النحو التالي :

*البحث الأول: تعريف المحاماة .



*الفرع الأول : تعريــف المحـامـاة


*الفرع الثاني: الوكالة والوكالة بالخصومة .



*البحث الثاني :مشروعية المحاماة .



*الفرع الأول : المحرمون وأدلتهم .


*الفرع الثاني : أدلة المجيزون.



نسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل البسيط ، فيسجله في صحيفة أعمالنا الخيرة .



و الله من وراء القصد



البحث الأول

تعريف المحاماة

ونعرض في هذا البحث إلى تعريف المحاماة لغةً ثم قانوناً وهذا الفرع الأول في هذا البحث .



أما الفرع الثاني : فنعرففت الوكالة بالخصومة لغة ثم نعرف الوكالة ، والوكالة بالخصومة في الاصطلاح الشرعي ، ثم نبحثت في الوكالة والخصومة في القانون الوضعي خاتماً البحث بتعريف جامع مانع للمحاماة وفق ما رأيناه .



الفرع الأول


تعــــــــريف المحــــامــــاة

كما هي عادة الأبحاث التي تتعرض لموضوع مقارن ما بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي يعرض الباحث للتعريف اللغوي ثم الشرعي ثم القانوني .


ولا جرم أن مصطلح المحاماة غير معروف بهذا اللفظ في فقه الشريعة الإسلامية مع إعترافنا بإمكانية وجود أساس شرعي ولغوي للمحاماةفي الشريعة الإسلامية ، لذلك سوف أبحث في جذور هذا المصطلح في اللغة العربية ومن ثم أبحث في تعريف المحاماة قانون وشرعاً ، ذلك أن المحاماة في الشريعة الإسلامية ما هي إلا الوكالة بوجه عام والوكالة بالخصومة بوجه خاص . لعلنا نتوصل إلى تعريف شرعي جامع ومانع لهذه المهنة الهامةفي هذا العصر الذي ضاع فيه العدل على يد ما يسمى برجال العدل و القانون .


أولاً -المحاماة في اللغة :

المحاماة على وزن مفاعلة وهي مشتقة من حامى عنه ، من الحماية ، والحماية قد تكون حماية شر ودفاع عنه ، وقد تكون حماية خير ودفاع عنه .


قال الإمام الزبيدي : (حمى الشيء يحميه حمياً بالفتح وحماية بالكسر ومحمية منعه ودفع عنه ، وحاميت عنه محاماة وحماء منعت عنه ) .

و حمى المريض ما يضّره منعه إياه فاحتمي وامتنع ، والحامية الرجل يحمي أصحابه والجماعة أيضاً حامية وهو على حامية القوم أي آخر من يحميهم في مضيهم .

وقيل : ( أنّه لحامي الحميا أي يحمي حوزته وما وليه . ) .

و بما تقدم يتبين لنا أن المحاماة كلمة أصيلة في اللغة العربية وهي مشتقة من فعل حمى ، وحماية المتهم و حقوقه الشرعية هي صلب مهمة المحامي الشرعي .


ثانياً : المحاماة في القانون الوضعي :

يحاول شرّاح القانون تعريف المحامي بالاستناد إلى النصوص القانونية من خلال تحديد وظيفة المحاماة تارة والرجوع إلى المصادر التاريخية للمحاماة تارة أخرى .

والملاحظ أن القوانين الوضعية لم تأت بتعريف جامع مانع للمحاماة أو المحامي بل جاءت بتعاريف تصف جانب دون الآخر لهذه المهنة أو لصاحبها .

وإذا ما قمنا بعرض بعض التعاريف الواردة في الفقه المقارن فإننا نجد أنّ هناك تفرقة سائدة بين المحامي ووكيل الدعاوي .

فنجد أنّ القانون اللبناني رقم 17 لسنة 1983 م يعرف في مادته الأولى المحاماة بأنها : ( مهنة حرّة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون ، وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم ... ) .

نلاحظ أن هذا التعريف بيّن جانبا واحدا فقط من جوانب المحاماة ، وهي وظيفة المحامي في مشاركة السلطة القضائية لتحقيق العدالة وكفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم .


أما القانون الأردني فقد نص في مادته الأولى على :

( أن المحامين هم من مساعدي القضاء الذين اتخذوا مهنة لهم تمثيل المتقاضين في الدعوى والقيام بإجراءاتها والمدافعة فيها وتقديم كل استشارة قانونية لمن يطلبها لقاء أجر ... ) .

إذاً القانون الأردني عرف المحامين بأنهم من مساعدي القضاء مع التأكيد على انهم قد اتخذوا المحاماة مهنة لهم يرتزقون منها وحدها مع عدم إجازة جعل مهنة المحاماة ثانوية . ثم شرح وظيفة المحامي ومهمته بأنها تمثيل المتقاضين و القيام بجميع إجراءات الدعوى وتقديم كل استشارة قانونية لقاء أجر عادل .

ولا جرم بأن كلا القانونين المصري و الأردني لم يأتيا بتعريف جامع مانع للمحامي القانوني.


وكذلك فعل القانون الليبي الذي عرف المحامين بأنهم : ( أعوان القضاء في الدفاع عن ذوي الشأن والقيام بالأعمال القانونية لدى المحاكم و مختلف الجهات وهم كل من قيد اسمه بجدول المحامين وفقاً لأحكام هذا القانون ) .

و نلاحظ ان التقنين الليبي بعد أن عدد مهام المحامين أو ما يستطيع فعله حصر هذا العمل بمن قيد اسمه بجدول المحامين دون أن يحق لغيره مهما كانت صفته أو شهادته العلمية مزاولة هذه المهنة أو إطلاق اسم محامي على نفسه .


أما القانون التونسي فقال بأن المحامي : ( مساعد للقضاء و يمثل الأشخاص والذوات المعنوية لـدى مختلف المحاكم للدفاع عنهم أو تأييدهم أو الإشـارة عليهم .


فالتقنين التونسي عرف المحامي بأنه مساعد يمثل الأشخاص الطبيعيين والذوات المعنوية أي كل من يملك شخصية معنوية وقيد مهمتهم بتأييد الموكل أو الإشارة إليه بالرأي القانوني .


أما القانون السوري فقد جاء بتعريف مبتكر ليس له مثيل في القوانين العربية بيد أنّه لا يسمن ولا يغني من جوع .

فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم 39 تاريخ 21/8/1981 م على أن المحاماة : ( مهنة علمية فكرية مهمتها التعاون مع القضاء على تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الموكلين وفق أحكام هذا القانون ) .

وقيد هذا التعريف عمل المحامي وجعله من الأعمال الفكرية والعلمية فقط دون الأعمال المادية وجعل مهمة المحامي التعاون مع القضاء لتحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الموكلين وفق أحكام القانون السوري .

و لكننا نتساءل هل يمكن أن ننزع هذه الصفة عن كل محام لا يتعاون مع القضاء لتحقيق العدالة ؟ .

لا جرم بأن الواقع العملي يثبت عكس ذلك كما يؤكد إخفاق القانون السوري والقوانين الوضعية الأخرى و فشلها الظاهر في صياغة تعريف جامع مانع للمحامي .

ومن خلال استعراضنا لنماذج من تعاريف المحامي والمحاماة في بعض التقنينات العربية نجد أنّ جميع هذه التعاريف قاصرة عن صياغة تعريف جامع مانع للمحامي ، وقد اكتفت بوصف جانب دون آخر أو تعداد مهام المحامي واختصاصاته .

وإذا انتقلنا إلى تعريف المحاماة عند شراح القانون ، نرى أنهم أوردوا تعاريف عديدة من دون أن يتمكن أحدهم من صياغة تعريف جامع مانع للمحاماة أو المحامي .


المحاماة مهنة شريفة تؤدي خدمة عامة تعيش في ظل الحرية وتنمو في رحاب العدل وتعمل تحت راية سيادة القانون

جاء الأستاذ غالب محمد القرالة بتعريف طويل جداً للمحاماة في كتابه أعوان القضاء قال فيه : ( المحاماة مهنة شريفة تؤدي خدمة عامة تعيش في ظل الحرية وتنمو في رحاب العدل وتعمل تحت راية سيادة القانون .

وهي رسالة ذات غاية قومية وإنسانية نبيلة تستهدف الدفاع عن الحقوق الطبيعية و الموضوعية للأفراد والأمة والوطن والإنسانية ، وهي تسعى في الوطن العربي لتوفير العدل والحرية وسيادة القانون لكل المواطنين و تحقيق الحرية و التقدم في المجتمع العربي في ظل شعارنا الخالد الحق و العروبة ) .

لاشك بأن هذا التعريف هو تعبير عن حالة نفسية أراد صاحبها وصف المهنة بأجمل ما يمكن أن توصف به وفق رأيه الشخصي .


وعلى العموم هو تعريف غير علمي وفيه عيوب لا تعد ولا تحصى ولعـل أهمهـا :

قال غالب القرالة : ( تعيش في ظل الحرية وتنمو في رحاب العدل وتعمل تحت راية سيادة القانون ) .


هذا القول غير صحيح على الإطلاق فالمحامي الشرعي يعمل في ظل الشرع الحنيف و العدالة أما المحامي غير الشرعي فينمو ويترعرع في رحاب الظلم والفزع وشراء الذمم و التلاعب بالحقوق .

لذلك نلاحظ قلة المحامين الشرفاء في سلك المحاماة وكثرة المحامين الذين لا يهمهم إلا الربح المادي من دون أن يشغلوا بالهم في العدل والعدالة .

ثم قال : ( هي رسالة ذات غايات قومية وإنسانية نبيلة تستهدف الدفاع عن الحقوق الطبيعية والموضوعية للأفراد والأمة والوطن والإنسانية ) .

فصاحب التعريف يورد مصطلحات جذلة طنانةبيد أنها فارغة المضمون ، لأنها مصطلحات أطلقها اللادينيون في مجتمعنا المسلم فصمت الأذان و أماتت كثير من القلوب و الضمائر .

كقوله هي ( رسالة ) فنحن لا نعلم أن المحامي مرسل من عند أحد بل هو وكيل عمن وكله يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة وبلاغة وحجج و براهين .

أما قوله : ( تستهدف الدفاع عن الحقوق الطبيعية والموضوعية ) .

فتعبير المؤلف غير موفق على الإطلاق لعدم وجود مثل هذه الحقوق ، فما هي الحقوق الطبيعية والموضوعية للإنسان ؟

لا جرم أنّ هذه الحقوق غير موجودة ، ولكن هناك حقوق و واجبات شرّعها الخالق العظيم يمكن للمحامي أن يدافعها ضمن أحكام وأوامر ونواهي الشريعة الإسلامية .

أما قوله : ( وهي تسعى في الوطن العربي لتوفير العدل والحرية ….. ) فيمكن الفهم منه أن المحاماة خارج ما يسمى بالوطن العربي لاتسعى إلى توفير العدل والحرية .. لا جرم بأن المحاماة وظيفة سامية في جميع أنحاء العالم وليس في جزء من أجزائه فقط بل لا نكون قد بالغنا إذا قلنا أنه ليس لهذه المهنة قيمة تذكر داخل الوطن العربي و العالم الثالث أما خارج هذين العالمين فيمكن إثبات عكس ذلك نوعاً ما .

وفي الختام فإن الأستاذ غالب القرالة لم يوفق في هذا التعريف على الإطلاق كونه تعريف عاطفي غير موضوعي . بل وكان الأجدر على الباحث أن يأتي بتعريف موضعي غير شخصي وجامع ومانع أيضاً .

