" سقط مئات الجرحى في الاشتباكات الدامية بين معتصمي مجلس الوزراء والشرطة العسكرية .. وضاقت المستشفيات الميدانية بالمصابين ، كما لم تسعفها إمكاناتها في توفير الإمدادات الطبية ، فبدأت ترسل استغاثات ، فيما انسحب من الصورة الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الذي أعلن مرارا أن له صلاحيات رئيس جمهورية ، وترك مكتبه محبطا دون أن ينبس ببنت شفة ، الإحباط البادي على وجه الجنزوري دفع البعض إلى التوقع أنه ربما يفكر في التقدم باستقالته.

كما ساد تخبط شديد في الأجهزة المعنية بإدارة الدولة  من المجلس العسكري إلى وزارة الداخلية مرورا برئاسة الوزراء حول طريقة شرح ملابسات وأسباب محاولة فض المعتصمين أمام مجلس الوزراء بالقوة ، فقد أبلغ كل من المركز الصحفي بهيئة الاستعلامات والذي يتولى التنسيق مع المراسلين الأجانب ، وإدارة الإعلام بمجلس الوزراء الصحفيين بالذهاب لمقر وزارة الداخلية لمتابعة وقائع مؤتمر صحفي يعقد بالوزارة.

وبعد توجه الصحفيون لمبنى الوزارة ومعهم كاميرات القنوات الفضائية أبلغهم مسؤول بالوزارة أنه ليس هناك مؤتمر، كما أنه ليست هناك ترتيبات لخروج أي مسؤول للتحدث مع أجهزة الإعلام .

وتلتزم وزارة الداخلية الصمت تجاه الأحداث التي بدأت فجر أمس ولا تزال مستمرة ، وتحاول الداخلية التنصل مما يجري ، حيث أن الشرطة العسكرية هي التي حاولت فض الاعتصام ، فيما يريدها المسؤولون في الجهات الأخرى أن تشرح ملابسات مواجهات دامية دائرة لم تكن طرفا فيها .

المجلس العسكري مرتبك ، فهو من ناحية لا يريد أن يقف عاجزا عن تمكين الجنزوري الذي اختاره رئيسا للوزراء من ممارسة مهامه من مقار الحكومة ، ومن ناحية أخرى لا يريد أن يخرج للناس ويعلن تحمله مسؤولية قرار محاولة فض الاعتصام بالقوة .

كل ما استطاع عمله هو اختيار توقيت يكون فيه الشعب مشغولا بفرز الانتخابات وإعلان نتائجها كي يوجه ضربة قاصمة للمعتصمين ، رغم تعهدات سابقة بعدم اللجوء الى القوة لفض الاعتصامات.

لكنه بهذه الخطوة وضع نفسه في مأزق ، وأفشل حكومة الجنزوري في أول اختبار حقيقي لها ، وأثبت أن الحديث عن صلاحيات لجهة أخرى محض سراب ".

كان هذا هو الخبر الذى ساقته منذ قليل أحد وسائل الإعلام ، مرة أخرى نعود على بدء ، و أى بدء ؟ ! و من هو المسئول عنه ؟ لا أحد يتكلم و الحقيقة واضحة وضوح الشمس ، فالمأزق حرج هذه المرة ، و خاصة أن الداخلية لم تتدخل و إلتزمت الصمت ، و الحكومة و على رأسها د . الجنزورى : تساق دون إرادة منها لما قد يحملها على الإستقالة ، و الفاعل : ملابسه تدل عليه .

و كل ذلك يحدث بعد أن حبانا الوضع بتواجد الحكومة الجديدة و الإنتخابات جزء من الأمل نتعلق بأحباله المهلهلة ..

إذا .. تبخرت صلاحيات الحكومة ، و تبخرت معها الآمال العراض ، و أفقت .. لأجد أن الوضع عاد إلى ما كان عليه .. نقطة الصفر ، و على المتضرر من جبروت صانع القرار : اللجوء للحائط ، ليضرب دماغه فيه ، ليرتد له ثانيا ، و يدرك : أنه لا مفر من حكمهم ( حكم القوى على الضعيف ) .

لقد سئمت .. و مللت .. و يأست .. و إنتابنى القنوط ، و الإحباط ، و لا أدرى بأى لغة : أصف حالتى المنكوبة .. فربما قد أدعى الفهم حينا ، و ربما يصيبنى الغباء حينا أخر ، و النهاية واحدة : لا صلاح فى ظل نفس الفكر البربرى ، و على أن أعلم جيدا : أن النظام قائم .. لم يرحل ، .. و أن الضباع لن تترك الأسد لينعم بطعامه يوما ، طالما ظلوا أحياءا من حوله ..

Ramzy-online

محمد رمزى

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 280 مشاهدة
نشرت فى 16 ديسمبر 2011 بواسطة Ramzy-online

ساحة النقاش

محمد رمزى

Ramzy-online
مصرى يملك وطنى فؤادى و أكاد أملكه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

132,220

مصر



يا حبنا الكبير