<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تعرف المادة العضوية بأنها البقايا النباتية والحيوانية فى مراحل مختافة من التحلل وتختلف نسبة المادة العضوية باختلاف وجود الأرض فى المناطق المختلفة فقد تتراوح من 5-15% فى أراضى المناطق المعتدلة والبارده الممطرة بينما تقل عن 2% فى الأراضى الجافة وشبه الجافة فى حين أن هذه النسبة تصل الى أعلى من ذلك فى الأراضى العضوية وبصفة عامه فان المادة العضوية تتكون من الكربوهيدرات – الدهون – البروتين – اللجنين مع ملاحظة أن الأنسجة الحيوانية لاتحتوى على لجنين. وتنقسم المادة العضوية الى مكونين:
1- مواد عضوية نيتروجنية وتشمل:
أ- مواد ذائبه فى الماء وهى جذء بسيط ممثل فى الأحماض الأمينية – الأمينات – الأميدات.
ب-مواد غير ذائبة فى الماء ممثلة فى البروتين والقواعد النيتروجينية ( القلويدات- البيورين).
2- مواد عضوية غير نيتروجينية وتشمل :
أ- الكربوهيدرات وتتكون من الكربون – الهيدروجين – الأكسجين وتتكون من سكريات ذائبة فى الماء ثم تتدرج الى مواد أكثر تعقيدا ممثلة فى السليلوز – الهيميسليلوز – النشا – البكتين.
ب- مواد تذوب فى الاثير مثل الدهون – الزيوت – الشموع – الراتنجات – الصبغات.
ت- مواد متنوعه مثل اللجنين – التينينات- الأحماض العضوية.
ويتوقف تحلل المادة العضوية بواسطة الكائنات الدقيقة على طبيعة وتركيب هذه المواد العضوية وكذلك الظروف البيئية حيث تتحلل الركبات العضوية الذائبة فى الماء مثل السكريات أسرع من المركبات المعقدة مثل البروتين والسيليلوز والهيميسيليلوز واللجنين والتى تتحلل على مراحل
جلوكوز + أكسجين -------- ثانى اكسيد الكربون + ماء + طاقه
سيليلوز ---(تحلل مائى)----- سلوبيوز----(تحلل مائى)—جلوكوز ---(أكسدة)--- أحماض عضوية ----- ثانى أكسيد الكربون + ماء + طاقه وتنتهى هذه التفاعلات بتكون مركبات وسطية بسيطة ومعقدة وغاز ثانى أكسيد الكربون وماء بجانب كائنات حية وميتة فى خليط قاتم اللون يعرف بالدبال الذى تتوقف كميته على التركيب الطبيعى والكيماوى للمواد المتحللة – خواص الأرض- نوع الميكروبات المتواجدة – العوامل البيئية الأخرى مثل الرطوبة والتهوية والحرارة والحموضة والقلوية وتختلف نسبة الدبال فقد تقل عن 1% وقد تصل الى 20% فى الأراضى الدبالية وتعتبر الأرض فقيرة فى الدبال اذا احتوت غلى مواد عضوية أقل من 1-2%. هذا ويحتوى الدبال على 55-60% كربون , 3-6% نيتروجين ونسبة الكربون : النيتروجين 1:10 وتركيب الدبال ليس ثابتا حيث يعتبر فى حالة تحلل مستمر بواسطة الأحياء الدقيقة.
ويتكون الدبال من: 1- حض الفلفيك وزنه الجزىء ليس كبيرا – فاتح اللون – يذوب فى الأحماض والقلويات. 2- حمض الهيوميك وزنه الجزىء مرتفع لونه متوسط الغمقان ويذوب فى المحاليل القلوية. 3- الهيومين وزنه الجزىء عالى ولونه قاتم ولا يذوب فى الوسط الحمضى أو القلوى. هذا ويتميز الدبال بالصفات التالية:
1- ماده عضوية غير متبلورة كثافته منخفضة من 3. – 4. جم/ سم3 .
2- مساحة السطح النوعى من 800 900 م2/جم.
3- يتراوح اللون من البنى الغامق الى الأسودز
4- السعه التبادلية عالية من 150- 300 ملليمكافىء/ 100جم.
5- لايذوب فى الماء ويعمل كمادة منظمة للتربة حيث يتحد مع الطين بواسطة عناصر الكالسيوم والحديد مكونا معقد يطلق عليه Clay – Humus – Complexوهو مايميز النظام الغروى للتربة.
6- تواجده فى التربة مرحلى ويختفى بالتحلل مع زيادة درجة الحرارة.
