ماذا تفعلين مع طفلك العنيد؟ (أو طفلتك العنيدة؟) الحل الاسهل ورد الفعل التلقائي من اغلب الامهات هو توبيخ الطفل ونهره والرد على صراخه بصراخ، وهذا الحل الذي تتبعه بعض الامهات يعتبره خبراء التربية من الاخطاء الكبيرة التي تقع فيها الأم، فهو يلغي لغة الحوار بينها وبين طفلها أو طفلتها، وقد تجد الأم
بأن الطفل استجاب، لكنه
إن فعل فهذا بسبب خوفه وليس بسبب قناعته . 

فما هو افضل وأسرع حل؟

* الفكرة أم الأسلوب: 

قبل ان نتهم الطفل بأن اقناعه صعب، يجب ان نحاول سؤال انفسنا لماذا تكون عملية اقناعه صعبة؟ هل انه لا يقتنع بطلبات الأم.. التي هي في غالب الاحيان في صالحه؟ ام ان الاسلوب المتبع في الاقناع يفتقر الى المرونة والحكمة في افهامه؟ 
يرى معظم خبراء التربية ان الخطأ الاول هو من الاهل والمقارنة شاسعة بين تجربة الطفل وتجربة الاهل وعليهم هنا تفهم نفسيته وعمره الصغير، ورغبته باثبات ما لا يريده وما يريده.
اغلب المشاكل التي تحدث هي مشادات صغيرة في الحياة اليومية والامثلة كثيرة على ذلك، مثلا:
عدم القدرة على اقناعه بشرب الدواء وعدم القدرة على اقناعه بلبس القبعة الصوفية والقفازات عند البرد وعناده في ربط حزام الامان في السيارة وغيرها الكثير.
لكننا اذا توقفنا قليلا لنحاول ان نفهم سبب الرفض فسوف يتغير الكثير وسوف يذوب العناد تلقائيا ويتلاشى.

* استمعي له: 

لا تحاولي اجباره، بل استمعي له وهنا بالطبع نتفهم مسؤولية الأم نحو طفلها ووجوب مراعاته وللمثال، فليس من الصواب ان تتوقف الأم عن تقديم الدواء لطفلها عند مرضه لانه رفض ذلك، بل يجب اتباع اسلوب شيق لمساعدته وتشجيعه، وقبل هذا وقبل محاولة اسكاته اجلسي معه واستمعي اليه وحاولي ان تقدمي له المواساة واشعريه بتعاطفك معه كي يستعيد الامان ويشعر أنك في صفه ومعه لمواجهة ما لا يحبه ولن يراك وكأنك غير متفهمة لمشاعره وتحاولين ظلمه.
مواساة الطفل هي البداية الصحيحة والناجحة لتهدئته واعطائه الفرصة لشرح مخاوفه والتعبير عن اسباب رفضه وهي الطريقة الاساسية لاشعار الطفل بأنك معه جنبا الى جنب. 


* المكافأة والتشجيع:

لا تنسي ان طفلك الصغير لا يزال يفتقر الى ما هو منطقي ومحاولة الشرح له وافهامه قد لن تكون مجدية، لذا تذكري دائما ان طفلك ذا التسعة اعوام مثلا لا يزال طفلك ومكافأته او تشجيعه لن يكون لمن هو اصغر منه سنا فقط.
الرفض عادة وعدم الرغبة بالامتناع يبدأ منذ سن الطفولة المبكرة وما بين عمر الستة اشهر والعامين يمكن اجبار الطفل على امور كثيرة لصالحه، وذلك لصعوبة الحوار المتبادل وهذه المعاملة ستتغير ما بين عمر الثانية والخامسة، لتبدأ امكانية الحوار مع الطفل وبالطبع كلما كبر كلما ازداد وعيا ومحاولته ستصبح اسهل وان صعبت.
تذكري دائما كلمتين عند محاولتك اقناعه وهما «التشجيع والمكافأة» فحاولي ان تسانديه وتشجعيه لاقناعه.
عند نجاح محاولاتك كافئيه وحاولي دائما، كما ينصحك الخبراء ان تكوني ايجابية في تشجيعك كأن تقولي له بأنه يستطيع ان يفعل ذلك.

