تخضع أفكار التنمية البشرية على عمومها العمل على تطوير الذات البشرية بشكل متعمق ليعالج مشاكلها ثم يطور احتياجاتها ويعمل على توسيع مداركها، ونحن هنا في هذه المدونة نتعمق معاً في ذواتنا ونتخصص أكثر في السبل التي تعاوننا لنتجاوز افكارنا الخاصة للتأثير بمن حولنا.

وللوصول لهذه المراحل يجب أن نعلم أن قمة الفهم لقواعد التنمية البشرية يعمل على المرور بخمسة مراحل فكرية أساسية هي مقياس النمو و النجاح و التطور العقلي . فأصل النجاح البشري يكمن في تطور العقل و تغير المفاهيم ، فالفهم مقدم عند العلماء على الإخلاص مع الإستيثاق من ثبات العقائد و توحد العبادات و أقصد بتوحد العبادات أن يقصد بها وجه الله الواحد فنحن هنا بصدد شرح أساليب علمية تهدف لتغيير اسلوب أفكارنا و بالتالي لتعديل معتقداتنا و تغيير قيمنا و تحسين معاملاتنا بما يجعلها نموذجاً إسلامياً ناجحاً ، و هذا كله سيتم بإذن الله بإستخدام أساليب علمية على مستوى عالي من الدقة و الإحتراف تهتم بنجاح الأشخاص أفراداً ثم جماعات .

تلك المراحل الخمسة الأساسية هي :

الوعي بالذات ، و هو فهم المرء لصفاته و أهدافه و حياته جيداً .

ضبط الذات ، و هو تحكم المرء في أفكاره و عواطفه و أحاسيسه جيداً .

الحافز ، و حث او تحفيز النفس الناتج عن الرغبة المشتعلة الناتجة عن الحاجة لتحقيق الهدف .

التقمص العاطفي ، هو فهم المرء لعواطف و أحاسيس الأخرين و ترجمة حراكاتهم لأفكار يفهمها هو عن طريق قراءة لغة الجسد على الأقل .

المهارة الإجتماعية ، مهارت الإتصال مع الأخرين .

تلك المراحل هي الإحتياج الأمثل لكل تطور بشري سواء ذاتي أو مجتمعي كما أوضحها دانيال جولمان في نهاية القرن الماضي .

و للمرور بتلك المراحل نحتاج على مجال التدريب ان نستمتع بالمرور على المفاهيم و المعتقدات العقلية الخاطئة والتي تحتاج منا إلى تغييرها في عقول الشباب و الشيوخ و ربات البيوت و الأباء و أصحاب الأعمال .

سنستمتع معاً خلال الرحلة الفكرية القادمة بشرح الفكرة و تفصيلها مع استعراض الإسلوب الأمثل لعرض كل تلك الأفكار التي ستساعدنا على تغيير حال هذه الأمه بإذن الله للوصول إلى النجاح و إلى القمة حيث نستمتع عندها بعودة الحق لأصحابه .. الذين هم نحن .. بإذن الله تعالى

إن المشكلة قد تكمن من وجهة نظري في المعتقدات التي نشأت طوال السنين الماضية داخل نفوس أهل البلاد و في عقول العباد ، فتلك المعتقدات كما صنفها العلماء تنقسم إلى قسمين أساسيين هما : المعتقدات المعوقة .. و المعتقدات الممكنة ..

و يتضح من إسميهما الإختلاف الجزري في مضمونهما .. فالمعتقدات المُعوقة تتحكم داخلياً في نفوسنا و أفكارنا بالشكل الذي يجعلنا نفشل في أدائنا و خصوصاً في طريق البحث عن النجاح ، أما المعتقدات الممكنة فهي ما تساعدنا على الإيمان بأهدافنا و محاولة البحث عن أساليب النجاح في خلال حياتنا ..

فالمجموعة الناجحة لها من المعتقدات ما تكون صفة رئيسية لمجموعة من البشر و تلك يكون شعارها ….

الشخصية الناجحة في هذا العالم هي التي تبحث عن الظروف التي تريدها ، فإن إن لم تجدها .. صنعتها “

و المجموعة الفاشلة لها هي الأخرى من المعتقدات ما يجعلها صاحبة فشل أصيل مستحكم لا أمل معه و لا طريق سواه .. إلا الفشل والإستمتاع بالفشل ..

و لذلك فإن مذهبنا في التربية يندرج تحت ما نسمية بتغيير مسيرة المعتقدات ما بين المعتقدات المُعوقة حتى المُعتقدات المُمكنة ، و هذا يتضمن التنقل بين مراحل الإعتقاد الأربعة :

( المُعتقدات المُطلقة ، مُعتقدات غالب الظن ، مُعتقدات تخضع للظن ، مُعتقدات وهمية ) .

فمنهج النجاح هذا يتمثل فيه التغيير و العمل عليه ما بين المُعتقدات المُطلقة و حتى المُعتقدات الوهمية ثم محاولة إسترجاع النجاح مرة أخرى عن طريق بناء هدف وهمي يصل إلى مرحلة الإعتقاد الظني ثم غالب الظن إلى أن تثق فيه ثقة مطلقة في الله لتحقيقه .

 

المصدر: مدونة دكتور/ نزار كمال
Intilaaqah

المترجم/ أحمد سعد

ساحة النقاش

مترجم/ أحمد سعد

Intilaaqah
نعدك بتقديم الأفضل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

285,956