إن جميع نصائح الاستثمار التي نقوم باتباعها تقول بأنه وقبل البدء بأي استثمار كان حتى لو كان استثمار صغير، أو حتى قبل البدء بالعمل في مشاريع صغيرة أو متوسطة، يجب علينا أن نقوم بالبحث عن فكرة مميزة لمشروع تجاري مربح، ومن ثم دراسة العديد من الأفكار التجارية من خلال نموذج خطة العمل أو دراسة الجدوى أو غير ذلك.

إن جميع تلك النصائح صحيحة، ولكن أغلبها تنسى النصيحة أو الخطوة الأهم وهي ضرورة الإجابة عن السؤال التالي: هل أصلح لأكون مستثمرًا؟ أو هل تتوافر لدي صفات المستثمر الناجح؟ وما هي صفات المستثمر الناجح؟

وللإجابة عن هذا السؤال نقدم لكم في هذا المقال أهم الصفات والمعايير التي يجب توافرها لدى المستثمر الناجح ليضمن أنه بعد عثوره على فكرة مشروع مربح سيقوم بكسب المال وجني الأرباح دون توقف.

صفات المستثمر الناجح:

1- حب الإنجاز

إن أهم أول صفة يتمتع بها المستثمر الناجح هي حبه وتطلعه الدائم لتحقيق الإنجازات، حيث يقوم بقياس نجاحه في الحياة بمقدار الإنجازات التي يستطيع تحقيقها. وبالطبع فإن حب الإنجاز يعني تمتع المستثمر بالتحدي والإصرار والعمل الجاد دون توقف، ليتمكن من دخول السوق بمشروعه الجديد والقدرة على منافسة المشاريع الأخرى ضمن المجال نفسه.

اقرا ايضا : كيف تصبح مليونيرًا من الصفر ؟ 7 نصائح يخبرنا بها الأثرياء عن تجربتهم

إن حب الإنجاز لا يعني فقط ميل المستثمر لوضع قائمة بالإنجازات، بل إنه يعني أن هذا المستثمر يتمتع بالعديد من المزايا والصفات بشكل ضمني، مثل القدرة على تحديد الأهداف وقياسها، القدرة على تحديد البدائل وحل المشاكل واتخاذ القرارات بحكمة، وأخيرًا القدرة على المخاطرة مع الكثير من الإصرار لبلوغ الهدف.

2- القدرة على تحقيق الهدف والرؤية من المشروع

لا يكفي أن تمتلك فكرة أو رأسمال لتبدأ الاستثمار في مشروعك، بل يجب أن تمتلك الهدف الذي يدفعك للعمل ضمن هذا المشروع. إن الهدف من المشروع يشكّل الدافع الأساسي للعمل، وبالطبع يجب أن يترافق الهدف من المشروع مع رؤية مناسبة تعكس ذكاء المستثمر.

يهمك : كيف تدير مشروعك الصغير بنجاح؟

3- المخاطرة

إن المشروع المربح أو الاستثمار الناجح يرتبط غالبًا بمدى ارتفاع المخاطرة المرافقة لهذا المشروع. وهناك قاعدة سائدة لدى كبار المستثمرين ورواد الأعمال وهي إن أردت أن تدخل السوق بمشروع ضخم ليس فقط بالحجم، بل من حيث التفرد والتميز والميزة التنافسية التي يتمتع بها، فيجب عليك أن تتحمل الكثير من المخاطرة.

إن المخاطرة لا تعني أن تغمض عينيك تمامًا وتنطلق لبدء مشروعك دون وعي أو دراسة كافية، بل على العكس من ذلك فإن المخاطرة تعني قيامك بدراسة المشروع من كافة أطرافه والتخطيط لجميع احتمالات النجاح والفشل، مع وجود احتمال كبير للخطر وذلك إما بسبب المغامرة بمشروع يتم تقديمه أول مرة، أو مشروع مشابه لمشروع آخر ويسعى لمنافسته أو بسبب بناء المشروع ضمن بيئة اقتصادية غير ثابتة ووجود احتمالات كبيرة لحدوث تقلبات في السوق أو حتى لأسباب أخرى.