أما الأستاذ رزق الله أنطاكي فقد عرّف المحامي بقوله : ( لا يدخل المحامون في فئة الموظفين فهم مساعدون قضائيون من نوع خاص تنحصر وظائفهم بمساعدة المتقاضين وذلك بإعطائهم الاستشارات القانونية و بالدفاع عنهم أمام المحاكم بطريق الوكالة ).

وعرّف الدكتور عبد العزيز عامر المحامي بقوله : ( طائفة خاصة يشترط في أفرادها العلم والكفاية و الخبرة وحسن السمعة ووظيفتها الوكالة عن الخصوم أمام المحاكم للدفاع عن موكليهـم وتقديم المشورة لهم وتولـي شـؤونهم القضائية ) .

يستفاد من التعاريف السابقة أنّ تعريف المحامي مرتبط بالوظيفة التي يشغلها وإن المحاماة تتضمن أنواعـاً ثلاثـة من الأعمال القانونية هي :


1. تقديم الفتاوى القانونية .


2. تمثيل الموكل في الدعاوى .


3. الدفاع عن الموكل أمام المحاكم وغير المحاكم .


وسنشرح هذه الأعمال بشيء من التفصيل وفق الترتيب السابق .

1- تقديم الفتاوى القانونية : يكون المحامي عادة عالماً بالقانون ونظرياته وتطبيقاته لذلك يمكنه تقديم وصف دقيق لجميع حقوق موكله ، وإرشاد موكله إلى الوسائل التي يوفرها القانون للمحافظة على حقوقه ، و إلى أوجه الدفاع المتوفرة تجاه دعاوى خصومه.

ويوحي إليه بالإجراءات التحفظية التي تعمل على حماية موقعه كما يمكن أن يرشد موكله إلى الاستخدامات الصحيحة للأدلة التي ترجح دعواه في حال توافر هذه الأدلّة ، أو البحث عن تلك الأدلة غير المتوفرة التي تضمن حكماً لصالح موكله .


2- تمثيل الموكل في الدعاوى : لعل هذا العمل من أهم أعمال المحامي ، فهو يسمح له بالحلول محل موكله في تحريك الدعوى القضائية والإشراف على الأعمال ، والإجراءات القانونية .


3- الدفاع عن الموكل أمام المحاكم وغير المحاكم : يعتبر الدفاع عن الموكل نشاطاً صرفاً يقوم به المحامي ولا يمكن لغيره القيام به إلا بشروط عديدة ضمن دائرة ضيقة تحددها القوانين .


الفرع الثاني

الوكالة والوكالة بالخصومة

تعريف الوكالة لغة : الوكالة بفتح الواو و قد تكسر .

و تطلق الوكالة على معاني متعددة منها :

1- الحفظ ومن ذلك قوله تعالى : ) وَقَالُوا حَسبُنَا اللهُ وَ نِعمَ الوَكِيلُ ( . أي أنّ الله تعالى هو الحافظ لمن وكله توكيلاً مطلقاً .

2- التفويض ، ومنه قول الله تعالى : ( تَوَكَّل عَلَى الله ) . أي فوض أمرك إلى الله سبحانه وتعالى وهو سيحميك وينصرك إن شاء .

3- الوكيل اسم من أسماء الله تعالى وهو المقيم الكفيل بأرزاق العباد .
4- الوكيل : هو الذي يقوم بأمر الإنسان .


الخلاصة الوكالة في اللغة تطلق على معاني عدّة لعل أهمها الحفظ والتفويض ، والوكيل المقيم بأمر الإنسان ، لأن موكله قد وكل إليه القيام بأمره فهو موكول إليه .

الخصومة في اللغة :
أما الخصومة فهي ، بالضم الجدل ، خاصمه خصاماً ومخاصمة . خصمه خصماً : غلبه بالحجة ، والخصومة الاسم من التخاصم والاختصام .


والخصم يستوي فيه الجمع والمؤنث ومن العرب من يثنيه ويجمعه ، فيقول خصمان وخصوم .

( وقيل للخصمين خصمان لأخذ كـل واحد منهمـا في شق من الحجـاج والدعوى ) .

والخصومة لها عدة معانٍ في اللغة منها :

الجدل : قال صاحب تاج العروس : ( الخصومة بالضم : الجدل ) .

المنازعة : قال الزبيدي : ( قيل للخصمين خصمان لأخذ كل منهما في شق من الحجاج والدعوى ) .


جانب العدل الذي فيه العروة : قال أبن دريد في الجمهرة : ( الخصم ، والجمع أخصام ، جوانب العدل أو الجوالق ، الذي يحمل فيه ، يقال : خذ بأخصامه أي بنواحيه ) .


الوكيل : ويطلق الخصم أيضاً على الوكيل والنائب في الدعوى .



بعد أن قمت بتعريف الوكالة والخصومة لغة وبينت معانيها مع مجموعة من التعاريف للوكالة والوكالة بالخصومة في الاصطلاح الشرعي والقانون الوضعي نبحث فيما يـلي :



1- الوكالة في الاصطلاح الشرعي .



2- الوكالة في الخصومة في الاصطلاح الشرعي .



3- الوكالة في القانون الوضعي .



4- الخصومة في القانون الوضعي .



أولاً- الوكالة في الاصطلاح الشرعي :



قال الإمام ابن حجر العسقلاني في تعريف الوكالة : (هي إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقاً ، أو مقيداً ) .


وعرفت مجلّة الأحكام في مادتها 1449 الوكالة كما يلي : ( هي تفويض أحد في شغل لآخر وإقامة مقامه في ذلك الشغل . ويقال لذلك الشخص موكل ولمن أقامه وكيل وذلك الأمر موكل به ) .


وعرف الشافعي الصغير الوكالة بأنها : ( تفويض شخص لغيره ما يفعله عنه حال حياته مما يقبل النيابة أي شرعاً … ) .


وعرف أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الوكالة بأنها : ( تفويض المتصرف والحفظ إلى الوكيل ) .



وقال الشيخ صالح المدهون بأن التوكل هو : ( إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم ممن يملكه ).



وجاء الأستاذ مصطفى الزرقا بتعريف مختلف نوعاً ما عما سبق عرضه من التعاريف فقال هي : ( عقد يفوض له الإنسان غيره ويبديه عن نفسه في التصرف ) .



و مما تقدم يمكننا أن نستنتج ما يلي :


إن الفقهاء لم يأتوا بتعريف جامع مانع للوكالة بل اكتفوا بتعريفها من حيث أنها : تفويض أو إنابة أو إقامة شخص مقام الموكل ولم يبينوا أو يحددوا شروط الوكيل في التعريف بل عالجوا شروطه في أركان الوكالة كما في مذهب الجمهور .


وهذه التعاريف لم تبين أيضاً صيغة الوكالة إلا حال الفقهاء كل ما يتعلق بصيغة الوكالة إلى أحد أركانها وهو الصيغة.



ثانياً : الوكالة بالخصومة في الاصطلاح الشرعي :



عرف الإمام الغزالي الوكالة بالخصومة بقوله : ( لجاج في الكلام ليستوفى به مال أو حق مقصود و ذلك تارة يكون ابتداءً وتارة يكون اعتراضاً ) .


وعرفها الإمام السرخسي بأنها : ( اسم لكلام يجري بين اثنين على سبيل المنازعة والمشاجرة ) .


و الملاحظ على هذين التعريفيين أنهما عرفا الوكالة بأنهما كلام و الكلام يعني مفردات ذات معنى محدد مقصود ، بيد أن الوكالة بالخصومة هي عبارة عن عقد مبرم ما بين الموكل و الوكيل من أجل الخصومة فالسرخسي و الغزالي لم يبينا هذه المسألة الهامة بل نراهما قد بينا أن محل العقد منصب ليستوفى به مـال أو حق .



ثالثاً - الوكالة في القانون الوضعي


عرفت القوانين الوضعية الوكالة بأنها عقد ، ومضمون هذا العقد هو الالتزام بعمل قانوني لحساب الموكـل .


نصت المادة 655 من القانون المدني السوري والمطابق لنص المادة 699 من القانون المدني المصري على أن الوكالة ( عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل ) .


أما قانون الموجبات والعقود اللبناني ، فقد عرفاها في نص المادة 769 بأنها :


( عقد بمقتضاه يفوض الموكل إلى الوكيل القيام بقضية أو بعدة قضايا أو بإتمام عمل أو فعل أو جملة أعمال وأفعال ويشترط قبول الوكيل ، ويجوز أن يكون قبول الوكالة ضمنياً وأن يستفاد من قيام الوكيل بها ) .


القانون اللبناني جاء بتعريف طويل للوكالة أعتقد أننا لسنا بحاجة إليه بهذا القدر ، و أن القانونين المصري والسوري كانا موفقين أكثر من القانون اللبناني بتعريف الوكالة .


جاء في المادة اللبنانية : ( القيام بقضية أو بعدة قضايا أو بإتمام عمل أو فعل أو جملة أعمال أو أفعال ) .


أما القانونين المصري والسوري فنصا على : ( أن يقوم بعمل قانوني ) .


ولا شك بأن هذه العبارة جملة من جوامع الكلم تستوعب جميع الأعمال القانونية التي ذكرتها المادة 769 من قانون الموجبات والعقود اللبناني .


أما ما جاء في المادة اللبنانية : ( ويجوز أن يكون قانون الوكالة ضمنياً وأن يستفاد من قيام الوكيل بها ) .


فهذه العبارة لا داعٍ لها و يمكن استنتاجها ضمناً دون حاجة إلى ذكرها صراحة في نص المادة ، وليت القانون اللبناني جاء بنص مماثل للقانون السوري والمصري لكان أفضل .



رابعاً :الخصومة في القانون الوضعي :


يقصد بالخصومة بالعرف القانوني ما يلي :



1- الحال القانونية التي تنشأ منذ رفع الدعوى إلى القضاء .



2- مجموعة الأعمال التي ترمي إلى تطبيق القانون في حالة معينة بواسطة القضاء .



التعريف الأول (مؤداه) أن المحكمة مجبرة على الفصل بالدعوى المعروضة عليها مهما كانت واهية الأساس وإلا كانت منكرة للعدالة .


أما التعريف الثاني فقد خرج من دائرة هذا التناقض وقال بأنها مجموعة من الإجراءات تبتغي تطبيق القانون وتنتهي إما بالحكم في حال وجود أساس متين للدعوى أو برفض الدعوى ، وبالتالي عدم الحكم إذا لم يكن لهذه الإجراءات أساس قانوني .


و على هذا تكون وكالة المحامي : ( مجموعة من الإجراءات القانونية التي ترمي إلى تطبيق القانون بواسطة السلطة القضائية .


بعد أن قمت بتعريف المحاماة لغة و قانوناً و رأيت أن جميع القوانين مع شرّاحها لم يأتوا بتعريف جامع مانع للمحاماة .







و عرضت لتعريف الوكالة والوكالة بالخصومة لغةً واصطلاحاً وقانوناً ، ثم عرّجت على تعريف الخصومة وفق المنهاج السابق وكانت الغاية من هذه التعاريف استنتاج تعريف جامع مانع للمحامي الشرعي .







تعريف المحامي الشرعي وشرح التعريف :







بعد الإطلاع على ما سبق أقترح أن يعرف المحامي الشرعي كما يلي :







( رجل ، رشيد ، عدل ،عالم بالشرع ، يوكل بما يصح شرعاً ) .







