نَظْـــــرَة
ـــــــــــ
أَنْظُرُ فِي عَيْنَيْكِ وأَشْدو
كَلِمَاتِ الْحُبِّ الأَبَدِيَّةْ
تَنْسَابُ حُرُوفاً مِنْ حَوْلِي

تَتَلأَلأُ كَالنُّورِ وَضِيَةْ
فَالنُّورُ يَمُوجُ إِذَا مأجَتْ
يَبْدُو لُجَّاتٍ فِضِّيَّةْ
أَحْيَاناً تَبْدُو زَرْقَاءً
أَوْ خَضْرَاءً ، أَوْ ذَهَبِيَّةْ
كُلُّ الأَلْوَانِ تُشَكِّلُهَا
بَاقَاتِ وُرُودٍ خَمْرِيَّةْ
بَاقَاتُ حُرُوفٍ تَجْمَعُهَا
كُلُّ الأَحْلاَمِ الْوَرْدِيَّةْ
نَمَّقَهَا الْحُسْنُ وَزَيَّنَهَا
بِالْحُسْنِ ، وَبِالرَّوْحَانِيَّةْ
***
فَإِذَا بِحُرُوفِكِ فِي عَيْنِي
تَتَبَخْتَرُ بِالْحُسْنِ جَلِيَّةْ
تَمْشِي وَتَسِيرُ فَأَحْسَبُهَا
حُورِيَّاتٍ رَيَّانِيَّةْ
تَتَمَايَلُ مِنْ حَوْلِيَ سَكْرَى
بِكُؤُوسِ الْحُبِّ الأَزَلِيَّةْ
تَرْقُصُ رَقصَاتٍ سَاحِرَةٍ
كَبَنَاتِ الشِّعْرِ الْغَجَرِيَةْ
***
وَإِذَا كَلِمَاتِيَ فِي عَيْنِي
تَتَمَلْمَلُ بِالْحُبِّ شَقِيَّةْ
تَصْرُخُ ، وَتَهِيجُ تُرَوِّعُنِي
تَزْجُرُنِي ، وَتَثُورُ عَتِيَّةْ
تَنْطَلِقُ وَتَنْسَابُ حُرُوفاً
تَتَدَفَّقُ بِالشَّوْقِ فَتِيَّةْ
***
الأحْرُفُ قَدْ صَارَتْ حَوْلِي
كَوُحُوشِ الْغَابِ الْهَمَجِيَّةْ
تَتَرَبَّصُ بِحُرُوفِكِ حِيناً
وَتُبَادِرُهَا الْعُدْوَانِيَةْ
تَتَمَلَّقُهَا ، وَتُطَارِدُهَا
وَتُبَاغِتُهَا فِي وَحْشِيَّةْ
تَتَصَيَّدُهَا حَرْفاً حَرْفاً
بِسِهَامٍ مِنْهَا نَاريَّةْ
وَإِذَا بِفُؤَادِي يَسْتَقْصِي
تِلْكَ الْمَذْبَحَةِ الدَّمَوِيَّةْ
قَدْ كَانَتْ مَعْرَكَةً كُبْرَى
مَعْرَكَةٌ فِي الْحُبِّ عَتِيَّةْ
قَدْ وَثَبَ سَعِيداً مَسْروُراً
إِذْ كَانَ لَهُ مِنْكَ هَدِيَّةْ
فَأَرَاهُ يُصَفِّقُ فِي صّدْرِي
وَيَزُفُّ الأَحْرُفَ بِتَحِيَّةْ
يَرْقُصُ وَيُغَنِّي ، يُسْمِعُنِي
أُغْنِيَةً فِي الْحُبِّ شَجِيَّةْ
وَيَطِيرُ هُنَالِكَ سَيِّدَتِي
فَوْقَ الآفَاقِ الْعُلْوِيَّةْ
فَحُرُوفُكِ صَاغَتْ فِي قَلْبِي
كَلِمَاتٍ بِالْحُبِّ غَنِيَّةْ
كَلِمَاتُكِ صَارَتْ أُغْنِيَةً
مَلْحَمَةً فِي الْحُبِّ قَوِيَّةْ
نَظَرَاتُكِ نَظَمَتْ سَيِّدَتِي
تِلْكَ الْمَلْحَمَةِ الشِّعْرِيَّةْ
***
وَأَرَانِي أَسْمُو سَيِّدَتِي
أَخْرُجُ مِنْ طَوْرِ الْبَشَرِيَّةْ
أَتَحَوَّلُ رُوحاً فِي صَمْتٍ
يَتَغَشَّاكِ فِي سِرِّيَّةْ
مَجْهُولَ الشَّكْلِ لَهُ صَوْتٌ
يَتَهَادَى بِالرَّوْحَانِيَّةْ
يَتَرَدَّدُ فِي الأُفْقِ وَيَتْلُو
آَيَاتِ الْحُبِّ الْقُدْسِيَّةْ
فَإِذَا بِكيَانِكِ يَشْمَلُنِي
فَأَذُوبُ ، وَأُصْبِحُ أُغْنِيَّةْ
***

الشاعر سمير الزيات

 

WWWsho3raelnel

مجلة شعراء النيل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 10 سبتمبر 2014 بواسطة WWWsho3raelnel

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

61,989