بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقص فوق رؤوس الأفاعي !!

مذاق ليس بالخيار المتاح لكل من يريد .. فالأغلبية مكتوب عليها أن تطوف حول مدار الهوامش .. والقلة من الناس هي التي تنعم بتلك الخاصية .. والفكرة قد تراود أذهان البعض .. ولكن الأكثرية من أفراد الأمم والشعوب تجعلها مجرد أمنيات ترتاد الأذهان في بعض الأحيان .. قد تصدق وقد لا تصدق .. وحكمة الله تقتضي أن قلة محظوظة من البشر هي التي تنعم بتلك التجربة .. والسانحة نادرة كندرة ألبان العصافير .. ثم تجري المجريات بين الناس بمقدار الحظوظ .. والحال يفرض على أهل الهوامش أن يستجيبوا وأن يرتلوا تلك الأوراد المطلوبة طوعا أو كرهاً .. وهو الحال الذي يجعل من أهل الخواص أن يستميتوا من أجل الجلوس فوق الكراسي .. ويبدو أن نعمة المذاق وحلاوة التجربة تغيب عن خواطر العامة من الشعوب والأمم .. حيث يجهلون فوائد تلك الكراسي .. ويجهلون نوازل نعم تتدفق من أعالي الجنان .. وإلا فما الذي يجبر هؤلاء أهل الحكم والكراسي والخواص أن يرقصوا فوق رؤوس الأفاعي حتى مشارف الموت ؟!! .. وما الذي يجبرهم أن يفرضوا الذات ونفوس الناس كارهة لهم وتجاهرهم بالعداء والنفور ؟؟ .. لماذا يبخسون ويرخصون الذات قيمة ويتواضعون دركاً ؟ .. يرون ويشاهدون نفوساً تمقتهم ومع ذلك يتمسكون بتلابيب الكراسي حتى ذلك الرمق الأخير !.. ونجد فيهم من يصر على تناول الوليمة فوق جثث الموتى وهو لا يكترث ولا يبالي ! .. ويجعل أقحاف الأطفال كأساً ليشرب منها ويرتوي !!.. وعزة النفس يفرض على العزيز أن يتعالى ولو بمقدار من العزة .. وحتى أن ذلك الحيوان الكلب ( أكرم الله الجميع ) إذا أحس بكراهية الناس يتنازل عن النباح ثم ينصرف !! .. إلا أن هؤلاء نجدهم يمتطون الإذلال ليتواجدوا رغم أنوف الجميع .. وسبحان الله فقد تبدلت الأحوال !ّ! .. فأين أزمان التزهد والارتقاء بالمكانة والذات ؟ .. كانوا في الماضي ينقبون الأرض طولا وعرضاً ليجدوا من يتولى مقاليد الحكم والكراسي .. أما في عالم اليوم فنجد ذلك التلهف وذلك الترصد ثم ذلك التسلق بالحيل والاحتيال ! .. والذي يتمكن من الوصول إلى مقابض العرش بشتى الأساليب يتشبث بها حتى مشارف الموت ! .. وعند ذلك يدخل الحادبون في أساليب الخلاص من هؤلاء المتسلطين المتسلقين .. فيبذلون الدماء والدمار والموت حتى يتمكنوا من تخليص الكراسي من تلك الأيادي المتشبثة حتى الرمق الأخير ! .. وحال العقول في حيرة فهؤلاء في الماضي كانوا بشراً .. وهؤلاء اليوم يقال عنهم بشر .. فما الذي أبدل بشر اليوم ليتحولوا إلى تلك الذئاب الكاسرة القاتلة ؟ .. في هذا العصر العجيب لا يجد المرء ذلك الزاهد الذي يركض هارباً من إغراءات العرش وفتنة السيادة والأموال .. ولا يسمع الناس أن زيدا من القادة قد رفض أن يواصل مشوار القيادة رغم إصرار الناس .. وأن زيدا من القادة يتواجد في السلطة مجبراً وهو كاره للمسؤولية الملقاة على العواتق .. بل يسمع الناس في هذا العصر أن زيدا من القادة ما زال يصر على البقاء ومواصلة المشوار .. وأنه يطمع في المزيد والمزيد من السلطة والهيمنة .. وأنه لا يبالي لمجريات الفساد وما يقال في السر والخفاء .. ومجرد الغيرة والكرامة يفرض على القائد ذلك الكبرياء وذلك الاستحياء .. كما بفرض جدلاً بعدم التواجد في ساحة القيل والقال .

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 17 مشاهدة
نشرت فى 25 ديسمبر 2017 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

534,272