شرح التعريف :







*رجل : أي أننا أخرجنا المرأة من هذه المهنة سداً للذرائع ، ومراعاة للواقع و تطبيقا للنصوص الصحيحة من الشرع الحنيف .







*رشيد : أي أنه بلغ سن الرشد ، وبهذا أخرج من لم يبلغ سن الرشد أو بلغ هذه السن ولم يكن رشيداً .







*عدل : العدل هو الذي لا يرتكب الكبائر ولا يصر على الصغائر وبهذا القول أخرج غير المسلم ، أي أن غير المسلم لا يمكن أن يكون محامي عن المسلم في مخاصمة مسلم ، بل يمكن أن يكون غير المسلم وكيل عن غير المسلم فقط .







*عالم بالشرع : ويمكن تفسير هذا القيد بالشهادة الجامعية الملائمة لهذه المهنة .







*يوكل بما يصح شرعاً : وهذا قيد على جميع أفعال المحامي .







البحث الثاني







مشروعية المحاماة




انقسم العلماء المحدثين إلى فريقين في حكمهم على مزاولة مهنة المحاماة . فريق محلل وآخر محرم . وسعى كل من الفريقين إلى حشد الأدلة والبراهين المؤكدة لاجتهاده .







وسبب هذا الاختلاف بين الفقهاء المحدثين على ما أعتقد :







1- سوء سمعة المحامي القانوني وأثره السيء على المتقاضين والمحاكم .







2- عدم وجود تطبيق عملي متطور لهذه المهنة في التاريخ الإسلامي .







3- عدم وجود نص شرعي أكيد يحلل أو يحرم هذه المهنة .







4- فقدان المرجعية الإسلامية خصوصاً بعد إسقاط خلافة بني عثمان ووقوع معظم المسلمين فريسة الجهل والتجهيل الصادر عن الدول الاستعمارية وتلاميذهم الحاكمين لمعظم الديار الإسلامية بعد جلاء الأساتذة .







5- محاربة الاجتهاد والمجتهدين بحجة إغلاق باب الاجتهاد وادعاء عدم وجود مجتهدين في هذا العصر .







لهذه الأسباب مجتمعة لم تتطور الوكالة بالخصومة تطوراً يوافق ويلائم العصر الحديث ومشاكله .







وسوف أبحث في الصفحات التالية آراء العلماء المحدثين حول هذه المهنة .







كما سأبحث في أركان الوكالة لأننا سنعتمد عليها اعتماداً كبيراً لبناء المحاماة الشرعية.







و على هذا فالبحث الثاني سوف نقسمه كما يلي :







الفرع الأول : المحرمون وأدلتهم .







الفرع الثاني : أداة المجيزين .



الفرع الأول







المحرمون وأدلتهم





حلل معظم الفقهاء والكتاب المحدثين هذه المهنة . بيد أن قلّة قليلة منهم هاجم هذه المهنة وأصحابها حرم امتهانها والالتجاء إليها .







و لعل أشهر هؤلاء العلّامة أبو الأعلى المودودي عليه رحمة الله ، وهو أمير الجماعة الإسلامية في الباكستان .







والشهيد الدكتور عبد لله عزّام ، والدكتور خادم حسين .







وسوف نورد آرائهم وأدلتهم التي استندوا إليها مع مناقشة لهذه الأدلة والبراهين :







أولاً-العلامة المودوي:







قال الإمام المودودي يرحمه الله : ( هذه المهنة من أكبر معايب النظام الحاضر للمحكمة ، بل لعلها أكبرها وأشنعها ولا يمكن أن تقال أي كلمة في تبرير بقائها من الوجهة الخلقية .







أما من الوجهة العملية ، فليس هناك حاجة حقيقية لأعمال المحكمة لا يمكن سدّها بطريق غير طريق المحاماة .







إن حرفة المحاماة مما يأبى مزاج الإسلام وجوده إباءً شديداً ….. ) .







فالإمام المودودي يقرر أن المحاماة محرمة في الشريعة الإسلامية لعدة أسباب لعل أهمهـا :







1- هذه الحرفة من أكبر معايب النظام الحاضر للمحاكم الوضعية .







2- عدم وجود أي مبرر خلقي ، أو عملي لبقاء هذه المهنة في المحاكم .







3- إن وجودها يؤدي إلى تلاعب المحامين بالقانون الإلهي ، كما يتلاعبون الآن بالقوانين الوضعية .







4- إن المحامي يأخذ محلّه في السوق ببضاعة مهارته ، فهو يخرج الحجج القانونية لمن يوكله ، ولا يهمه إن كان موكله على حق أم على باطل .







5- إن هذه الحرفة ما ضرت نظام العدالة فحسب بل تسربت مضرتها إلى كل مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية .







6- إن الحكم الإسلامي عمر أكثر من نصف الدنيا ، دون أن ترى لهذه الحرفة أثراً .







ثم يورد الشيخ حرفة أخرى لتحل محل المحاماة مكونة من منصب الإفتاء و الوالة بالخصومة :







1- منصب الإفتاء : طالب الشيخ بتجديد منصب الإفتاء عن طريق تعيين من لهم خبرة في القانون على أن تقتطع لهم الرواتب المعقولة من الخزانة العامة حسب حاجة كل بلدة ومقاطعة . ويكون تزويد أي من الخصمين لهذا الموظف بأي مبلغ من المال غير مشروع بحكم القانون . ولا يكون للحكومة أي حق في الضغط عليهم أو التأثير على آرائهم عندما يحضرون المحكمة ويدلون بدلائلهم .







2-الوكالة : كما طالب الشيخ - رحمه الله - بإحياء وتطوير الوكالة التي كانت رائجة في محاكمنا أيام الحكم الإسلامي ، عن طريق إنشاء صفوف ثانوية يعلُم فيها ذوي الثقافة المتوسطة قانون سير القضايا نظرياً وعملياً .







والمتخرجون من هذه الصفوف لا ينبغي أن يكون من واجبهم إلا إعداد القضايا وتهذيبها للضابطة حتى تصير قابلة للمرافعة في المحاكم ولا بأس بالإذن لهم بتقاضي أجرة مناسبة من المراجعين على مثل هذه الأعمال .







رحم الله شيخنا المودودي فقد فسر الماء بعد الجهد بالماء وعوضاً عن تسهيل وتبسيط الإجراءات القضائية قام بتعقيدها بفصل مهنة المحاماة إلى مهنتين : الإفتاء والوكالة .







وعوضاً عن هذه الحلول المعقدة و التي تزيد الطين بلة .







لماذا لا نهذب مهنة المحاماة وفق شرعنا الحنيف وأخلاقنا السامية ومتطلبات العصر الحديث ؟







وسيرى القارئ العزيز سمات المحامي الشرعي الذي ينبغي أن يكون في شرعنا الحنيف منثورا في قرآننا الكريم و سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم .







ثانياًً : الدكتور عبد الله عزام :







أما الشهيد عبد الله عزام فقد قال : ( قال بعضهم إن عمل المحامي حرام ، لأنه يترافع أمام الطاغوت ويوقر الحكم بأحكام الكفر ، ويبجل القضاة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، وقـد تدخل المبالغات والزيــادات والتهويلات في مرافعاتـه …) .







يتبين مما تقدم أن الشهيد عبد الله عزام يحرم المحاماة لعدة أسباب ومفهوم المخالفة يقضي عند انتفاء هذه الأسباب أن يتغير الحكم ويكون ما هو حرام وفق ظروف معينة حلالاً وفق ظروف عكسية .







والأسباب التي دعت الشهيد إلى هذا الحكم هي :







1- ترافع المحامي أمام الطاغوت الذي يحكم بغير ما أنزل الله .







وعليه فإن المحاماة تصبح شرعية إذا لم يترافع المحامي أمام طاغوت ، بل أمام قاضي شرعي يحكم بما أنزل الله .







2- إن المحامي يدخل المبالغات والتهويلات في مرافعاته وعليه فإذا تأدب المحامي بآداب الإسلام وحدوده ، فإن هذه المهنة تصبح شرعية ولا شك في ذلك .







الخلاصة: أن المحاماة تصبح شرعية إذا وضعت في بيئة إسلامية وصيغت صياغة وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء .







ثالثاًً : الدكتور خادم حسين :







كان السيد خادم حسين من أشد مهاجمي المحاماة والمحامين وأستدل على حرمة المحاماة بما يلي : )







1-عدم معرفة هذه المهنة قبل القرن الثاني عشر من الهجرة إذ دخلت إلينا عبر أوربا التي استعمرت بلادنا .







2-إن الإسلام لا يبيح التوكيل بالخصومة أمام القضاء إلا في حالات اضطرارية .







3- الأجر الذي يستحقه المحامي مجهول يحيط به الغرر من كل جهة و أصول الشريعة لا تبيح صفقات الغرر .







4- التوكل بدفع الحد عن المتهم لا يصح في الإسلام .







5- المحاماة عبارة عن شفاعة والوكيل هو الشفيع ، والموكل هو المشفوع له ، والمعلوم أن الشفاعة لا تصح وعليه فإن المحاماة محرمة .







6- المحاماة قرينة بمهنة صناعة الخمر وبيع لحم الخنزير وهي من الحرف التي لا تجيزها أصول الشريعة .







وقد أحدثت مقالة للدكتور خادم حسين في تحريم الشريعة الإسلامية للمحاماة ضجةً عنيفة جداً وأثارت حفيظة كثير من العاملين في سلك القضاء والمحامين .







ومـن الذيـن ردوا على مقالة خـادم حسين القاضي الشـرعي فـي دولـة قطر - عبد القادر العماري - . والدكتور عبد لله رشوان إضافة إلى مقالات لم تنشر في الصحف لكثرتها .







الرد على شبهات الدكتور خادم حسين :







*الشبهة الأولى : عدم معرفة هذه المهنة قبل القرن الثاني عشر من الهجرة ودخولها إلى بلادنا عبر أوربا مع الاستعمار الأوربي .







*الرد على الشبهة الأولى :







إن المحاماة أو ما يطلق عليها الفقهاء الوكالة بالخصومة قديمة في بلادنا قدم المحاكم الشرعية ، بيد أن هذه المهنة لم تتطور إلا عند دخول الاستعمار الغربي إلى بلادنا ونحن سنستطيع - بعون الله سبحانه وتعالى - بعد أن تخلصنا من الاستعمار المباشر أن نتخلص من تلاميذه المسيطرين على معظم البلاد الإسلامية و أن نصبغ هذه المهنة الهامة بصبغة شرعية توافق بيئتنا الإسلامية و شرعنا الحنيف .







وليعلم الكاتب بأننا قد سبقنا أوربا منذ قرون في معرفة جذور هذه المهنة في الوقت الذي كانت لدينا الوكالة بالخصومة كان لدى أوربا ما يعرف بالنزال وصديق المتهم وهما أسلوبان همجيان للدفاع عن الموكل .







*الشبهة الثانية: إن الإسلام لا يبيح التوكيل بالخصومة أمام القضاء إلا في حالات اضطرارية .







*الرد على هذه الشبهة :







الحقيقة هي أن الوكالة بالخصومة جائزة في كل القضايا كقاعدة عامة إذا كانت ضمن دائرة المساعدة على إظهار الحقيقة وتطبيق الشريعة .







فالسلف الصالح - رضوان الله عليهم - كانوا يستخدمون الوكالة على نطاق واسع ولعل الأحاديث والآثار التي سوف نوردها - إن شاء الله - ستبين هذه الحقائق .







