اعلم أنها أحد وأبرز المشاكل التى يواجهها المراهق مع الديه فى هذه المرحلة  واليوم سأحاول أن أضع معك بعض الحلول والنصائح التي بها تستطيع أن تتواصل معهما بأفضل الطرق . ولكن عليك أن تدرك أولاً دورهم الكبير معك ... فأنت لاتستطيع أن تنكر عليهم مثلاً تربيتهم لك في الصغر ولسنوات عديدة ... فمن قام بتدريبك علي الكلام ..؟ ومن هذب سلوكك ..؟ ومن منحك كل خبراتك الأولي في الحياة ..من ..ومن ومن ؟؟!!

 عندما خرجت من مجتمعك الصغير الأسري وذهبت إلي المدرسة وهو المجتمع الأكبر قليلاً … تعرفت علي أفكار وسلوكيات أخري مختلفة عن ما تعلمته منهم …. وفى هذه الحالة عليك أن تدرك أن ما رأيته من قبل وما سوف تراه بعد …ليس جميعه بالصواب وربما تمردت مرة أوأعلنت العصيان علي والديك مرة أخرى ... فانفعلت ماما .. وثار بابا فخاصمتك أمك ،ومنع عنك والدك مصروفك اليومي ... وهكذا .. ولكن ما هو الحل إذن ؟؟؟!!! الحل أن تنتبه وتتعلم أن الأمهات والآباء ماهم إلا بشر......

" حكاية ابراهيم : كان والد إبراهيم ينهاه دائماً عن التصدق علي أحد  المتسولين  في الطريق قائلاً .. يجب الا نشجعه على هذا فصحته جيدة ومازال شاباً ..وقد تصدقت عليه مرة و نصحته بالذهاب للعمل دون الوقوف للتسول طوال النهار .. ومع ذلك اراه كل يوم فى هذا المكان

ولكن ابراهيم لم يقتنع ابداً برأى والده  ..وظل  يجاهر برفضه سلوك والده ويبين له الأحاديث التي تبرهن علي فائدة الإنفاق والتصدق بالمال . وبعد فترة قرأ إبراهيم عن ذلك الرجل الذي ذهب لسؤال رسول الله (صلي ) فسأله الرسول عن ما يملكه فى بيته ؟ .. فلم يكن لديه سوي شئ كالوعاء .. فأمره أن يذهب و يأتي به .. ثم عرضه الرسول للبيع … وأمره أن يشتري بنصف ثمنه فأس وبالبقية طعام لأهل بيته وطلب منه أن يذهب ليحتطب بالفأس ويبيع ما يحصل عليه ..ففعل الرجل وأحتطب وباع ثم كسب ولم يحتاج للمسألة أوالتسول من بعدها . وهكذا هو ديننا يحثنا على التحرر من العوز والحاجة

واخيراً إليك نصائحي لأقامة أفضل طريقة تعامل مع والديك :

1- عليك أن تدرك دائماً أن بابا وماما يخطئون ويصيبون أحياناً .

2- تتعدد الأرآء وتختلف ولكلاً منا وجهة نظر.

3-لا تفرض جدلاً أن بابا وماما مخطئان علي الدوام والاصح أن تلم بأطراف الموضوع من كل زواياه ثم تكّون وجهة نظرك ورأيك أنت وتوضحه سابقاً بعبارة " مع إحترامي لرأيك يا بابا .. ويا ماما ... أنا أري كذا .. كذا .. كذا "

  4-قبل أن تحكم علي عيوبهم في نظرك عليك أن تعيد النظر جيداً وعلي الظروف من حولهم .. فبابا الذي يرتدي نظارة لا تعجبك وموديلها قديم جداً .... هو نفس الأب الذي يفضلك عن نفسه أنت وأخواتك فيشترى لك كل ما تتمناه وتذكر ما سمعته عن طفولتهما وكفاحهما وما وصلا إليه …عندئذ ستري أنهما  يستحقان منك كل إحترام وتقديرفاذا نجحت في ذلك ولو لفترة قصيرة ... سيتبدل شعورك تجاههم وسينقلب العتاب إلي تقدير وبالتالي سيتغير إتجاههم نحوك أيضاً ... فلتجرب وتري !!!

المصدر: بقلم : نجلاء صديق
adabatfal

نجلاء صديق - استشارى اعلام طفولة واتصال تنموى

نجلاء صديق - أدب الأطفال علم وفن

adabatfal
أدب الأطفال هو إمتاع وتسلية الطفل على نحو هادف يسهم فى تنمية مدارك الطفل العقلية والجمالية والاخلاقية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

144,953

من اعمالى فى التليفزيون

حلقة خاصة مع عن دور الانترنت وتكنولوجيا المعلومات فى تثقيف الأطفال على القناة الثقافية بالتليفزيون المصرى 2005