الهضم والتغذية في الابل

الجمل : ذلك الحيوان الفريد الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في سورة الغاشية " أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت " وهذا يدعونا الى التفكر والتدبر في مظاهر الاعجاز في هذا الحيوان الذي يملك العديد من من الصفات التي ينفرد بها عن باقي الحيوانات المزرعية الاخرى.

تنتشر الابل وحيدة السنام one humped camel  في الدول العربية متركزة في السودان والصومال والسعودية لذا يطلق علي هذا النوع من الابل " الابل العربية" . ويبلغ تعداد الابل في مصر حتى عام 2011 طبقا لاحصائيات وزارة الزراعة المصرية 137 الف رأس منتشرة في الصحراء الغربية والواحات ومرسى مطروح . وتعيش فيها الابل وتنتج وتتناسل بشكل طبيعي جدا في ظروف لا تتحمل غيرها من الحيوانات المزرعية الاخرى  مجرد الحياة وذلك لما لها من مميزات وقدرات حباها بها الله دون غيرها من المخلوقات. وسوف نرى في السطور القليلة التالية بعض من هذه الصفات والخصائص والمتعلقة بالتغذة والهضم.

تعيش الابل في ظروف صحراوية ترتفع فيها الحرارة نهارا وتنخفض فيها ليلا  كما  يندر فيها الماء والغذاء وتكون مرتفعة في محتواها من الملوحة . ولكنها تتأقلم بشكل ممتاز جدا مع تلك الظروف القاسية

اولا : الهضم في الابل

تقع الابل تحت نوع مستقل من الحيوانات مركبة المعدة وهي اشباه المجترات حيث انها تجتر غذائها ولكن تركيب المعدة يختلف عن المجترات الحقيقة حيث يندمج الجزء الثالث و الرابع معا في تركييب انبوبي واحد لايمكن تميزها ظاهريا، كما يوجد على السطح الخارجي لمنطقة الكرش مجموعة من الاكياس المائية التى تخزن الماء لترطيب غذائها. 

ملائمة الجهاز الهضمي لأداء وظيفته

1-      الفم

يمتاز فم الإبل بعدة صفات تمكنه من التغذية على النباتات الشوكية الجافة والتى يبلغ طول الشوكة بها الى 7 سم مثل (شوكة الجمل والعاقول )  حيث نجد ان الشفة العليا مشقوقة والسفلى متدلية فتعمل معاً كاصابع لالتقاط الغذاء من الارض.

   بطانة الفم مزودة بحلمات متجه الى الخلف وذلك لحمايته من تلك الاشواك التي يتغذى عليها. تمتلك الابل شبكة من الغدد اللعابية التى تفرز مايقرب من 12 – 21 لتر من اللعاب يومياً بما يكفي مع وجود الاكياس المائية للمساعدة في ترطيب الاعشاب الجافة ومخلفات المحاصيل والمساعدة في هضمها.

 

2-      الرقبة والمرئ

يتجاوز طول رقبة  الابل والمرئ الموجود بها المتر مما يمكنه من التغذية على عدة مستوايات سواء اعشاب قصيرة او اشجار عالية الى جانب الطبقى المخاطية التى تبطنه فتقوم بترطيب الغذاء قبل وصوله الى الكرش.

      3-      دورة استعادة اليوريا

ان هذه العملية تعد من اهم مظاهر التكيف مع  فقر الغذاء ونقص محتواه من البروتين  حيث تقوم الكلية بإعادة امتصاص اليوريا الى الدم وعدم اخراجها في البول  ثم ينقلها الدم الى الكرش ويلاحظ زيادة نسبة اليوريا المعاد امتصاصها كلما قل محتوى العليقة من البروتين والتى تكون مصدر ازوت غير بروتيني (NPN) تستخدمه ميكروفلورا الكرش في بناء اجسامها والتى يعتمد عليها الحيوان بعد ذلك كمصدر للبروتين الميكروبي عالى القيمة الحيوية

4-      الامعاء الغليظة

تتمتاز الامعاء الغليظة في الابل بكفاءة عالية جدا في اعادة امتصاص المياة الموجودة في الفضلات مما ينتج عنه روث شديد الجفاف وهذه احد الميكانيكيات التى يستخدمها هذا الحيوان لتقيل الفاقد من الماء.