*الشبهة الثالثة : إن الأجر الذي يستحقه المحامي مجهول يحيط بـه الغرر من كل جهة .







*الرد على هذه الشبهة :







يقول الدكتور عبد الله رشوان رداً على هذه الشبهة : ( هذا الأجر أو الأتعاب نظير عمل ، وهو الجهد الذي يبذله المحامي في القضية لإظهار حقائقها بناء على اتفاقه مع موكله وبصرف النظر عن أي نتيجة . وهذه هي الحقيقة التي غابت عن الكاتب بحيث ظنّ أن الأتعاب مرهونة بنتيجة الخصومة . وبالتالي راح يربطها بعقود الغرر حتى يصل إلى حجة تؤيده فيما ذهب إليه من تحريم مهنة المحاماة في الكلية في الشريعة الإسلامية ، وهذا خطأ وقد يكون سبب هذا الفهم ما جرى عليه عرف بعض المحامين من تأجيل سداد بعض الأتعاب حتى تنتهي القضية وهو ما يسمى بمؤخر الأتعاب . وللمحامي الحق في تأجيل أتعابه كلها أو بعضها دون أن يمس ذلك أصل استحقاقه لها وكثير من المحامين الإسلاميين لا يعملون بهذا العرف ويتقاضون أتعابهم مقابل نظير عملهم فقط دون النظر إلى نتيجة الحكم في الدعوى وكـان مـن هـؤلاء ، المحــامي عبد القـادر عودة رحمه الله ) .







*الشبهة الرابعة : إن التوكل بدفع الحد عن المتهم لا يصح في الإسلام في القضايا الجنائية ( أي في الحدود ) .







*الرد على هذه الشبهة :







خلط الكاتب هنا بين التوكل بالخصومة ، والتوكيل فيما لا يقبل النيابة ، والفقهاء قد صرحوا بقبول توكيل المدعى عليه بالحد والقصاص بيد أنهم اختلفوا بحق الوكيل بالاعتراف عن موكله .







* الشبهة الخامسة : المحاماة عبارة عن شفاعة في حدود الله .

*الرد على هذه الشبهة



إن الشفاعة التي لا تجوز هي طلب الرحمة لمقترفي الحد بعد ثبوت الحد وصدور حكم قضائي عليهم بذلك .


و لعل أبين مثال على ذلك هو محاولة أسامة بن زيد رضي الله عنه الشفاعة للمرأة المخزومية بعد ثبوت الحد عليها :

(عن عائشة بنت مسعود بن الأسود ، عن أبيها : قال لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعظمنا ذلك وكانت امرأة من قريش . فجئنا : إلى النبي صلى الله عليه وسلم نكلمه ، وقلنا : نحن نفديها بأربعين أوقية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تطهر خير لها ) فلما سمعنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أتينا أسامة فقلنا : كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قام خطيباً فقال : ( ما إكثاركم علي في حد من حدود الله عز وجل وقع على أمة من إماء الله ؟ والذي نفسي بيده ! لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به ، لقطع محمد يدها ) .

وعلى هذا فإن المرأة المخزومية قد سرقت وثبت جرمها بحكم بات أصدره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء أسامة ابن زيد فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع لها بحد ثبت بشكل قاطع .


أما لو كان أسامة بن زيد جاء ليظهر حقيقة قد خفيت لكان فعل أسامة صحيحاً وشرعياً . والمحاماة على ما أعتقد تقع ضمن هذه الدائرة .
وعن صفوان بن عبد الله بن صفوان : ( أن صفوان بن أمية قيل له : إنه إن لم يهاجر هلك ، فقدم صفوان بن أمية المدينة ، فنـام في المسجد وتوسد رداءه ، فجاء سارق فأخذ رداءه ، فأخذ صفوان السارق ، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده فقال له صفوان : إني لم أرد هذا يا رسول ، هو عليه صدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلا قبل أن تأتيني به ) .

هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن الشفاعة تصح في غير مجالس القضاء ، والمحامي قد يستطيع إقناع المتضرر (المسروق ) بعدم رفع الأمر إلى القضاء ليحل الأمر بشكل ودي ، أما إذا رفع الأمر إلى القضاء ، وكان هناك شبهة تدرأ الحد عندها يستطيع المحامي بيان هذه الشبهة والبرهان على أنها تدرأ الحد عن موكله .

لقد أجمع فقهاء الأمصار على أن الحدود تدرأ بالشبهات والحديث المروي في ذلك متفق عليه ، تلقته الأئمة بالقبول .


: ( من ذلك أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد زنت فسألها عن ذلك فقالت : نعم يا أمير المؤمنين وأعادت ذلك وأيدته ، فقال علي : أنها لتستهل به استهلال من لا يعلم أنه حرام ، فدرأ عنها الحد ) .

وقد قسم فقهاء الحنفية الشبهة إلى شبهة في الفعل تسمى شبهة الاشتباه وشبهة في المحل ، الأولى تتحقق في حق من اشتبه عليه الحل والحرمة فظن غير الدليل دليل ، فلا بد من الظن وإلا فلا شبهة أصلاً كظنّه حل وطء المطلقة ثلاثاً في العدة ففي هذه الحال لا حد إذا قال ظننت أنها تحل لي والشبهة في المحل مثل المطلقة طلاقاً بائناً بالكنايات ثم جاء الإمام أبو حنيفة بشبهة ثالثة وهي شبهة العقد فلا حد إذا وطئ محرمه بعد العقد عليها وإن كان عالماً بالحرمة فلا حد على من وطئ ، امرأة تزوجها بلا شهود وبغير إذن مولاها .
فالمحامي يستطيع أن يتأكد من حقيقة الشبهة ومدى مسؤولية موكله تجاهها ثم يحاول أن يجد ما يخفف الحكم عن موكله إذا كان مقتنعاً أن هناك ظروفاً توجب ذلك ، ولكن ليس من حقّه بل لا يجوز له أن يحاول تبرئة موكله من التهمة الموجهة إليه وهو يعلم أن الحقيقة خلاف ذلك .
إن من حق المتهم أن يبعد عن نفسه التهم وإن الغالب في المتهمين إذا دخل دوامة الاتهام يقع تحت ضغط نفسي وعصبي لا يتمكن معه من تجميع أفكاره وإيرادها بالتسلسل وبالوجه الصحيح وهنا يأتي دور المحامي فيعقد القضية ويهيئها ويهيىء الحجج والبراهين والمستندات اللازمة وكل الأدلة والقرائن وهي أن المحامي سيمنع وقوع الحد ، فإن الشرع الحنيف - ولله الحمد - لا يتعطش إلى إقامة الحدود أبداً .
وبعد هذا هل يمكن أن ندعي بأن المحاماة ما هي إلا شفاعة في الحدود لكي يترك المتهم تحت سطوة التهمة وعظمة بلواها بحيث لا يستطيع أن يدافع عن نفسه بحكم الكرب الذي وقع فيه ، أما المحامي بحكم علمه وإطلاعه وبعده عن هذا الكرب ، يستطيع أن يجمع الأدلة ويعد الدفوع للدفاع عن المتهم ولإقناع القاضي ببراءته من التهمة الموجهة إليه .
*الشبهة السادسة : المحاماة قرينة بمهنة صناعة الخمر وبيع لحم الخنزير ، فهي من الحرف التي لا تجيزها أصول الشريعة .

*الرد على الشبهة :

صاحب هذه الشبهة يقيس مهنة صناعة الخمور وبيع لحم الخنزير بمهنة المحاماة وهذا يؤدي إلى أن المحاماة المحرمة بين المسلمين حل لسواهم . وهذا أمر لا يقوله أحد من أهل القبلة إلا بدليل شرعي قطعي الدلالة والثبوت .

وسيرى القارئ في الصفحات التالية أن هناك أدلة نقلية وعقلية تبين شرعية المحاماة وضرورتها خاصة في المجتمع المسلم المعاصر .




الفرع الثاني







أدلة المجيزين





المحرمون لمهنة المحاماة هم قليلون جداً و أدلتهم النقلية تكاد تكون معدومة ، وأدلتهم العقلية من السهل الرد عليها .







أما المجيزون لهذه المهنة فهم كثر جداً : وقد استدلوا بأدلة نقلية وعقلية كثيرة نوردها بالترتيب التالي :







أولاً - القرآن الكريم :







في القرآن الكريم ما يدل دلالة قطعية على جواز الاستعانة بمن هو أفصح لساناً وأكثر بياناً ، وأقدر على إبراز الحجة وتمحيص الأدلة والقرائن والمناقشة وغير ذلك . ولعل الآيات الكريمة تبين ذلك .



قال تعالى : ( قالَ ربِّ إنِّي قَتلتُ مِنهُم نفسَاً فَأخَافُ أَن َيقتُلونِ w وأَخِي هَارونُ هُوَ أَفصحُ مِنّي لِسَاناً فَأَرسِلهُ مَعي رِدْءاً يُصَدِّقُنِيَّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكذِّبونِ w قَالَ سَنشُدُّ عَضُدكَ بأخيكَ وَنجعلُ لـكمَا سُلطانـاً فَلا يَصِلونَ إليكمُـا بِـآياتِنـا أنتمَـا ومَنِ اتَّبعكمَا الغَالبونَ w) .


فموسى عليه السلام بعد أن قتل القبطي خاف أن يقتلوه لهذه الفعلة ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه دفاعاً حسناً لما فيه من حبسة لسانه . لذلك طلب من ربّه أن يشد عضده بأخيه ، لأنّه أفصح لساناً وأكثر قدرة على استعمال الحجـج والبراهين . أما هارون عليه السلام فإن دوره يشبه وظيفة المحامي الفصيح العالم بأساليب الجدال وتقديم الدفوع والطلبات .لعل في هذه الآية دليل واضح على شرعية المحاماة في شرع الله سبحانه وتعالى .


قول الله تعالى : ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوماً أو بعض يومٍ قالوا ربكم أعلمُ بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزقٍ منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحداً )







قال الإمام القرطبي :







( في هذه البعثة بالــورق دليل على الوكالة وصحتها ) .







كذلك قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاْتُ للفُقَرَاْءِ وَالمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْهَا والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيْلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيْلِ فَرِيْضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ w ).







فجواز العمل على الزكاة يفيد حكم الوكالة عن المستحقين في تحصيل حقوقهم : قال الإمام النووي : ( قد تعلق علماؤنا في صحة الوكالة من القرآن بقولـه تعالى : ( والعاملين عليها ) وبقوله : ( اذهَبُوا بِقَمِيْصِي هَذَا فَاَلقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ w) .







وآية القميص ضعيفة في الاستدلال وآية العاملين حسنة .







وهناك من يحتج بصحة الوكالة بالخصومة ( المحاماة ) .







بقول الله تعالى : ( وإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعثوا حَكَمَاً مِن أَهلِهِ . وَحَكَمَاً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيْدَا إِصلاحَاً يوفِّق الله بينهما إنَّ اللهَ كانَ عليماً خبيراً.w ) .

قال الإمام القرطبي لبيان خطأ من يحتج بهذه الآية للبرهان على شرعية الوكالة : (هذا نص من الله سبحانه بأنهما قاضيان لا وكيلان ولا شاهدان و للوكيل اسم في الشريعة ومعنى ، وللحكم اسم في الشريعة و معنى ، فإذا بين الله كل واحد منهما فلا ينبغي لشاذ - فكيف لعالم - أن يركب معنى أحدهما على الآخر ! وقد روى الدار قطني من حديث محمد ابن سيرين عن عبيدة في هذه الآية :

( وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها…… الآية ) .

