بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

قـــال ســـوف ألبس جلداً غير جلدي !!

علمت العمق في نفسي فتوقفت عن المشوار .. وأقــررت بعدم الالتزام .. وقد لا أكون أنا في مستقبل الأيام .. وحتى أنكر الماضي هربت للأمام .. وأقسمت بأن لا أبالي بمناسك الأوراد .. أتجاهل الحاضر تعمداً حيث الضبابية والسراب والغشاوة .. كما أتجاهل القادم والمستقبل لأنه بعيد المنال .. ولا أرى الأضواء في نهاية الأنفاق .. سلكت مسلك الاستقامة ثم كنت أنا الملام .. حيث قالوا أنت لست في مقام الأنبياء .. ولا تعادلهم في درجة الوفاء .. وحينها علمت أني أهدر العمر في الهباء .. والحياة تناقضات لمن لا يجيد الحساب .. ولا ينال ثمارها إلا متحايل يرسم اللوحة فوق السحاب .. مهارة كدورة الحياة ليرقة الفراشة .. تلك السجينة في سجون الشرانق .. تخاف الموت جوعاً ثم تنهب بشراهة .. وحين تكتفي تلبس جلداً غير جلدها .. وتكتسب مواصفات تحير الألباب .. قديم متقوقع مفرط في الأنانية .. وجديد طليق مفرط في الحرية .. فيا عجباً من تبدل الحال من حال إلى حال !ّ.. مخلوق جميل من رحم مخلوق قبيح !.. كائن يجيد التنكر والتمويه .. ويرتاد الأزهار تطفلاً برقة ورشاقة .. في حين أن الغير يبحث عنه ليلاً ونهاراً دون دليل وبرهان .. فهو ذلك المفقود المجهول .. أمره يحير العقلاء أهل المهارة والفراسة .. فلا أثر يفيد عنوانه السابق والحالي .. ولا شكله يقارب بالتشابه !.. البصمات لا تتطابق والصورة الشخصية لا تتقارب .. وذلك المتحايل يرقص هائماً ولا يبالي .. يمرح خلف قناع التنكر والخداع .. حيث التنكر في ثياب الأولياء !.. يترحل من زهرة لزهرة وهو يخفي الكثير من الأسرار .. وتلك أمنية تريدها نفسي .. ولكن كيف يا نفسي ؟.. وقد مارست التمرد من قبل حيث قلدت خطوات الفراشة .. وحبست النفس في شرنقة التحايل .. ولكني مع الأسف لم أخرج منها مغايراً طليقاً كالفراشة .. ووقفت عاجزاً لأن الإيحاءات تفتقد الثوابت .. لقد أجادت الفراشة دورها وأنا فشلت في دوري .. ولم أجيد نهج الفراشة .. خلل واكبت الحيثيات وأخطاء أربكت القياسات .. وقد رجوت الشمس أن تصبر قليلاً حتى نعيد الحسابات .. ولكنها أبت ثم واصلت مشوارها دون اكتراث .. وقالت بسخرية متى كنا مطية لأهل الأهواء من أجل الهتافات ؟.. ولو كنا نرجم كل من ينادي بحجر لأصبح الصخر مثقال بدينار .. هي الشمس قد تعودت أن تشرق يومياً وتغرب دون الالتفاف لنوازل النكبات .. تمر بديار أهل التعازي كما تمر بديار أهل الأعراس .. لا تعطل خطواتها دموع دامع .. كما لا تعطل خطواتها فرحة راقص .. ومثلي كم تدفنه الشمس تحت أقدامها رغم الصيحات والأنات ثم لا تبالي .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 5 يوليو 2018 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

553,074