العلاقات الانسانية نعمة عظيمة ، هكذا خلق الانسان ، لكنها شائكة جدا ، معقدة ، فالنفوس تراكيب و تفاعلات و انواع ، و كلما تشعبت العلاقات و ربطت بين اكثر من شخص في دائرة واحدة زاد عدد الانفس و الاحتمالات  ،،

من علاقات عابرة بسيطة ، لعلاقات القربى و الدم العلاقات الطبيعية لعلاقات مختارة تجذبنا كيمياء النفس نحو بعضنا البعض ،

بين المحبة و النفور، و العبور و الإقامة ، تتنوع العلاقات ،،

تضافرت علوم الانسان النفس و الاجتماع ، و الخدمة الاجتماعية  و الاتصال ، بتفريعاتها لتوجد علينا منذ القرن الماضي بعلم العلاقات ،، نعم علم له روابط و استدلالات و نتائج مبنية على بيانات و تحليل  ،،

يسعى الناس نحو علاقات مزدهرة و هو مصطلح يتبناه العلماء و يقوم على العلاقات الآمنة المستقرة هذه العلاقات مرنة و تنمو باستمرارزفي اتجاهات ايجابية واضحة النوايا و الاهداف ، مقروءة المعلومات عن اطرافها ، 

 

العلاقات القائمة على النقد والتحقير والهجوم و الدفاع ،  واحتكار الكلام. ، و اصطياد الأخطاء ، علاقات مهددة ،  اما علاقات  الارتباط والتقدير وقبول المسؤولية والتهدئة الذاتية علاقات اكثر امنا بل انها تساعد على إفراز مواد مطمئنة داخل الانسان ، فتجده اكثر عملا و ابداعاً و انفتاحا و نجاحا ، 

العلاقات بين الأشخاص  مثل الكائن الحي تمر بنفس ما يمر به من صحة و عافية او مرض و تدهور او حتى الموت ،،

. طرح  احد علماء النفس ، ( العالم النفسي جورج ليفينجر (George Levinger) )  طرح أحد النماذج المهمة  لوصف العلاقات الرومانسية للبالغين و يمكن ان نستعين بها لفهم معظم العلاقات ، رصد من خلال النموذج   خمس مراحل لتطور العلاقات :

  1. التعارف ، و قد يمتد زمنه لسنوات و قد يستغرق ساعات وفقا للإشباع الذي يتحقق داخلك من معرفة تجاه الشخص ،،
  2. البناء ، هذه المرحلة يتم فيها بناء الثقة و يتخذ الانسان قرارا اذا كان يمكنه الاستمرار ام  لا  .
  3. الاستمرار ، استمرار  الثقة يؤدي لاستقرار هذه المرحلة ، .
  4. التدهور  ، هذه المرحلة تمر بها بعض العلاقات و ليس كلها عندما تمر العلاقة بانعدام الرضا و الاستياء و الغضب ، هذه المرحلة ايضا قد تصادف تغيرات كبيرة حين يهتم الأطراف بإعادة بناء الثقة ، فاذا وصل الطرفان او احدهما لإعادة البناء تمر مرحلة التدهور كعاصفة شديدة لكنها تنتنهي  ، تحتاج جهدا كبيرا مخلصا 
  5. الإنهاء ، بعض العلاقات لا حل لها الا الإنهاء ،، 

،،

 مفتاح  العلاقات و سرها 

،،

كل العلاقات وسائل للتعلم و التطور  ، و رسائل لنا في رحلة الحياة ،  في  العلاقات اختبارات ، مع  اصدقاء ، اخوة ، شركاء حياة ، و علينا  استثمار هذه الوسائل و استقبال رسالة العلاقة ،  العلاقات ترفع الوعي لمراحل جديدة ، بعض العلاقات ترتفع بالروح  خارج خطوط المكان و الزمان و الجسد ،  

و بعضها لا يحتمل ، فيفضل الناس  البلوك في حالات العجز عن ايجاد علاقات مريحة ، بلوك  دون استقبال الرسالة و فهم ما وضحته العلاقة لي عن نفسي و عن واقعي ، و خسارة تجارب و فرص للتطور ، و غالبا اذا أغلقنا  اختبارنا قبل فهم الرسالة  يتكرر الاختبار في علاقات جديدة  ، و يظل يتكرر حتى نحل المسألة  ، و نفهم السر وراء وجود هذه العلاقة في حياتنا ، و المؤشر الذي تشير اليه العلاقة في تطور معرفتنا و إدراكنا لذاتنا و لعالمنا ،

