<!--

المهام والأدوار التي تقوم بها المرأة الريفية في بناء المجتمع:

1- تتولى المرأة تدبير شؤون البيت وإدارته والوفاء بحاجات الأسرة ومطالبها اليومية.

2- ترعى الأطفال وتضطلع بمسؤولية تربيتهم خصوصاً في المراحل الأولى من حياتهم.

3- تعمل الحقل سواء كانت مالكة للأرض أو عاملة بالأجرة.

4- تشتغل المرأة في ميدان الصناعات الريفية مثل : صناعة الجبن ومنتجات الألبان- المخللات..الخ.

5- تقوم المرأة بعمليات التسويق وبعض النشاطات التجارية

وإذا ما نظرنا إلى حياة المرأة الريفية نجدها أول من يستيقظ في الصباح وآخر فرد في الأسرة تنام ليلاً. تقوم في هذه المسافة الزمنية بحلب الحيوانات ثم تقوم بتنظيف المنزل وغسل الملابس وحياكتها وصيانتها، كما تقوم بإعداد الخبز وطهي الطعام وحفظه، كل هذا مع العناية بالأطفال ورعايتهم، ثم تتجه إلى حيث تقوم بتغذية الطيور والحيوانات والعناية بنظافتها، وبعد هذا تعمل على جلب الماء اللازم للمنزل سواء من العين أو بواسطة الطلمبة، وفي يوم السوق تتجه بما معها لتبيعه وتشتري ما تحتاج إليه الأسرة من هذا السوق وإلى جانب هذه المهام نجدها تذهب إلى الحقل لتقديم الطعام لزوجها وقت الغداء كما تقوم بمساعدته في أعمال الحقل.

ومن المعروف أن العلم الحديث ومستحدثات العصر تستطيع أن توفر من الجهد المبذول والوقت والنفقات الشيء الكثير، وهذا بالطبع يحتاج إلى تهيئة المرأة لهذه المستحدثات بتعليمها وتثقيفها بحيث يمكنها تبني الأفكار الجديدة واستخدامها في مختلف الأعمال التي تؤديها.

لاشك أن الدور الذي تقوم به المرأة المتعلمة في الحياة أكثر من دور المرأة الجاهلة. فالمرأة المتعلمة تكون أكثر إحساساً بالمشكلات التي تؤثر في حياتها وحياة الأسرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة والمرأة المتعلمة تعرف الأساليب المتطورة في الصحة وتربية الأولاد وغيرها من الأمور بأسلوب وطريقة أكثر وعياً من المرأة غير المتعلمة، وبالإضافة إلى ذلك فإن العلم يحرر المرأة من تأثير التقاليد والعادات الخاطئة التي قد تعتبر المرض مثلاً قضاءً وقدراً أو بسبب الحسد دون البحث عن الأسلوب العلمي في حل مثل تلك المشكلات.

لقد عبر أحد الحكماء القدماء عن أهمية تعليم المرأة فقال: إن من يعلم رجلاً إنما يعلم فرد، أما من يعلم امرأة فإنه يعلم أسرة. ويعتبر هذا المثل القديم صادق وصحيح حتى اليوم لأن تأثير المرأة الريفية رغم أنها لا تحضر الاجتماعات الريفية مع زوجها - يذهب مع زوجها ويكون محركاً لسلوكه في أغلب الأحوال. ولذا فإن حرمان المرأة من التعليم لتقوم بكامل دورها عن بصيرة ووعي، يصبح خسارة واقعية على المجتمع كله وليس على بعض الأفراد.