اليك بعض الافكار السريعة لاقناع طفلك في حالات مختلفة:

* شرب دواء لا يحبه: 

بعد ان تشرحي له اهمية تناوله الدواء وفائدته له، دعيه يمسك بحبة حلوى صغيرة واطلبي منه بمجرد ان يبلع الدواء وضع الحلوى لتغيير مذاقه. باستطاعتك ايضا ان تسأليه عما يجب ان يتناوله حال انتهائه من شرب الدواء.
ابتعدي عن تركيزك على الدواء، بل اشغليه بما سيحدث بعد ذلك.
* رفضه ارتداء ملابس سميكة عند البرد:
دعيه يختار ما يحب من ملابس وقدمي الاختيار والبدائل، فإن اصر مثلا على ارتداء التي شيرت الخفيف، فبإمكانه كذلك ان يرتدي فوقه بلوزة صوفية سميكة، لا تجبريه على لبس ملابس معينة، بل دعيه يختار من نفس النوعية.

* حزام الامان في السيارة: 

افهمي طفلك في حالات كهذه ان هناك قانونا على الآباء ايضا احترامه فإنك لن تفرضي هذا عليه، بل جميعنا نحترم القانون لسلامتنا وستكون هذه فرصة لكي يبدأ طفلك بالانتباه الى ان هناك اشخاصا غير اهله يجب ان يستمع لهم عندما يبدأ تدريجيا بفهم الواجبات ومعاني الحرص ومفاهيم الصح والخطأ

اذا رفض الذهاب الي الروضة فمن الضروري تكرار المحاولات و عدم الاستجابة له و ايضا لا داعي لتعنيفه بل أضعه في كل شهر بروضه مختلفة او استخدم نظام الاستضافة لليوم الواحد او للأسبوع الواحد 

ومن الضروري ان اتفهم اسبابه فليس من الضروري ان يري الأمور بعيني كأم ولكن من الضروري ان احتويه واصل لمعرفة شخصيته

في النهاية احب أنبه ان ٩٠٪ من شخصية الطفل تتكون في سن السابعة وليس من الحكمة إهمال تعديل اي سلوك خاطئ يطرأ علي الطفل

فالسلوك يصنع حياة الإنسان والتعليم في الصغر كالنقش علي الحجر فأذنا كانت الأم لم تنجح في تطبيق تعديل السلوك بنفسها فالتذهب بالطفل أو الطفلة الي مختص

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

#أمنيةعادل

OMNIAADEL

المستشاره التربويه أمنية عادل

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 1812 مشاهدة

ساحة النقاش

hamada33

مقال جيد جدا كعادتكى دائما وفقك الله للمزيد وفتح الله عليك ومن عليك بالصحة ويسر الحال

OMNIAADEL

شكرًا أ. حمادة علي المتابعة
دمت بحفظ الله

أمنية عادل عبد الرازق

OMNIAADEL
مع تحيات مركز تخاطب للاستشارات التربوية والاسرية بالاسكندرية 00201062202771 ومركز بجدة 0508438051 مستشاره تربويه ,صاحبه كتاب "تعالوا نربي" خبيرة صعوبات تعلم وتعديل سلوك وتأخر نمو لغوي منسقه برامج تطوير الذات أستاذ الاتيكيت بمجموعه شركات دكتور ابراهيم الفقي حاصلة علي بكالوريوس علاج بالطاقةالبشرية من كندا ودبلوم تنويم بالايحاء من المركز الكندي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

349,973

مع تحيات مركز تخاطب للاستشارات

للتواصل جدة 0508438051للتواصل الاسكندرية01062202771