ثانيا: تغذية الابل تحت الظروف المختلفة

تتوقف عملية اعداد نرامج التغذية لأيا من الحيوانات المزرعية على عدة عوامل وهي الحالة الفسيولوجية والانتاجية للحيوان  وتنقسم الى احتياجات العمل وهذا للحيوانات التى تتغذى من المراعي او حيوانات العمل بالاضافة الى احتياجات انتاج اللبن واحتياجات اللحم سواء الحيوانات النامية او حيوانات التسمين وهذا يضاف الى احتياجات حفظ الحياة.

ما يجب مراعاته عند تغذية الإبل :

1-      يجب مراعاة إعطاء الإبل الوقت الكافي للحصول على احتياجاتها الغذائية أثناء الرعي حيث أنها تحتاج إلى وقت أطول في التغذية من الحيوانات المزرعية الرعوية الأخرى .

2-      يجب فصل النوق وصغارها عن بقية القطيع وتغذيتهم منفردين ، حيث تكون الاحتياجات الغذائية للنوق المرضعة أعلى من غيرها من أفراد القطيع .

3-      تبلغ أقصى كمية من المأكول من الأعلاف في فترة الصباح الباكر وما بعد الظهر ، لذلك يراعى توفير الغذاء خلال تلك الفترتين على قدر الإمكان ، حيث أن ذلك يؤدي إلى زيادة الاستفادة منه .

4-      يجب مراعاة عدم تغذية الإبل على البرسيم إلا بعد زوال الندى من عليه ، حيث أن ذلك يسبب اضطرابات هضمية حادة ، وقد لوحظ أن الإبل الصغيرة أكثر عرضة للإصابة بالإسهال عند تغذيتها على الأعلاف الخضراء من الحيوانات الكبيرة .

5-      ولذلك يراعى خلط الأعلاف الخضراء بالأتبان أو المخلفات الزراعية الحقلية الأخرى ، وذلك بغرض الإقلال من المحتوى الرطوبي وبالتالي المادة الجافة المأكولة ، هذا بالإضافة إلى أن الأتبان لها تأثير ممسك على الجهاز الهضمي للحيوان .

6-      يجب التأكد من خلو المواد المالئة كالأتبان و الدريس  وكذلك المواد والأعلاف المركزة من التعفن والأسلاك والمسامير .

7-      يعتبر دريس البرسيم من أصلح مواد العلف الجافة الخشنة للإبل خلال فترة الصيف ، حيث يقل أو ينعدم العلف الأخضر ، وعند التغذية على نباتات الدراوة يراعى تقطيعها قبل التغذية عليها ، إذ أن ذلك يؤدي إلى زيادة المأكول منها من ناحية بالإضافة إلى منع صفة الاختيارية ، حيث تميل الإبل ، شأنها في ذلك شأن المجترات الأخرى لتناول أوراق النباتات وترك السيقان كفاقد غذائي .

8-      مراعاة جرش الحبوب قبل تغذيتها للإبل ، وذلك لزيادة الاستفادة منها ، ومنع خروجها كما هي في روث الحيوانات ، ويعتبر الشعير من أفضل المواد الغذائية ملائمة لتغذية الإبل خاصة الصغيرة النامية .

9-      يراعى عدم إعطاء كميات كبيرة من الذرة لنوق الحليب حتى لا يؤدي ذلك إلى سيولة دهن الحليب الناتج .

10-  عند تغذية الإبل على نخالة القمح مراعاة احتواء العليقة على علف آخر يعوض نقص محتواها من عنصر الكالسيوم مثل دريس البرسيم .