 ينبغي ان نتفاهم  مع مشاكل العلاقات  ،  لانها موجودة على مر العصور حتى  عند الحكماء و الانبياء و الرسل لكنهم يفهمون رسالة العلاقات و يجيدون التطور و التعامل و اعطاء النموذج و احداث الاثر ، 

بعض العلاقات سهلة ، مريحة آمنة ، تنطلق من مناطق الحب و التقدير لا الخوف و التكدير ، بعض العلاقات مجهدة شاقة ،،،،


الذات اول  فنون الاتصال  

،،

هل سألت نفسك ماهي أكثر العلاقات إجهادا ، علاقات العمل ، ام علاقات الاسرة ، ام علاقات الاصدقاء ، ام علاقات عاطفية عابرة ؟ اجهاد قد لا تتحمله لكنك تستمر ،، 
  ليس  الإجهاد هو التعب الناتج عن بذل جهد في اتجاه الهدف ، لكن الإجهاد هو تعرضك لضغوط عصبية ، صامتة ، شديدة ، متكررة ، لمشاكل جسدية او نفسية او عاطفية  . هذا الاستمرار الصامت الطويل المتكرر نتيجة تعرضك الى احداث من   التعسف ، مواجهة الغضب ، المتطلبات التي لا تقدر عليها ، ضيق الوقت ، القلق ، الوحدة ، لوم النفس ، احساسك بالظلم خاصة من عزيز ، احساسك بالتجاهل ، بالعنف ، ان يضعك احدهم في قالب يناسبه ، ولا يناسبك ، وتحت ضغوط هذه العلاقات المجهدة تستسلم وتضغط نفسك داخل قالب ليس انت ، محاولا التكيف ، لكن التكيف الذي تنتظره لا يحدث ، نعم هو اجهاد كبير ،،
هل تستمر في ذلك وتدفع طول الوقت ثمن غوايتك ، ؟ انت تريد ان تستمر ، لكنك تريد في نفس الوقت ان تقلل او تحاصر إجهادك  ، فلا تقترب اكثر ، حافظ على مسافة ، الذي يريدك سيبحث عنك رغم المسافة  ، والذي لا يريدك ، سيبتعد حتى لو كان جغرافيا لصيقا بك  ،  بل احيانا تضطر الى ان ترجع خطوات للخلف  ، لتعد بالعلاقة الى نقطة كانت اكثر اشراقا ، ثم تضعها في (الفريزر) ، جمدها ، حتى إشعار آخر ،،أو ألقها في سلة المهملات  و تقبل ما حدث بمزيد من الرضا ، ،، وانظر للأمام، استنشق  الهواء في شهيق طويل ، أحبس أنفاسك بعض الوقت ، ثم استسلم لزفير بطيء جدا ،  توقف عن بذل المزيد من الجهد ، فالوقت الذي تستمر خسائرك فيه ، حين يطول ، تتأكد العلاقات على ماهي عليه ، ولا تتغير مساراتها ،، وقد يكون مكسبك الان هو عدم التمادي في الخسائر ، حتى لو كنت من الغاويين ، اقبل ذلك و دعها تمر لتستمتع بمساحات فراغ تجعل الحياة تتدفق ،

- التقبل هو القيام بفعل التقبل و ليس تجميع   معلومات حول  التقبل ، تقبل الذات ، و ما مررنا به من احداث ، و علاقات ، خاصة اذا كنا  فعلنا ما نراه صحيحا ، فلنتقبل ما حدث ، و من احدثه ، 

ادارة  الاتصال بالعلاقات السلبية   

رسائل  العلاقات واحدة ، مداخل اساسية  نحو  التغيير و التطوير ، 

و نحن جزء اصيل و اساسي من صناعة العلاقات في واقعنا ، 

 حين نرى  السلبيين المحيطين بنا يمنعون التطور عنا فهذا مجرد اعتقاد ، اذا واصلنا الاستسلام له ينتصر و يدير هؤلاء السلبيون حياتنا ، احيانا يكون وجودهم ضرورة ،  لا ينبغي ان نخاف  من كل السلبيات ، قد تذكينا  السلبيات بمعرفة كيفية التعامل معها ، و تقبلها لنسمح للدرس المنهجي ان يصل الى عقولنا و ينمي ارواحنا ، 