ويتوقف تحلل المادة العضوية على عوامل عديدة أهمها نسبة الكربون الى النيتروجين التى تختلف باختلاف *- نوع النبات فقد تتراوح مابين 20-3- :1 فى البقوليات , 90 : 1 فى النجيليات **- نوع التربة حيث تتراوح من 8 : 1 الى 15 : 1 بمتوسط 12 : 1 ***- نوع الميكروبات حيث تتراوح من 4 : 1 الى 9 : 1 فى كل من البكتريا والفطريات على التوالى. وعند اضافة مادة عضوية الى التربة بها نسبة النيتروجين تزيد عن 1.7% أى أن نسبة الكربون الى النيتروجين أقل من 20 : 1 تسود عملية المعدنة Mineralization بينما اذا أضيفت مادة عضوية بها نسبة نيتروجين أقل من 1.3% أى تكون نسبة الكربون الى النيتروجين أكبر من 30 : 1 تسود عملية عكس المعدنة Immobilization .
أهم الصور التى تضاف من خلالها المادة العضوية الى التربة:
السماد البلدى – السماد العضوى الصناعى – سماد مخلفات الانسان – سماد الدواجن – سماد البيوجاز.
السماد البلدى: يحتوى بول وروث الحيوان على ما يقرب من 50% من المادة العضوية , 75% من النيتروجين , 80% من الفوسفور ، 90% من البوتاسيوم الموجود فى أعلاف الحيوانات والتى تخرج مع الفضلات ويؤدى استخدام 20م3/ فدان (16 طن للفدان) من هذا السماد الى زيادة محتوى التربة من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم الميسر بحوالى 14.4 ، 66 ، 192 كجم ن ، فو2أ5 ، بو2أ على الترتيب خلال السنة الأولى من الاضافة وفى خلال سنتين تقريبا يتم تيسر المتبقى من العناصر وتتلخص طريقة تحضير هذا السماد فى استقبال مخلفات الحيوان على فرشه كافية لامتصاص الجزء السائل منه قد تكون تراب حيث يستخدم م3/ 10حيوانات بالاضافة الى 5كجم من القش أو التبن / حيوان مع ملاحظة أن أرض الحظيرة تكون غير منفذة ويظل السماد أكبر فترة بالحظيرة ويخزن على أرض غير منفذة ومدكوكة جيدا قى شكل كومات على أن تحمى هذه الكومات من أشعة الشمس والرياح والأمطار بتغطيتها بأكياس من الخيش السميك والقش مع الترطيب من أن لأخر.
السماد العضوى الصناعى: هو سماد ناتج من تخمر المخلفات النباتية ( قش الأرز- عروش النباتات – الأحطاب – الحشائش – ورد النيل وغير ذلك ) وهو خالى الى حد كبير من بذور الحشائش ومسببات الأمراض مع اقيمته السمادية. ولتحضير هذا السماد يتم تكسير المخلفات النباتية لزيادة السطح النوعى المعرض للتحلل ويتم تخمر النباتات هوائيا مع ملاحظة توفر الرطوبة المناسبة فعندما تتوفر الرطوبة والتهوية بدرجة مناسبة تبدأ الميكروبات نشاطها وتتكاثر مستخدمة السكريات السهلة والذائبة مما يساعد على تزايد عددها وترتفع درجة الحرارة تبعا لأكسدة هذه المواد العضوية ونظرا لأن المادة العضوية عازلة للحرارة فان ذلك يساعد على رفع درجة الحرارة داخل الكومة فيموت العديد من الكائنات الحية بينما تظل الميكروبات المحبة للحرارة المرتفعة من بكتريا وأكتينوميسيتس وعندنا ترتفع درجة حرارة الكومى الى 65 – 75 ميتم تحلل معظم المواد العضوية وتبدأ درجة الحرارة فى الانخفاض مع تناقص حجم الكومة وتنطلق معظم العناصر الغذائية فى صورة ميسرة.
ومن أهم العوامل المؤثرة فى عملية الكمر:
1- طحن المخلفات حيث يذيد من عملية التحلل نتيجة لزيادة السطح المعرض للكائنات المحللة .
2- التهوية وهى مهمة لعملية التخمر الهوائى للمخلفات ولذا يجب أن تكون الرطوبة فى حدود من 50 – 60 % حيث أن زيادة الرطوبة عن ذلك يعمل على انخفاض درجة الحرارة وتصاعد الروائح وظهور اللون الأزرق والأسود داخل الكومة .
3- حرارة الكومة ويتم المحافظة عليها بتقليل السطح المعرض من الكومة للهواء الخارجى مح ملاحظة أن عرض الكومة يكون فى حدود 3م وارتفاعها لايذيد عن 2م.
4- نسبة الكربون الى النيتروجين وهى من أهم العوامل التى تحكم على جودة ونضج السماد.
5- تؤدى اضافة الجير الى الكومة فى المساعدة على فقد النشادر بينما تؤدى اضافة الصخر الفوسفاتى أو السوبر فوسفات بنسبة 2% الى المخلفات عند الكمر الى التقليل من فقد النيتروجين.
