إن إضطراب التوحد يمثل جانباً من جوانب التعقد و التشابك في الحالات و تنوعها في الحالة الواحدة فمثلاً إذغ وجدنا مشكلة سلوكية في طفل توحدي فإنه قد تظهر معها مشاكل عارضة جانبية متداخلة في منحنى السلوك و يجب أن تؤخذ هذه الملاحظة بعين الإعتبار حيث تتوقف عليها مقاييس و معايير أخرى في العمل , و يمكننا الإستفادة من العلاقة بين الإستجابة و المثير

و التي تتخللها العمليات الجزئية المتدرجة و المترابطة في التعلم كالتي تطبق على التوحديين (لأنهم بحاجة إلى تدرج في التكيف و التعلم في الأمور الحياتية).
فإن من الضروري تثقيف الآباء و الأمهات في هذه المسائل مع ضرب الأمثلة التوضيحية لهم و شرح النظريات و الإثباتات العلمية لتقريب أوجه الشبه إليهم و هم أمر ليس بالسهل و لا بالبسيط لأنهم يحتاجون إلى الكثير من الإرشادات الضرورية في اللعب مع أطفالهم و الدراية بدور اللعبة في تنمية قدرات الطفل التوحدي في الحركة نحو الأفضل و طرح فكرة كيفية إثارة التوحديين بالمعززات كلما لزم الأمر و أثر هذا و ذاك في العلاج التطبيقي معهم.

قد تكون هذه الإرشادات صعبة في بداية الأمر على أولياء الأمور و قد لا تناسب أوضاعهم الإجتماعية , و لكن الظروف تحتم عليهم إما أن يجدوا حلاً أو أن يلتزموا بذلك بأنفسهم و هذا هو الفضل , أو يستخدموا من ينوب عنهم في هذه الأدوار و هذه و تلك تنصب في النهاية لصالح الطفل التوحدي (من المُلاحظ أن الآباء و الأمهات يستخدمون الخدم في هذه الأدوار و هذا مما يكون له أثر سلبي في العلاج) .
من المعروف أن قدرات الطفل الذي لديه توحد تختلف من فرد إلى آخر , و أن الفروق الفردية بينهم مُتباينة و لهذا قد تغفل الأسرة التي تطبق أسلوب العلاج باللعب أو خطة العلاج باللعب عن هذه القدرات لدى طفلهم فترى لأحد الأطفال قدرات و ملكات في الرسم أة تجميع المكعبات بشكل فني دقيق, و لآخر منهم قدرات مميزة في حل المسائل الرياضية العالية المستوى. و هكذا نجد إختلافاً بيناً في القدرات و المهارات من فرد لآخر, فمن الأفضل أن نستفيد من مثل هذه القدرات السالفة الذكر في إختيارنا للألعاب المناسبة لهؤلاء الأطفال بحيث توافق هذه الإمكانات لديهم , و تُعوض في الوقت نفسه من العجز و النقص في الجوانب السلبية الأخرى. و يجب أن يُدرك الآباء أهمية إختلاف و تنوع اللعب المتوفرة بين أيديهم و ضرورة إستغلالها كعوامل تعزيزية في تعديل سلوك أبنائهم , لأن هذه الألعاب تعتبر معززات مساهمة لمبادئ التعليم و ذات تأثير في تعديل سلوك هذه الفئة ذات الحاجات و المتطلبات الخاصة وفقاً لشخصية كل طفل توحدي على حدة.

وفقنا الله واياكم

أمنية عادل

OMNIAADEL

المستشاره التربويه أمنية عادل

  • Currently 40/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
12 تصويتات / 517 مشاهدة
نشرت فى 3 يونيو 2011 بواسطة OMNIAADEL

ساحة النقاش

othman888

الدكتورة /أمنية سلام الله عليكم موضوعي شبيه بهذا الموضوع الجميل وهو نجتلي سجى في الصف الثاني الابتدائي وهي ترغب اللعب في الشارع فأقوم بمنعها من النزول خوفا من أن تتعلم سلوكا غير صحيح من الاطفال وتقوم بالبكاء لكي تنزل ولو انا وافقت نزولها الشارع تنزل مدة من الوقت محدود نصف ساعة مثلافهل هذا يؤثر عليها في سلوكها وكرهها لي أرجو افادتي والنصيحة واشكرك جزيلا

OMNIAADEL

من المهم أن تكون بيئة اللعب للطفل او الطفله مراقبة ومضمونه لضمان عدم أكتساب سلوكيات او ألفاظ غير لائقه فأن منعتها من النزول فوفر لها مكان للعب اخر كأن تصتضيف بعض جارتها في منزلكم للعب تحت أشراف الام
وأسفه لتأخري في الرد أخي عثمان

أمنية عادل عبد الرازق

OMNIAADEL
مع تحيات مركز تخاطب للاستشارات التربوية والاسرية بالاسكندرية 00201062202771 ومركز بجدة 0508438051 مستشاره تربويه ,صاحبه كتاب "تعالوا نربي" خبيرة صعوبات تعلم وتعديل سلوك وتأخر نمو لغوي منسقه برامج تطوير الذات أستاذ الاتيكيت بمجموعه شركات دكتور ابراهيم الفقي حاصلة علي بكالوريوس علاج بالطاقةالبشرية من كندا ودبلوم تنويم بالايحاء من المركز الكندي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

360,122

مع تحيات مركز تخاطب للاستشارات

للتواصل جدة 0508438051للتواصل الاسكندرية01062202771