ولتوضيح أهمية العناية بإعداد المرأة وتعليمها نضرب مثلاً للأسرة التي زاد دخلها ولكن لم تنعكس زيادة الدخل على ارتفاع مستواها وذلك لأن المرأة لم تحسن استخدام هذه الزيادة أي أن زيادة الإنتاج في حد ذاته لا يعمل على رفع مستوى المعيشة في المجتمع الريفي إذا توقف الجهد عند هذا الحد، بل يجب أن يمتد إلى إرشاد أفراد الأسرة إلى استخدام زيادة الإنتاج في تحسين أحوال المعيشة ورفع المستوى الاجتماعي والثقافي والصحي، ولقد مر على الفلاح العربي زمناً أيام الحرب العالمية الثانية، كان المال وفيراً بين يديه ولكنه لم يلاحظ تحسناً واضحاً محسوساً في مستوى المعيشة في الريف، وتعرض الفلاح إلى شراء الكماليات والبذخ والترف، فزيادة دخل الأسرة لا يؤدي حتماً إلى تحسين مستوى المعيشة، إذ أن مستوى المعيشة لا يتوقف على زيادة الإنتاج أو الدخل، بل على استعداد الأسرة للإفادة من الدخل في تحسين أحوال المعيشة.

ولما ظهر أن تحسين الإنتاج وزيادته غير كاف لتحسين مستوى الأسرى كان من اللازم مد الأسرة بما يلزمها من معلومات لحسن استخدام هذه المنتجات واستهلاكها ولهذا اتجهت الأنظار إلى إرشاد المرأة.

فالمرأة في ريف وطننا العربي تهدر الزائد من حقلها لجهلها أصول حفظه وضرورة ذلك ... يربط ذلك بالنواحي الصحية والغذائية، فالفلاح وأسرته يتناولون المحصول وما به من عناصر غذائية في موسم وجوده فقط بدلاً من توزيعه على مدار السنة عند إتباع طرق الحفظ المختلفة الممكنة محلياً.. كذلك فإن جهل المرأة الريفية بالطب المنزلي وأصول التغذي مسؤولان إلى حد كبير عن ارتفاع نسبة وفيات الأطفال.

وهناك أمثلة عديدة تبين أهمية إرشاد المرأة وما يمكن أن تفعله في الحياة الاقتصادية للريف وفيما يلي نورد المثل الذي يوضح هذه الحقيقة:

كان المزارعون الأمريكيون من أصل اسباني يزرعون ذرة شامية وهو محصول أساسي ومصدر رئيسي للاستهلاك، ثم أدخل محصول الذرة الهجين الذي يتمتع بميزة على الذرة الشامية، وهو زيادة محصوله على محصول الذرة بحوالي ضعفين إلى ثلاثة أمثال، واستمرت زراعته 4 سنوات ثم فوجئ المسؤولون بالتحول عن الذرة الهجين وبالبحث والاستقصاء وجد أن فشل هذا المشروع سببه هو أن دقيق الذرة الهجين لم يحظ بقبول زوجات الفلاحين والمزارعين في صناعة الخبز والفطائر..

ولقد كان من الممكن نجاح هذا المشروع، لو أنه كان مصحوباً ببرامج أخرى لتبصير الزوجات بصفات هذا الدقيق الجديد وكيفية استعماله، وإدخال بعض التغيرات اللازمة في طريقة صنع الخبز أو الفطائر حتى يمكن الاستمرار في تنفيذ هذا المشروع الناجح.

إن إرشاد المرأة وتثقيفها يكسبها مهارات لازمة لها كقوة بشرية في الزراعة ويخلق عندها الوعي الزراعي الضروري للمرأة الريفية كطرف له رأيه في طرق الاستغلال الزراعي ووسائله وكقوة يستعان بها في إقناع زوجها بما يحقق زيادة في دخل الأسرة ويصل بها إلى الاستفادة من هذه الزيادة في تحسين مستوى المعيشة.

<!--<!--<!--

المصدر: وزارة الزراعة و الثروة الحيوانية ولاية شمال كردفان نقلاً عن موقع المعرفة
NorthKordofan

وزارة الزراعة و الثروة الحيوانية-ولاية شمال كردفان

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1919 مشاهدة

وزارة الزراعة و الثروة الحيوانية شمال كردفان

NorthKordofan
تهتم هذه الصفحة بتبادل الافكار و المعارف الزراعية و التنموية لخق علاقة وطيدة بين المنتجين و تطوير مقدراتهم الانتاجية . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

102,660