محمد عبد القادر العطا

سأخط دائما ما يمليه قلمي، ويجيشه خاطري

          ~~~~~~~~~ ريشة فنان~~~~~~~~~~

تبدو براعة الأديب الفنان في مقدرته بتحسين تصوير المواقف بريشة يراعه، فتكون القرطاس نافذة مفتوحة نشاهد من خلالها ما رسمه المبدع، ونظمه الأديب، وسطره الفنان... ولا تخبو جمرة نشاطه وتوقّد فكره ما دامت الريشة في بنانه، والصحيفة مرأىً من عينه...

تجري الكلمات وتتدفق المعاني، في بحر من العواطف والأماني، ولا عجب في ذلك؛ فلكم ساهم فكر الاديب في حلّ أمر مريب، ولعب دورا بارزا في تحليل موقف عويص، واحتاجت الأمم ماعملَته أيدِي الفنان في تثبيت وقائعها، وتصوير تاريخها ومستقبلها...

يضع الأديب أصابعه على قلمه الجريان، وتصبح الصورة واضحة أمامه كالبدر الأتم الأكمل، ولا تقوم أمامه عائقة تذكر، ولا حائل يمنع، وتكون الفرصة سانحة له أن يعقّب ويرسم الحقيقة! تساعده الآمال وتساوره الآلام، فلا تستجيشه العواطف، ولا تغلب عليه مسحة المستقبل المنير، فهو بين كبح العواطف وتفريغه بتوازن، وبين شدة الألم وما يعتريه من لمسات حارقة في النفوس...

فيخرج من بين هاذين العنصرين: لمحة رائعة وفريدة فيما يرومه ويسطره، وتمليه بوادر أفكاره، مما تندهش له الألباب، وتتحير أمامه العقول!!!....

والسر في ذلك يكمن في ثلاثة أمور: تهيئة الموقف- ووضح الصورة- والتوازن في الموقف بين عواطف النفس وآلام الوقت والواقع..

                          #خواطر_فريدة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 20 يونيو 2017 بواسطة Mobdic

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

142