منذ رحيلك ..
كدت أنسى من أين لقلبى
الممشوق لمئات الانصاف
أن يتنفس
وكيف له أن يعيد جمع أشلائه
المتناثرة
ويربطها ببعضها
إن ضاعت للأسف خيوط عشقك
حتى يظل بالكاد ـ إن ظل ـ
على قيد هذه الحياة
التى لا تجرؤ على الحضورِ
فى حضورِ غيابك

منذ رحيلك
صرت أجهل معنى الفرح
وبلا إرادة منى
أنبذ السعادة
حتى أنى بت أنبذ الإرادة
إرادتى لك .. الشديدة العنيدة
صرت أبحث عن حضنك المفقود
الذى خبأتُه ذات يومٍ
فى الوسادة
وأنا ألتمس رجوعك
مع ذهاب .. أنفاسى الحائرة
هل تظل لتركض ورائك
أم تعود لتحيينى ؟!

منذ رحيلك
أوهم احتياجى بعودتك الآتية لا محالة
فى غد أوهامى
كى أستنشق بعضا
من الراحة الزائفة
شيئا ولو شديد الصغر
من الطمأنينة
أضمد به أشواقى النازفة

ياتوأم روحى
كم تفتقدك روحى
تلك الأداة التى تبقينى شبيهة بجماد حى
أو .. تحيى ما تبقى منى إلى الآن
تفتقد حديثك الهامس
فى ليالى الشتاء القارسة
وما كانت ابدا قارسة .. قبل رحيلك
فدفء صوتك كان يفيض بأشلائى
عابرا بالقلب
يخترق جدرانه
بقسوة ..
وحدى أعرف رحمتها
كى يسكن فيه للأبد
يتخذه إقامته الأبدية
بلا رجوع
حتى وإن غابت أنفاس الهوى
خاصتك
والدموع
التى كنت يوما تتقاسمها معى

يا من تسكن كل حواسى
يا من تحكم بلهيبك أنفاسى
تفتقدك الآذان بشراهة
لا بد لها
ولا مفر .. من طغيانها
الشديد العنيد
كإرادتى منك
فيك ولك

منذ رحيلك
صرت أبحث دوماً عنك
وبالأحرى ..
عن نفسى
فأنت حياتى وإن لم أكن لك شيئا
وستظل حياتى
وإن لم أعد لك شيئا

ــــــــــــــــــــ

بقلمى

إسراء جمال

المصدر: منتدى عيون مصر قسم بقلم الأعضاء
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة

ساحة النقاش

الكاتبة إسراء جمال

EsraaJamal
كاتبة »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

132