قال : جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه مع كل واحد منها فئام من الناس فأمرهم فبعثوا حكماً من أهله و حكماً من أهلها ، وقال للحكمين :

( هل تدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن تفرّقا فرّقتما . فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما عليّ فيه ولي . وقال الزوج : أما الفرقة فلا .

فقال علي : كذبت ، والله لا تبرح حتى تُقر بمثل الذي أقرت به … فلو كانا
وكيلين أو شاهدين لم يقل لهما : أتدريان ما عليكما ؟ إنما كان يقول : أتدريان بما وكلتما ؟… )

وبعد أن بين لنا الأمام القرطبي عدم صحة الاحتجاج بهذه الآية لشرعية المحاماة
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 347 قراءة
نشرت فى 31 أغسطس 2011 بواسطة ashrafassy

 

قانون العمل المصري

قانــــــــــــــــــون العمــــــــل المصـــــــــــــــري قاـــــــــــــــــنون رقم 12 لسنـــــــــــــــــة  2003

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه

(المادة الأولى)

يعمل بأحكام قانون العمل المرافق

(المادة الثانية)

تظل الأحكام الواردة بالتشريعات الخاصة ببعض فئات العمال سارية وذلك إلى أن يتم إبرام ونفاذ الاتفاقيات الجماعية بشأنها وفقا لحكام القانون المرافق . وتعتبر المزايا الواردة بتلك التشريعات الحد الأدنى الذي يتم التفاوض على أساسه .

(المادة الثالثة)

ستحق العاملون الذين تسرى في شأنهم أحكام القانون المرافق علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية ،وذلك حتى يصدر المجلس القومي للأجور القرارات المنظمة لهذه العلاوة .

(المادة الرابعة)

لا تخل أحكام القانون المرافق بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من أحكام القوانين و اللوائح و النظم و الاتفاقيات و القرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه .

(المادة الخامسة)

تؤول إلى وزارة القوى العاملة و الهجرة جميع المبالغ المحكوم بها عن مخالفة أحكام القانون المرافق، ويكون التصرف فها على الوجه الأتي : ثلثان يخصصان للصرف في الأوجه وبالشروط و الأوضاع التى يصدر بها قرار من وزير القـوى العاملـة و الهجـرة على الأغراض الاجتماعية وتحفيز العاملين و المشاركين في تطبيق هذا القانون . ثلث يخصص للمؤسسات الثقافية العمالية و الاجتماعية العمالية التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر يوزع بينها بقرار يصدر من وزير القوى العاملة و الهجرة بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر .

(المادة السادسة)

يستمر سريان القرارات التنفيذية لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1981 فيما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق ،وذلك إلى أن يصدر وزير القوى العاملة و الهجرة القرارات المنفذة له في مدة لا تجاوز تسعين يوما من تاريخ العمل به

(المادة السابعة)

مع مراعاة حكم المادة الثانية من هذا القانون يلغى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 ،كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق . وتحل تسمية القانون المرافق محل عبارة قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 أينما وردت في القوانين و القرارات المعمول بها .

(المادة الثامنة)

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به بعد تسعين يوما من اليوم التالى لتاريخ نشرة . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها.

 

[عدل] التعاريف

( مادة 1 )

بقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها : العامل : كل شخص طبيعي يعمل لقاء أجر صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه . صاحب العمل : كل شخص أو اعتباري يستخدم عاملا أو أكثر لقاء أجر . الأجر: كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتا كان أو متغيرا نقداً أو عينا ويعتبر أجرا على الأخص ما يلي : العمولة . التى تدخل في إطار علاقة العمل . النسبة المئوية،وهى ما قد يدفع للعامل مقابل ما يقوم بإنتاجه أو بيعه أو تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له هذه النسبة . العلاوات أيا كان سبب استحقاقها أو نوعها . المزايا العينية التى يلتزم بها صاحب العمل دون أن تستلزمها مقتضيات العمل . المنح، وهى ما يعطى للعامل علاوة على أجره وما يصرف له جـزاء أمانته أو كفاءته متى كانت هـذه المنح مقـررة في عقـود العمـل الفرديـة أو الجماعية أو في الأنظمة الأساسية للعمل وكذلك ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية و الدوام و الثبات . البدل ،وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة لها في أداء عمله. نصيب العامل في الأرباح . الوهبة التى يصل عليها العامل إذا جرت العادة بدفعها وكانت لها قواعد تسمح بتحديدها وتعتبر في حكم الوهبة النسبة المئوية التى يدفعها العملاء مقابل الخدمة في المنشآت السياحية . ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المنظمة النقابية المعنية بكيفية توزيعها على العاملين وذلك بالتشاور مع الوزير المعنى . لعمل المؤقت : العمل الذي يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضى طبيعة إنجازه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهى بانتهائه . العمل العرضي : العمل الذي لا يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ولا يستغرق إنجازه أكثر من ستة أشهر . العمل الرسمي : العمل الذي يتم في مواسم دورية متعارف عليها . الليل : الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها . الوزير المختص : الوزير المختص بالقوى العاملة . الوزارة المختصة : الوزارة المختصة بشئون القوى العاملة .

( مادة 2 )

في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر السنة 365 يوما و الشهر 30 يوما إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك .

[عدل] أحكام عامة

(مادة 3)

يعتبر هذا القانون ،القانون العام الذي يحكم علاقات العمل، وذلك مع مراعاة اتفاقيات العمل الجماعية و أحكام المادة (5) من هذا القانون .

(مادة 4)

لا تسرى أحكام هذا القانون على :

العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية و الهيئات العامة .

عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم .

أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلا .

وذلك ما لم يرد نص على خلاف ذلك

( مادة 5 )

يقع باطلا كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقا على العمل به، إذا كان يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة فيه .

ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط أفضل تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة، أو بمقتضى العرف .

وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصا أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عد العمل خلال مدة سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف أحكام هذا القانون

( مادة 6 )

تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون التى يرفعها العاملون و الصبية المتدرجون وعمال التلمذة الصناعية أو المستحقون عن هؤلاء و للمحكمة في جميع الأحوال أن تشمل حكمها بالنفاذ المعجل وبلا كفالة ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها . وتعفى الفئات المشار إليها في الفقرة السابقة من رسم الدمغة على كل الشهادات و الصور التى تعطى لهم و الشكاوى و الطلبات التى تقدم منهم تطبيقا لأحكام هذا القانون .

( مادة 7 )

تكون للمبالغ المستحقة للعامل أو المستحقين عنه بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار ، وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية و المبالغ المستحقة للخزانة العامة ومع ذلك يستوفى الأجر قبل غيره الحقوق المشار إليها في الفقرة السابقة .

( مادة 8 )

إذا تعدد أصحاب العمل كانوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الوفاء بالالتزامات الناشئة عن هذا القانون .

ويكون من تنازل له صاحب العمل عن الأعمال المسندة إليه كلها أو بعضها متضامنا معه في الوفاء بجميع الالتزامات التى تفرضها أحكام هذا القانون .

( مادة 9 )

لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً للقانون ،حل المنشأة أو تصفيتا أو إغلاقها أو إفلاسها ولا يترتب على إدماج المنشأة في غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع- ولو كان بالمزاد العلني- أو النزول أو الإيجاز أو غير ذلك من التصرفات ، إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة و يكون الخلف مسئولا بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود

( مادة 10 )

يصدر الوزير المختص قرارً بتحديد الجهات الإدارية المختصة بتطبيق أحكام هذا القانون.

[عدل] التشغيل

( مادة 11 ) تنشأ لجنة عليا لتخطيط و استخدام القوى العاملة في الداخل و الخارج برئاسة الوزير المختص، وتضم ممثلين للوزارات المعنية، وكذلك ممثلين للاتحاد العام لنقابات عمال مصر و منظمات أصحاب الأعمال تختارهم منظماتهم بالتساوي بينهم . ويدخل في اختصاص هذه اللجنة رسم السياسة العامة لاستخدام العمالة المصرية في داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها، ووضع النظم و القواعد و الإجراءات اللازمة لهدا الاستخدام . ويصدر بتشكيل اللجنة ونظام سير العمل بها قرار من رئيس مجلس الوزراء في مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون .

تنظيم تشغيل المصرين في الداخل و الخارج

( مادة 12 ) مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين، على كل قادر على العمل وراغب فيه أن يتقدم بطلب لقيد اسمه بالجهة الإدارية المختصة التى تقع في دائرتها محل إقامته مع بيان سنه ومهنته ومؤهلاته وخبراته السابقة وعلى هذه الجهة قيد تلك الطلبات بأرقام مسلسلة فور ورودها وإعطاء الطالب شهادة بحصول هذا القيد دون مقابل . وتحدد البيانات التى يجب أن تتضمنها الشهادة المشار إليها في الفقرة السابقة بقرار من الوزير المختص .

( مادة 13 ) إذا كان الراغب في العمل يمارس حرفة من الحرف التى يصدر بها القرار من الوزير المختص المشار إليها في المادة (139) من هذا القانون وجب عليه أن يرفق بطلب القيد شهادة تحدد مستوى مهارته وترخيص مزاولة الحرفة طبقاً للمادة (140) من هذا القانون ، وتثبيت درجة مهارته في شهادة القيد . ولا يجوز تشغيل أي عامل إلا إذا كان حاصلا على هذه الشهادة .

( مادة 14 ) مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 39 لسنة 75 بشأن تأهيل المعوقين لصاحب العمل الحق في تعيين من يقع عليه اختياره، فإذا لم تكن المرشح من بين الحاصلين على شهادة القيد المشار إليها في المادة (12) من هذا القانون ،وجب عليه قيد اسمه خلال خمسة عشر يوما من إلحاقه بالعمل . ويجوز لصاحب العمل أن يستوفى احتياجاته الوظيفية و المهنية و الحرفية بالنسبة للوظائف و الأعمال التى خلت أو أنشئت لديه ممن ترشحهم الجهة الإدارية المختصة التى تقع في دائرتها محل عمله من المسجلين لديها مراعية أسبقية القيد .

( مادة 15 ) يلتزم صاحب العمل في المنشآت القائمة وقت تطبيق أحكام هذا القانون ، وتلك التى تنشأ مستقبلا بأن يرسل إلى الجهة الإدارية المختصة التى يقع في دائرتها محل العمل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ بدء العمل بالمنشأة- على حسب الأحوال- بيانا مفصلا بعدد العمال طبقاً لمؤهلاتهم ومهنهم وفئات أعمارهم وجنسياتهم ونوعهم والأحوال التى يتقاضونها . وعليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ شغل الوظيفة التى خلت لديه أن يعيد إلى الجهة الإدارية شهادة قيد العامل الصادرة منها بعد استيفاء البيانات المدونة بها، وعليه تدوين رقم شهادة القيد وتاريخها أمام اسم العامل في سجل قيد العمال بالمنشأة . وعلى صاحب العمل في المنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى يرسل إلى ذات الجهة خلال شهر يناير من كل عام البيانات الآتية : ما طرأ من تعديلات على البيانات الواردة في الفقرة السابقة . عدد الوظائف الشاغرة بسبب الإحلال و التوسعات الجديدة . بيان بتقدير الاحتياجات المتوقعة موزعة بحسب الحالة التعليمية و المهنية خلال العام التالى .