وتتلخص خطوات تحضير هذا السماد فى الأتى:
تحدد مساحة 2X3 م وتحفر حولها قناه لتجميع الراشح من الكومة ليعاد استخدامه فى ترطيب الكومة مرة أخرى ثم يوضع عشر كمية المخلفات المقطعة ويضاف اليها عشر من كمية الخلوط المنشط ويرطب الجميع بالماء مع الضغط لتقليل الحجم وتكرر هذه العملية عدة مرات حتى يصل ارتفاع الكومة الى 2م وتقللب الكومة كل أسبوعين لخلط المكونات مع ترطيبها مرة أسبوعيا فى الشتاء أو ثلاث مرات فى الصيف هذا وتنضج الكومة فى مدة تتراوح من شهر ونصف الى ستة أشهر ويستدل على نضج الكومة بانخفاض درجة الحرارة مع تحول لون الكومة الى اللون البنى واختفاء رائحة الأمونيا.
سماد الدواجن: يعد من أفضل الأسمدة لعدم احتواءه على مواد صعبة التحلل مثل اللجنين ويحضر هذا السماد بوضع فرشة من تبن القمح أو نشارة الخشب لامتصاص افرازات الدواجن التى تجمع بعد حوالى شهرين من بداية الدورة وتتراوح نسبة المادة العضوية فى هذا السماد من 55 – 60% والنيتروجين الكلى من 2- 2.5% والنيتروجين الذائب من 4. – 7. % ونسبة الكربون الى النيتروجين من 14 -16 :1 % ويختلف محتوى هذا السماد من العناصر حسب العليقة المستخدمة وكذلك الغرض من التربية فعلى سبيل المثال يفرز الدجاج البياض من 50 – 07- % من العليقة فى صورة زرق واستخدام هذا النوع من السماد يساعد على تحمل ملوحة تصل الى 3000 جزء فى المليون.
سماد القمامة: يصنع هذا السماد بمعالجة مخلفات المنازل والشارع والمصانع والمستشفيات وهدم المنازل والتى يؤدى تراكمها الى تلوث خطير للبيئة ويمكن الاستفادة منها عن طريق عدة طرق منها:
1- الطرق الحرارية عن طريق أ- الحرائق المكشوفة وهى طريقة بدائية تسبب تلوث البيئة
ب- الحرق المباشر بطرق علمية وتحت ظروف يمكن التحكم فيها بحيث لاتتسبب فى تلوث البيئة حيث يتم الحرق فى أفران مبطنةبالطوب الحرارى .
ج- الحرق المباشر مع استرجاع الحرارة وتشبه الطريقة السابقة مع الاستفاده من الطاقة وهى مكلفة.
2- الطرق البيولوجية وهى تشمل تحويل هذه القمامة الى سماد عضوى حيث يتم فرز القمامة للتخلص من المواد الصلبة ثم تسحب على سير الى اسطوانة للتقليب مع اضافة كمية من المياه للحصول على الرطوبة المناسبة لنشاط الكائنات ثم تمرر من منخل قطر فتحاته 50مم للتخلص من النفايات الكبيرة. تقلب الكومات كل أسبوع للتهوية باستخدام ماكينات التقليب مع اضافة ماء لتعويض النقص فى الرطوبة وتستمر هذه العملية لمدة أربعة أسابيع حتى تنتهى عملية التخمر الهوائى وتنخفض درجة الحرارة ثم يخزن الناتج لمدة 6 أسابيع لاتمام عملية النضج وهو سماد جيد لمحاصيل الخضر والفاكهة ويتميز بارتفاع محتواه من المادة العضوية وخلوه من بذور الحشائش والجراثيم الضارة علاوة على نعومة مكوناته وسهولة خلطه بالتربة.
ومما سبق يتضح أن استخدام الصور السابقة من الأسمدة يعتبر مصدر امداد للعناصر الغذائية والتى تنطلق بكميات محددة مما يقلل من فقدها مثلما يحدث عند استخام الصور المعدنية من الأسمدة التى ارتفع ثمنها فى الأونة الأخيرة هذا بجانب ماتواجهه هذه الأسمدة من غش أثناء الصناعة وما قد يفقد منها منها بالغسيل مسببا تلوث للبيئة هذا علاوة على أن ارتفاع نسب بعض العناصر فى النبات عن معدلها يتسبب فى خفض جودة المحاصيل والاصابة ببعض الأمراض الخطيرة لكل من الانسان والحيوان ولذلك كلما استطعنا تقليل الكية المستخدمة من الأسمدة المعدنية سواء بالتحكم فى الكمية المضافة منها لتناسب الاحتياجات الفعلية للمحاصيل فى الوقت المطلوب أو بالاستغناء الجزئى عن جزء من هذه الأسمدة باستخدام الأسمدة والمعاملات العضوية المختلفة أو التوسع فى استخدام التسميد الميكروبى كلما انعكس ذلك فى الحفاظ على البيئة وانتاج محاصيل زراعية أمنه صحيا للكائنات الحيه التى تتغذى عليها.


ساحة النقاش