11-  عند تغذية الإبل على المراعي ، يفضل تقديم مخاليط العلائق الجافة على وجبتين في اليوم ، الأولى في الصباح والأخرى في المساء مع ترك الإبل لرعي المواد الخضراء بقية اليوم ، وعند التغذية على الأعلاف الجافة بدون رعي ، يجب توفير الماء باستمرار أمام الإبل.

12-  يجب التأكد من عدم احتواء الأعلاف المركزة المجهزة التي تستخدم في تغذية الإبل على مسحوق الدم Blood meal الذي يستخدم كمصدر بروتيني في علائق الدواجن ، حيث لوحظ عملياً أنه يسبب اضطرابات هضمية خطيرة تودي بحياة الحيوانات .

13-  يجب التأكد من خلو منطقة رعي الإبل من النباتات السامة ، فقد تأكلها في حالة الجوع الشديد .

السلوك الرعوي والتفضيل الغذائي

تتجنب الإبل الرعي أوقات الظهيرة في الأيام الحارة ، لكنها تنشط بالرعي في الصباح الباكر وقبل مغيب الشمس وبعده. الإبل سريعة الحركة في الرعي ويمكنها الاستفادة من مساحات واسعة ، وهي تختلف في نمط الرعي عن غيرها من الحيوانات الاقتصادية كالأبقار والأغنام والماعز . فهي اقتصادية في رعيها ولا تسبب الرعي الجائر حيث تأخذ الإبل قضمات قليلة من نبات واحد ثم تتحرك إلى نبات آخر . كذلك فهي تتحرك باستمرار بين نقاط الشرب ، ولا تتمركز حولها كالأبقار

رعاية الحيران الصغيرة

السرسوب:

 وهو الإفراز الأول للنوق بعد الولادة أساسياً لمعيشة حيث يختلف عن الحليب العادي في العديد من المكونات . ويتميز السرسوب باحتوائه على تراكيز مرتفعة من البروتينات خاصة جلوبيولينات المناعة ويحصل عليها من خلال امتصاص جلوبيولينات المناعة من الأمعاء الدقيقة خلال فترة محدودة بعد الولادة . وتحت الظروف الطبيعية فإن الحوار يجب أن يستهلك 8% من وزنه من السرسوب يومياً

الرضاعة الصناعية

أ- إنقاذ الحيران في فترة الجفاف حيث لا تجد حليب يكفي لتغذيتها أو التي ترفض أمهاتها إرضاعها .

ب- إنقاذ الحيران بعد فقد أمهاتها .

ج- تحسين إنتاجية القطيع وتقصير الفترة الفاصلة بين الولادات .

كيفية إحضار وجبة الحليب البديل

- تسخين الماء إلى 50 درجة تقريباً .

- خلط 120 جرام لبن بودرة المخصص للعجول لكل لتر واحد من الماء الساخن .

- يقدم الحليب البديلي بعد تبريده لتصل درجة حرارته 37 درجة مئوية .

استهلاك الحليب البديل لمدة 14 أسبوعاً

·         الأسبوع الأول والثاني 3 لترات في اليوم 3 وجبات .

·         الأسبوع الثالث والرابع 4.5 لتر في اليوم وفي 3 وجبات .

·         من الأسبوع الخامس إلى الأسبوع العاشر 6 لترات في اليوم في وجبتين .

·         الأسبوع الحادي عشر 4.5 لتر في اليوم وفي وجبتين .

·         الأسبوع الثاني عشر والثالث عشر 3 لتر في اليوم وفي وجبتين .

·         الأسبوع الرابع عشر 2 لتر في اليوم في وجبة واحدة .

يستهلك كل فصيل خلال مدة الرضاعة 50 كجم تقريباً من غبرة الحليب .

كيفية تقديم وجبات الحليب والعلف

- يقدم الحليب البديل للحوار خلال الأسبوع الأول بواسطة مرضعة مخصصة للأطفال.

- يقدم العلف المركز والخشن بداية من الأسبوع الرابع.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 410 مشاهدة
نشرت فى 2 مارس 2014 بواسطة SaadEl-din

عدد زيارات الموقع

2,051