( مادة 16 )

لصاحب العمل الإعلان عن الوظائف الشاغرة بمختلف وسائل الإعلان وأن يعهد إلى أحد المكاتب الاستشارية بدراسة الطلبات التى تقدم إليه وإبداء الرأي أو التوصية أو المساعدة بشأن اختيار أفضل المرشحين لهذه الوظائف . ولا يجوز له تشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد عمال . ويجوز للوزير المختص بقرار منه الترخيص للجمعيات و المؤسسات و المنظمات النقابية بالنسبة لأعضائها بإنشاء مكاتب لتشغيل المتعطلين، وفى هذه الحالة يتعين على هذه الجهات مراعاة الأحكام الواردة في هذا الفصل و القرار المشار إليه .

( مادة 17 ) مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتشغيل ، تكون مزاولة عمليات إلحاق المصريين بالعمل في الداخل أو في الخارج عن طريق : الوزارة المختصة . الوزارة و الهيئات العامة . الاتحاد العام لنقابات عمال مصر . شركات القطاع و قطاع الأعمال العام و القطاع الخاص المصرية فيما تبرمه من تعاقدات مع الجهات الأجنبية في حدود أعمالها وطبيعة نشاطها . الشركات المساهمة أو شركات التوصيات بالأسهم أو ذات المسئولية المحدودة ،بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة . النقابات المهنية بالنسبة لأعضائها فقط

( مادة 18 ) للمنظمات الدولية أن تزاول عمليات إلحاق المصريين للعمل خارج جمهورية مصر العربية إذا كان التعاقد مع جهات حكومية أو هيئات عامة عربية أو أجنبية .

( مادة 19 )

تتولى الوزارة المختصة بالتعاون مع وزارة الخارجية متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية و التعاقدات المتعلقة بالعمالية المصرية في الخارج وبحث تسوية المنازعات الناشئة عن تنفيذ هذه الاتفاقيات و التعاقدات .

( مادة 20 ) تقدم الجهات المشار إليها في المادتين (17،18) من هذا القانون إلى الوزارة المختصة نسخة من الطلب الوارد إليها من الخارج بشأن توفير فرص العمل وشروطها موثقة من السلطات المختصة ، كما تقدم نسخة من الاتفاقيات وعقود العمل المبرمة متضمنة تحديد العمل و الأجر المحدد له وشروط وظروف أدانه و التزامات العامل . ويكون للوزارة خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إخطارها بالاتفاقات و الطلبات و العقود مستوفاة، الاعتراض عليها في حالة عدم مناسبة الأجر أو مخالفتها للنظام العام أو الآداب العامة ، فإذا انقضت المدة المشار إليها دون اعتراض من الوزارة اعتبرت الاتفاقات و الطلبات و العقود موافقا عليها .

( مادة 21 ) يحظر على الجهات المشار إليها في المادة 17 من هذا القانون تقاضى أي مقابل من العامل نظير إلحاقه بالعمل ، ومع ذلك يجوز تقاضى أي مقابل من العامل نظير إلحاقه بالعمل ، ومع لك يجوز تقاضى مقابل عن ذلك من صاحب العمل . واستثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز للشركات المشار إليها في البند هـ من المادة 17 من هذا القانون تقاضى مبلغ لا يجاوز 2% من أجر العامل الذي يتم إلحاقه بالعمل وذلك عن السنة الأولى فقط كمصروفات إدارية ، ويحظر تقاضى أية مبالغ أخرى من العامل تحت أي مسمى .

( مادة 22 ) مع عدم الإحلال بالشروط التى يوجبها قانون شركات المساهمة و التوصية بالأسهم و الشركات ذات المسئولية المحددة، يشترط الحصول على الترخيص المنصوص عليه في الفقرة (هـ ) من المادة (17) من هذا القانون ما يأتي :

أن يكون المؤسسون وأعضاء مجلس الإدارة و المديرون المختصون بعمليات التشغيل من المصريين ولم يسبق الحكم على أي منهم بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .

آلا يقل رأسمال الشركة عن مائة ألف جنيه وأن يكون مملوكا بأكمله لمصريين بالنسبة للشركات التى تزاول عمليات تشغيل المصريين خارج جمهورية مصر العربية يتعين ألا يقل رأسمالها عن مائة ألف جنيه و أن تكون الأغلبية المطلقة للمؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة من المصريين الذين يمتلكون 51% على الأقل من رأسمالها . أن تقدم الشركة خطاب ضمان غير مشروط وغير قابل للإلغاء صادرا من أحد البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية بمبلغ مائة ألف جنيه لصالح الوزارة المختصة، وأن يكون هذا الخطاب سارياً طوال مدة سريان الترخيص ويتعين استكمال قيمة خطاب الضمان بمقدار ما خصم من غرامات أو تعويضات مستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون ،وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إخطار الشركة المرخص لها بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول . ويكون الترخيص لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد وفقاً للقواعد و الإجراءات التى يصدر بها قرار من الوزير المختص وذلك مقابل أداء الرسم الذي يحدده لمنح الترخيص أو تجديده بما لا يجاوز خمسة آلاف جنيه . ومع ذلك يجوز للوزير المختص وقف إصدار تراخيص جديدة أو تجديد التراخيص القائمة في ضوء احتياجات سوق العمل الفعلية .

( مادة 23 ) يلغى الترخيص بقرار من الوزير المختص عند ثبوت أي من الحالات الآتية : فقد الشركة شرطا من شروط الترخيص . تقاضى الشركة أية مبالغ من العامل نظير تشغيله بالمخالفة لأحكام هذا الفصل . حصول الشركة على الترخيص أو تحديده أو عدم اعتراض الوزارة على اتفاق أو عقد عمل بناء على ما قدمته من بيانات غير صحيحة . ويجوز بقرار من الوزير المختص إلغاء الترخيص في حالة ثبوت مخالفة الشركة لحكم من الأحكام الجوهرية الواردة في القرارات الصادرة تنفيذاً لأحكام هذا الفصل . والوزير المختص إيقاف نشاط الشركة مؤقتا إذا نسب إليها بناء على أسباب جدية أي من الحالات المبينة في هذه المادة وذلك لحين الفصل في مدى ثبوت تلك الحالات أو حين زوال المخالفة في الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابقة . ولا يخل إلغاء الترخيص في أي من الحالات المبينة في هذه المادة بالمسئولية الجنائية أو المدنية أو التأديبية .

( مادة 24 )

يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا الفصل ، وعلى الأخص القرارات المتعلقة بواجبات الشركات المرخص لها بالعمل في مجال التشغيل و الشروط الواجب توافرها في مقر الشركة وتنظيم إجراءات العمل في هذا النشاط وتحديد السجلات التى يتعين إمساكها و اللازمة لمباشرة عملها وقواعد القيد فيها والرقابة والتفتيش عليها الواجب توافرها في الإعلانات التى تنشر في جمهورية مصر العربية عن فرص العمل وكذلك تحديد أسلوب ووسيلة إخطار الجهات المنصوص عليها في المادتين (17،18 ) من هذا القانون باعتراض الوزارة وذلك كله خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون .

( مادة 25 )

يستثنى من تطبيق أحكام هذا الفصل ما يأتي : الأعمال العرضية . الوظائف الرئيسية التى تعتبر شاغلوها وكلاء مفوضين عن صاحب العمل . والوزير المختص أن يصدر قرارا بسريان أحكام هذا الفصل على كل أو بعض الأعمال و الوظائف والفئات المشار إليها في البندين السابقين .

( مادة 26 )

تتولى الوزارة المختصة رسم سياسة و متابعة تشغيل العمالة غير المنتظمة وعلى الأخص عمال الزراعة الموسميين وعمال البحر وعمال المناجم والمحاجر و عمال المقاولات . ويصدر الوزير المختص بالتشاور مع الوزراء المعنيين و الاتحاد العام لنقابات عمال مصر القرارات الخاصة لتحديد القواعد المنتظمة لتشغيل هذه الفئات و اشتراطات السلامة و الصحة المهنية و الانتقال و الإعاشة الواجب اتخاذها بشأنهم و اللوائح المالية و الإدارية التى تنظم هذا التشغيل .

[عدل] تنظيم عمل الأجانب

( مادة 27 )

يخضع استخدام الأجانب في جميع منشآت القطاع الخاص ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام و الهيئات العامة و الإدارة المحلية و الجهاز الإداري للدولة للأحكام لواردة في هذا الفصل ، وذلك مع مراعاة شرط المعاملة بالمثل . ويحدد الوزير المختص حالات إعفاء الأجانب من هذا الشرط .

( مادة 28 )

لا يجوز للأجانب أن يزاولوا عولا إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة، وأن يكون مصرحا لهم بدخول البلاد و الإقامة بقصد العمل . ويقصد بالعمل في تطبيق أحكام هذا الفصل كل عمل تابع أو أية مهنة أو حرفة بما في ذلك العمل في الخدمة المنزلية .

( مادة 29 )

يحدد الوزير المختص بقرار منه شروط الحصول على الترخيص بالعمل المشار إليه في المادة السابقة وإجراءاته والبيانات التى يتضمنها وإجراءات تجديده و الرسم الذي يحصل عنه بما لا يقل عن ألف جنيه مصرى . كما يحدد حالات إلغاء الترخيص قبل انتهاء مدته وحالات إعفاء الأجانب من شرط الحصول عليه . ويلتزم كل من يستخدم أجنبيا أعفى من شرط الحصول على الترخيص بأن يخطر الجهة الإدارية المختصة بذلك الاستخدام خلال سبعة أيام من مزاولة الأجنبي للعمل وكذلك عند انتهاء خدمته لديه .

( مادة 30 )

يحدد الوزير المختص بقرار منه المهن و الأعمال و الحرف التى يحظر على الأجانب الاشتغال بها، كما يحدد النسبة القوى لاستخدامهم في المنشآت و الجهات المبينة في المادة (27) من هذا القانون .

[عدل] عقد العمل الفردي

الباب الثاني ( مادة 31 )

تسرى أحكام هذا الباب على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يعمل لدى صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه لقاء أخر .

( مادة 32 )

يلتزم صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة باللغة العربية من ثلاث نسخ يحتفظ صاحب العمل بواحدة ويسلم نسخة للعامل وتودع الثالثة مكتب التأمينات الاجتماعية المختص . ويجب أن يتضمن العقد على الأخص البيانات الآتية : اسم صاحب العمل وعنوان محل العمل . اسم العامل ومؤهله ومهنته أو حرفته ورقمه التأمينى ومحل لإقامته وما يلزم لإثبات شخصيته . طبيعة ونوع العمل محل التعاقد . وإذا لم يوجد عقد مكتوب للعامل وحدة إثبات حقوقه كافة طرق الإثبات . ويعطى صاحب العمل إيصالا بما يكون قد أودعه لديه من أوراق وشهادات .

( مادة 33 )

تحدد مدة الاختبار في عقد العمل، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد .

[عدل] الأجــــور

( مادة 34 )

ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة وبإيجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الأجور و الأسعار . كما يختص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوة السنوية الدورية بما لا يقل عن 7% من الأجر الأساسي الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية ، وفى حالة تعرض المنشأة لظروف اقتصادية يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها ، يعرض الأمر على المجلس القومي للأجور لتقرير ما يراه ملائما مع ظروفها في خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرض الأمر عليه . ويصدر رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرارا بتشكيل هذا المجلس ويضم في عضويته الفئات الآتية : أعضاء بحكم وظائفهم أو خبراتهم . أعضاء يمثلون منظمات أصحاب الأعمال تختارهم هذه المنظمات . أعضاء يمثلون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يختارهم الاتحاد . ويراعى أن يكون عدد أعضاء الفئة الأولى مساويا لعدد أعضاء الفئتين الثانية والثالثة معا وأن يتساوى عدد أعضاء كل من الفئتين الثانية و الثالثة . ويحدد في قرار تشكيل المجلس اختصاصاته الأخرى و نظام العمل به .

(مادة 35) يحظر التمييز في الأجور بسبب اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

( مادة 36) يحدد الأجر وفقا لعقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعي أو لائحة المنشأة، فإذا لم يحدد الأجر بأي من هذه الطرق استحق العامل أجر المثل إن وجد، وإلا قدر الأجر طبقا لعرف المهنة في الجهة التى تؤدى فيها العمل، فإن لم يوجد عرف تولت اللجنة المنصوص عليها في المادة (71) من هذا القانون تقدير الأجر وفقا لمقتضيات العدالة، وذلك كله مع مراعاة حكم المادتين (34،35) من هذا القانون .

( مادة 37) إذا تم الاتفاق على تحديد الأجر بالإنتاج أو بالعمولة وجب ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور

(مادة 38) تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانونا في أحد أيام العمل وفى مكانه مع مراعاة الأحكام التالية :

العمال المعينون بأجر شهري تؤدى أجورهم مرة على الأقل في الشهر . إذا كان الأجر بالإنتاج واستلزم العمل مـدة تزيـد على أسبوعين وجب أن يحصل العامل كل أسبوع على دفعة تحت الحساب تتناسب مع ما أتمه من العمل وأن يؤدى له باقي الأجر خلال الأسبوع التالي ما كلف به . فى غير ما ذكر في البندين السابقين تؤدى العمال أجورهم مرة كل أسبوع على الأكثر ما لم يتفق على غير ذلك .

إذا انتهت علاقة العمل يؤدى صاحب العمل للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فوراً إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب في هذه الحالة على صاحب أداء أجر العامل وجميع مستحقاته في مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات .

(مادة 39) يكون حسا متوسط الأجر اليومي لعمال الإنتاج أو العمال الذين يتقاضون أجوراً ثابتة مضافا إليها عمولة أو نسبة مئوية على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة أو عن المدة التى اشتغلها إن قلت عن ذلك إن قلت عن ذلك مقسوماً على عدد أيام العمل الفعلية عن ذات الفترة .

(مادة 40) يحظر على صاحب العمل أن ينقل عاملا بالأجر الشهري إلى فئة عمال المياومة أو العمال المعينين بالأجر الأسبوعي أو الساعة أو بالإنتاج إلا بموافقة العامل عند نقله كتابة، ويكون للعامل في هذه الحالة جميع الحقوق التى اكتسبها في المدة التى قضاها بالأجر الشهري .

(مادة 41) إذا حضر العامل إلى مقر عمله في الوقت المحدد للعمل وكان مستعدا لمباشرة عمله وحالت دون ذلك أسباب ترجع إلى صاحب العمل ، اعتبر كأنه أدى عمله فعلا و استحق أجره كاملا . أما إذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل استحق نصف أجره .

( مادة 42 ) لا يجوز لصاحب العمل إلزام العامل بشراء أغذية أو سلع أو خدمات من مجال معينة أو مما ينتجه صاحب العمل من سلع أو يقدمه من خدمات .

( مادة 43 ) لا يجوز لصاحب العمل أن يقتطع من أجر العامل أكثر من 10 % وفاء لما يكون قد أقرضه من مال أثناء سريان العقد أو أن يتقاضى أية فائدة عن هذه القروض ويسرى ذلك الحكم على الأجور المدفوعة مقدما

( مادة 44 ) مع مراعاة أحكام المواد (75 ،76 ،77) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000،لا يجوز في جميع الأحوال الاستقطاع أو الحجز أو النزول عن الأجر المستحق للعامل لأداء أي دين إلا في حدود 25% من هذا الأجر ، ويجوز رفع نسبة الخصم إلى 50 % في حالة دين النفقة . وعند التزاحم يقدم دين النفقة ثم ما يكون مطلوبا لصاحب العمل بسبب ما أتلفه العامل من أدوات أو مهمات أو استردادا لما صرف إليه بغير وجه حق، أو ما وقع على العامل من جزاءات . ويشترط لصحة النزول عن الأجر في حدود النسبة المقررة بهذه المادة أن تصدر به موافقة مكتوبة من العامل

[عدل] الأجازات

(مادة 47) تكون مدة الأجازة السنوية 21 يوما بأجر كامل لمن أمضى في الخدمة سنة كاملة، تزاد إلى ثلاثين يوما متى أمضى العامل في الخدمة عشر سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر، كما تكون الأجازة لمدة ثلاثين يوما في السنة لمن تجاوز سن الخمسين، ولا يدخل في حساب الأجازة أيام عطلات الأعياد و المناسبات الرسمية و الراحة الأسبوعية .

وإذا قلت مدة خدمة العامل عن سنة استحق أجازة بنسبة المدة التى قضاها في العمل بشرط أن يكون قد أمضى ستة أشهر في خدمة صاحب العمل . وفى جميع الأحوال تزاد مدة الأجازة السنوية سبعة أيام للعمال الذين يعملون في الأعمال الصعبة أو الخطرة أو المضرة بالصحة أو في المناطق النائية و التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى الجهات المعنية . ومع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (48) من هذا القانون لا يجوز للعامل النزول عن أجازته .

(مادة 48) يحـدد صاحب العمل مواعيد الأجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه، و لا يجوز قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل . ويلتزم العامل بالقيام بالأجازة في التاريخ و للمدة التى حددها صاحب العمل وإذا رفض العامل كتابة القيام بالأجازة سقط حقه في اقتضاء مقابلها . وفى جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل على إجازة سنوية مدتها خمسة عشر يوما، منها ستة أيام متصلة على الأقل ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الأجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد أجازته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد . ولا يجوز تجزئة الإجازة أو ضمها أو تأجيلها بالنسبة للأطفال .

( مادة 49 ) للعامل الحق في تحديد موعد أجازته السنوية إذا كان متقدما لأداء الامتحان في إحدى مراحل التعليم بشرط أن يخطر صاحب العمل قبل قيامه بالأجازة بخمسة عشر يوما على الأقل .

( مادة 50 ) لصاحب العمل أن يحرم العامل من أجره عن مدة الأجازة، أو يسترد ما أذاه من أجر عنها، إذا ثبت اشتغاله خلالها لدى صاحب عمل أخر، وذلك دون إخلال بالجزاء التأديبي .

( مادة 51 ) للعامل أن ينقطع عن العمل لسبب عارض لمدة لا تتجاوز ستة أيام خلال السنة وبحد أقصى يومان في المرة الواحدة وتحسب الأجازة العارضة من الأجازة السنوية المقررة للعامل .

( مادة 52 ) للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في الأعياد التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بحد أقصى ثلاثة عشر يوما في السنة . ولصاحب العمل تشغيل العامل في هذه الأيام إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، ويستحق العامل في هذه الحالة بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم مثلي هذا الأجر .

( مادة 53 ) للعامل الذي أمضى في خدمة صاحب العمل خمس سنوات متصلة الحق في أجازة بأجر كامل لمدة شهر لأداء فريضة الحج أو زيارة بيت المقدس، وتكون هذه الأجازة مرة واحدة طوال مدة خدمته .

( مادة 54 ) للعامل الذى يثبت مرضه الحق في أجازة مرضية تحددها الجهة الطبية المختصة، ويستحق العامل خلالها تعويضا عن الأجر وفقا لما يحدده قانون التأمين الاجتماعي . ويكون للعامل الذي يثبت مرضه في المنشآت الصناعية التى تسرى في شأنها أحكام المادتين 1 ، 8 من القانون رقم 12 لسنة 1958 في شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها الحق في أجازة مرضية كل ثلاث سنوات تقضى في الخدمة على أساس شهر بأجر كامل ثم ثمانية أشهر بأجر يعادل 75% من أجره ثم ثلاثة أشهر دون اجر وذلك إذا قررت الجهة الطبية المختصة احتمال شفائه . وللعامل أن يستفيد من متجمد إجازته السنوية إلى جانب ما يستحقه من أجازة مرضية، كما له أن يطلب تحويل الأجازة المرضية إلى أجازة سنوية إذا كان له رصيد يسمح بذلك .

( مادة 55 )

مع مراعاة ما ورد بالمادة (49) من هذا القانون ، تحدد اتفاقات العمل الجماعية أو لوائح العمل بالمنشأة الشروط و الأوضاع الخاصة بالأجازات الدراسية مدفوعة الأجر التى تمنح للعمال .

[عدل] واجبات العمال

( مادة 56 )

يجب على العامل أن يؤدى بنفسه الواجبات المنوطة به بدقة وأمانة وذلك وفقا لما هو محدد بالقانون ولوائح العمل وعقود العمل الفردية و الجماعية ، وأن ينجزها في الوقت المحدد، وأن يبذل فيها عناية الشخص المعتاد . أن ينفذ أوامر وتعليمات صاحب العمل الخاصة بتنفيذ الواجبات التى تدخل في نطاق العمل المنوط به،إذا لم يكن في هذه الأوامر والتعليمات ما يخالف العقد أو القانون أو اللوائح أو الآداب العامة ولم يكن في تنفيذها ما يعرض للخطر . أن يحافظ على مواعيد العمل، وأن يتبع الإجراءات المقررة في حالة التغيب عن العمل أو مخالفة مواعيده . أن يحافظ على ما يسلمه إليه صاحب العمل من أدوات أو أجهزة أو مستندات أو أية أشياء أخرى، وأن يقوم بجميع الأعمال اللازمة لسلامتها ويلتزم بأن يبذل في ذلك عناية الشخص المعتاد . أن يحسن معاملة صاحب العمل . أن يحترم رؤساء وزملاءه في العمل وأن يتعاون معهم بما يحقق مصلحة المنشأة التى يعمل بها . أن يحافظ على كرامة العمل، وأن يسلك المسلك اللائق به . أن يراعى النظم الموضوعة للمحافظة على سلامة المنشأة وأمنها . أن يحافظ على أسرار العمل، فلا يفشى المعلومات المتعلقة بالعمل متى كانت سرية بطبيعتها أو وفقا للتعليمات الكتابية الصادرة من صاحب العمل . أن يخطر جهة العمل بالبيانات الصحيحة المتعلقة بمحل إقامته وحالته الاجتماعية وموقفة من أداء الخدمة العسكرية و البيانات الأخرى التى تتطلب القوانين و النظم إدراجها في السجل الخاص به، وبكل تغيير يطرأ على بيان من البيانات السابقة في المواعيد المحددة لذلك . أن يتبع النظم التى يضعها صاحب العمل لتنمية وتطوير مهاراته و خبراته مهنياً وثقافياً أو لتأهيله للقيام بعمل يتفق مع التطور التقني في المنشأة بالاشتراك مع المنظمات النقابية المختصة .