4- القدرة على الإبداع

قد يعتقد الأشخاص أن الإبداع هو خطوة ضرورية فقط عند وضع الفكرة الملائمة للمشروع، حيث يجب على المستثمر أن يقوم بصب كل إبداعاته على الفكرة المميزة التي ستضمن له النجاح الحتمي بعد ذلك. لكن دعنا نقول لك بأن الإبداع والقدرة على الابتكار هي صفة ملازمة لكل خطوة ولكل تفصيل ضمن المشروع.

اقرا ايضا : كيف تحول هوايتك إلى مشروع تجاري مربح ؟

يبدأ الإبداع عند خلق الفكرة، ليكون مرافقًا لكل العمليات التي يمكن أن يتم تنفيذها ضمن المشروع مثل الإنتاج والتسويق وإدارة الموارد البشرية وغيرها، ويكون أيضًا ميزة أساسية للمستثمر عند اتخاذ القرار وحل المشاكل، بالإضافة إلى أهميته عند التخطيط والتفكير بشكل استراتيجي لتوسيع المشروع ووضع الاقتراحات اللازمة لاستمراره.

إن عدم استخدام الإبداع يعني أن تبقى في ذلك الحيز الضيق الذي يمكن أن يبقيك فيه جميع المنافسين، في حين أن استخدام الإبداع يعني القدرة الدائمة على الحفاظ على مشروعك ضمن المشاريع الأولى في السوق.

5- القدرة على تحمل المسؤولية

إن القدرة على تحمل المسؤولية وعلى الرغم من بساطة وبديهية هذه الصفة، فإنها تعتبر من أهم الصفات التي يجب توفرها في المستثمر الناجح. إن قرار الاستثمار دائمًا يحتمل إمكانية النجاح أو الفشل، وتحمل المسؤولية يعني أن يكون المستثمر مسؤولًا بشكل كامل عن قراره الاستثماري، كما يجب أن يكون مسؤولًا أيضًا عن تصرفاته مع الموظفين أو الشركاء أو العاملين، فلا يجب أن يلقي باللوم على الآخرين في حال تعثر العمل أو فشل المشروع.

يجب أن يكون المستثمر واعيًا بشأن تأثير جميع المتغيرات على المشروع، مثل المنافسين، السوق، بيئة العمل، طبيعة العملاء المحتملين وغير ذلك، فكلها عوامل ممكن أن تؤثر بطريقة أو بأخرى على نجاح أو فشل المشروع. ولا يمكن أبدًا أن يكون شخص واحد فقط أو مجموعة من الأشخاص العاملين ضمن المشروع هم المسؤولون الوحيدون عن فشل المشروع.

قد يهمك : كيفية اعداد خطة استثمارية ناجحة – النجاح المالي

في هذا المقال قدمنا لك أهم 5 صفات يجب توافرها في الشخص ليستطيع أن يكون مستثمرًا ناجحًا. إن عدم توافر جميع هذه الصفات لا يعني أبدًا أنك شخص فاشل، بل على العكس يمكنك أن تكون مستثمرًا ناجحًا دون توافر إحدى تلك الصفات لكن يجب أن تعمل دائمًا على تطوير نفسك وتدارك نقاط الضعف لتضمن نجاحك ونجاح مشروعك.

ولا تنسَ أيضًا أن جميع تلك الصفات لا تولد بالفطرة بل يمكن اكتسابها من خلال التعلم المستمر والممارسة والعمل الدؤوب.

المصدر: فن المال
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 15 نوفمبر 2020 بواسطة ahmedkordy

أحمد السيد كردي

ahmedkordy
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,219,290

أحمد السيد كردي

موقع أحمد السيد كردي يرحب بزواره الكرام free counters

نتشرف بتواصلك معنا  01009848570

..
تابعونا على حساب

أحمد الكردى

 موسوعة الإسلام و التنميه

على الفيس بوك

ومدونة
أحمد السيد كردى
على بلوجر