( مادة 57 )

يحظر على التعامل أن يقوم بنفسه بواسطة غيره بالأعمال الآتية : الاحتفاظ لنفسه بأصل أية ورقة أو مستند خاص بالعمل . العمل الغير سواء بأجر أو بدون أجر إذا كان في قيامه بهذا العمل ما يخل يحسن أدائه لعمله أو لا يتفق مع كرامة العمل أو يمكن الغير أو يساعده على التعرف على أسرار المنشأة أو المنشأة أو منافسة صاحب العمل . ممارسة نشاط مماثل للنشاط الذي يمارسه صاحب العمل أثناء مدة سريان عقده، أو الاشتراك في نشاط من هذا القبيل سواء بصفته شريكاً أو عاملا . الاقتراض من عملاء صاحب العمل أو ممن يمارسون نشاطا مماثلا للنشاط الذى يمارسه صاحب العمل و لا يسرى هذا الخطر على الاقتراض من المصاريف . قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ أو أشياء أخرى بأية صفة كانت بمناسبة قيامة بواجباته بغير رضاء صاحب العمل . جمع نقود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو تنظيم اجتماعات داخل مكان العمل بدون موافقة صاحب العمل، مع مراعاة ما تقضى به أحكام القوانين المنظمة للنقابات العماليةفى مصر .

[عدل] التحقيق مع العمال ومساءلتهم

(مادة 70)

إذا نشأ نزاع فردى في شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديا، فإذا لم تتم التسوية في موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها في المادة (71) في هذا القانون في موعد أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ النزاع وألا سقط حقه في عرض الأمر على اللجنة .

( مادة 71 )

تشكل لجان قضائية بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الجهات المعنية من: اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأحد هما وفقا للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية. مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه . عضو عن اتحاد نقابات العمال . عضو من منظمة أصحاب الأعمال المعنية . وتختص هذه اللجنة دون غيرها بالفصل في المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون على الأخص: مشروعية قرار الفصل . الطعن المقدم من العامل في حالة إنهاء العقد طبقا لأحكام الباب السابع من هذا القانون . المنازعات الناشئة عن الفصل التأديبي وإنهاء عقد العمل وخاصة ما يتعلق بمستحقات العامل من أجور وتعويضات . وتفصل اللجنة في النزاع المعروض عليها خلال تسعين يوما من تاريخ عرض الأمر عليها . وعلى اللجنة أن تفصل في طلب وقف تنفيذ قرار الفصل ، أو إنهاء العقد خلال خمسة عشر يوما من تاريخ أول جلسة ويكون قرارها نهائيا، فإذا أمرت بوقف التنفيذ ألزمت صاحب العمل أن يؤدى إلى العامل مبلغا يعادل أجره عن ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ فصله أو إنهاء عقده ، وعلى هذه اللجنة أن تفصل في الموضوع بالتعويض إذا طلب العامل ذلك وكان للتعويض مقتض .

وتخصم المبالغ التي يكون العامل قد استوفاها تنفيذا لقرار اللجنة بوقف التنفيذ من مبلغ التعويض الذي قد يحكم له به أو من أية مبالغ أخرى مستحقة لدى صاحب العمل . فإذا كان فصل العامل أو إنهاء عقده بسبب نشاطه النقابي قضت اللجنة بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك ، ما لم يثبت صاحب العمل أن الفصل أ و الإنهاء لم يكن بسبب هذا النشاط . ويتبع فيما لم يرد بشأنه نص خاص أحكام قانوني المرافعات والإثبات في المواد المدنية والتجارية .

( مادة 72 )

يصدر قرار اللجنة بأغلبية الآراء ويكون مسببا ويعتبر بمثابة حكم صادر عن المحكمة الابتدائية وذلك بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قلم كتاب المحكمة الابتدائية المختصة. ويجوز الطعن في القرار الصادر من اللجنة أمام المحكمة الاستئنافية المختصة وفقا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية .

( مادة 73 )

إذا تسبب العامل بخطئه وبمناسبة عمله في فقد أو إتلاف مهمات أو آلات أو خامات أو منتجات يملكها صاحب العمل أو كانت في عهدته التزم بأداء قيمة ما فقد أو أتلف . ولصاحب العمل بعد إجراء التحقيق وإخطار العامل أن يبدأ باقتطاع المبلغ المذكور من أجره على ألا يزيد ما يقتطع لهذا الغرض على أجر خمسة أيام في الشهر الواحد، ويجوز للعامل أن يتظلم من تقدير صاحب العمل أمام اللجنة المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون ووفقا للمدد والإجراءات الواردة بها . فإذا لم يقض لصاحب العمل بالمبلغ الذي قدره للإتلاف أو قضى له بأقل منه وجب عليه رد ما اقتطع دون وجه حق خلال سبعة أيام من تاريخ صدور قرار اللجنة. ولا يجوز لصاحب العمل أن يستوفى مستحقاته بطريق الاقتطاع وفقا لحكم هذه المادة إذا بلغ مجموعها أجر شهرين.

( مادة 74 )

لا تخل الأحكام الواردة بهذا الباب بالضمانات المقررة بقانون النقابات العمالية لأعضاء مجالس إدارة المنظمات النقابية .

( مادة 75 )

يجب على صاحب العمل قيد الجزاءات المالية التي توقع على العمال في سجل خاص مع بيان سبب توقيعها واسم العامل ومقدار أجره وأن يفرد لها حسابا خاصا ويكون التصرف فيها طبقا لما يقرره الوزير المختص بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات العمال .

[عدل] تنظـيم العمـل

(مادة 76)

يحظر على صاحب العمل أن يخرج على القيود المشروطة في عقد العمل الفردي أو اتفاقية العمل الجماعية أو أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعا لوقوع حادث أو لإصلاح ما نشأ عنه أو في حالة القوة القاهرة ، على أن يكون ذلك بصفة مؤقتة ، وله أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه إذا كان لا يختلف عنه اختلافا جوهريا بشرط عدم المساس بحقوق العامل . ومع ذلك يجوز لصاحب العمل تدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف يتماشى مع التطور التقني في المنشأة .

( مادة 77 )

على صاحب العمل أن ينشئ ملفا لكل عامل يذكر فيه على الأخص ، اسمه ومهنته ودرجة مهارته عند التحاقه بالعمل ومحل إقامته وحالته الاجتماعية وتاريخ بداية خدمته وأجره وبيان ما يدخل عليه من تطورات والجزاءات التي وقعت عليه وبيان ما حصل عليه من أجازات وتاريخ نهاية خدمته وأسباب ذلك . وعليه أن يودع في الملف محاضر التحقيق وتقارير رؤسائه عن عمله وفقا لما تقرره لائحة المنشأة ، وأية أوراق أخرى تتعلق بخدمة العامل ولا يجوز الإطلاع على هذه البيانات إلا لمن رخص له قانونا بذلك . وعليه أن يحتفظ بملف العامل لمدة سنة على الأقل تبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل .

( مادة 78 )

يلتزم صاحب العمل بنقل العامل من الجهة التي تم التعاقد معه فيها إلى مكان العمل كما يلتزم بإعادته إلي تلك الجهة خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء عقد العمل لأحد الأسباب المبينة في القانون ، إلا إذا رفض العامل كتابة العودة خلال المدة المذكورة . فإذا لم يقم صاحب العمل بذلك وجب على الجهة الإدارية المختصة إذا تقدم إليها العامل في نهاية المدة المذكورة إعادته إلى الجهة التي تم التعاقد معه فيها على نفقتها ويجوز لهذه الجهة استرداد ما أنفقته بطريق الحجز الإداري .

( مادة 79 )

إذا عهد صاحب العمل إلى آخر بتأدية عمل من أعماله أو جزء منها وذلك في منطقة عمل واحدة وجب على هذا الأخير أن يسوى بين عماله وعمال صاحب العمل الأصلي في جميع الحقوق ويكون الأخير متضامنا معه في ذلك .

[عدل] ساعات العمل وفترات الراحة

( مادة 80 ) مع عدم الإخلال بأحكام القانون 133 لسنة 1961 في شأن تنظيم وتشغيل العمال في المنشآت الصناعية لا يجوز تشغيل العامل تشغيلا فعليا أكثر من ثمان ساعات في اليوم أو 48 ساعة في الأسبوع ، ولا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة . ويجوز بقرار من الوزير المختص تخفيض الحد الأقصى لساعات العمل لبعض فئات العمال أو في بعض الصناعات أو الأعمال التي يحددها .

( مادة 81 ) يجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة وأن يراعى في تحديد هذه الفترة ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متصلة . وللوزير المختص أن يحدد بقرار منه الحالات أو الأعمال التي يتحتم لأسباب فنية أو ظروف التشغيل – استمرار العمل فيها دون فترة راحة كما يحدد الأعمال الشاقة أو المرهقة التي يمنح العامل فيها فترات الراحة وتحتسب من ساعات العمل الفعلية .

( مادة 82 ) يجب تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة بحيث لا تتجاوز الفترة بين بداية ساعات العمل ونهايتها أكثر من عشر ساعات في اليوم الواحد وتحتسب فترة الراحة من ساعات التواجد، إذا كان العامل أثناءها في مكان العمل . ويستثنى من هذا الحكم العمال المشتغلون في أعمال متقطعة بطبيعتها والتي يحددها الوزير المختص بقرار منه بحيث لا تزيد مدة تواجدهم على اثنتي عشر ساعة في اليوم الواحد .

( مادة 83 ) يجب تنظيم العمل بالمنشأة بحيث يحصل كل عامل على راحة أسبوعية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة كاملة بعد ستة أيام عمل متصلة على الأكثر، وفى جميع الأحوال تكون الراحة الأسبوعية مدفوعة الأجر .

( مادة 84 ) استثناء من الحكم الوارد في المادة السابقة ، يجوز في الأماكن البعيدة عن العمران وفى الأعمال التي تتطلب طبيعة العمل أو ظروف التشغيل فيها استمرار العمل تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع ، وتحدد لائحة تنظيم العمل والجزاءات قواعد الحصول على الراحات الأسبوعية المجمعة ، وتضع المنشآت التي يقل عدد عمالها عن عشرة قواعد تنظيم الراحات الأسبوعية المجمعة بها وفقا للقرارات التي تصدرها المنشأة. ويراعى في حساب مدة الراحات الأسبوعية المجمعة أن تبدأ من ساعة وصول العمال إلي أقرب موقع به مواصلات وتنتهي ساعة العودة إلية.

( مادة 85 ) يجوز لصاحب العمل عدم التقييد بالأحكام الواردة بالمواد (80-81-82-83-84) من هذا القانون ، إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضرورات عمل غير عادية أو ظروف استثنائية ويشترط في هذه الحالات إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بمبررات التشغيل الإضافي والمدة اللازمة لإتمام العمل والحصول على موافقة كتابية منها

وفى هذه الحالة يستحق العامل بالإضافة إلي أجره الأ

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 738 قراءة
نشرت فى 31 أغسطس 2011 بواسطة ashrafassy

أشـــرف محمـــد عـاصـــــى

ashrafassy
"إن المحاماة عريقة كالقضاء ، مجيدة كالفضيلة ، ضرورية كالعدالة ، هي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب حيث الجدارة والجاه لا ينفصلان ،المحامي يكرس حياته لخدمة الجمهور دون أن يكون عبداً له، ومهنة المحاماة تجعل المرء نبيلاً عن غير طريق الولادة ، غنياً بلا مال »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,516