التقبل ليس الموافقة على السلبية بل المرور بها و تمريرها لنعود للسلام ، 

حين  نتطور يتطور هؤلاء السلبيون معنا ،  غالبا هم  يتبعون افكارنا ، و اذا لم يتطوروا فسيرحلون ، يقل أذاهم ، حتى يتلاشى ،   

السلبيون في كل مكان لا نغيرهم بل نغير أنفسنا

 

ترتيب اولويات الاتصال لإدارة العلاقات 

المشكلة اننا كثيرا ما نتعلق  بسرعة  و تجاوز قانون التدرج ، نتعلق  بمن يساعدنا ، يمدحنا ، يمنحنا الأمان ، الثقة ، الحب ، التقبل ،    نتعلق لاننا نبحث عن تلبية احتياجاتنا من خلال العلاقات ، نبحث عن التميز و النجاح و تحقيق الاهداف من خلال العلاقات ، قبل ان نكفي انفسنا ،   فنظل  فريسة لعلاقات مؤذية دون تعلم او تطور ،  

المتلاعبون بالعلاقات يستخدمون الحيل التقليدية و المبتكرة لجذب الانتباه و التعلق ، يقتربون و يهتمون و يقفزون لأماكن داخلنا لم تكن ابدا لهم ، يحتلون افكارنا و يسيطرون على مشاعرنا ، يقودون البهجة و الغضب في نفوسنا ، ثم يبتعدون ، بعدما استقرت عقدة  خيوط الود ،

ماذا فعلنا ؟ ما ذنبنا للوقوع في فخ هذه العلاقة ؟ لقد وضعناهم في اماكن خاطئة ، اغدقنا عليهم  و تلقفنا وجودهم كغريق يبحث عن منقذ ، و لم يكن الامر كذلك ، بل هم من أغرقونا في بحار الوهم ، لقد خالفنا قوانين الحياة ، التدرج ، التوازن ، ترتيب دوائر الاتصال ،  و سمحنا لهم بالتجاوز ، لن تغير المتلاعبين بالمشاعر ، فهل تستسلم لهم كلعبة في يدهم ام تنطفيء ام تغير اماكنهم و تستمر بعد نضج جميل ،  فلا يهمك لماذا فعلوا ، لهم أسبابهم بل  لهم أعذارهم و اذا نظرت من زاويتهم  ربما وجدتهم ضحايا ألم كبير ، 

اعد ترتيب تسكين الناس في دوائر العلاقات المناسبة لهم ، كل في  مكانه مناسب ، و ابدأ بنفسك فالدائرة  الاولى تخصك ، دائرة ذاتك  ، ضع نفسك في دائرتك الاولى و ضع اولوية لاتصالك بها و تحقيق علاقة معه ، مع اهتماماتك ،  ،شغفك  افعل  كل ما يحفزك و يسعدك و  يرفع طاقتك ، هي اهم دائرة تنطلق بعدها في الاتجاه الصحيح ، و لا تنقل لها احدا ليسكنها فهي لا تسع الا ذاتك ، اشحنها لتوزع اتصالاتك مع دوائر القرب التالية

 الدائرة الثانية ،  شركاء الحياة الاب و الام و الأخوات او الزوج و الابناء ، هذه دائرة القرب و اولويات الاتصال بالمحبة و الود ، التسامح  ، التعاطف ، التفكير ، التشارك ،

الدائرة الثالثة ،  الأرحام و هي دائرة  اتصال القرب و الحقوق و الواجبات ،

الدائرة الرابعة الاصدقاء و الجيران  ،  

الدائرة الخامسة زملاء العمل ،  ، النادي ، مجموعات أولياء الامور ،  زملاء الدراسة ،

كل دائرة لها قواعد الاتصال و مهاراته الخاصة بها ، 

اذا بدات علاقة من خارج الدوائر فلا ينبغي ان تقفز للدوائر المقربة فجأة ، بل تمر على دوائر ابعد قبل القرب ، فإخراج الناس من دوائر القرب مسألة ليست سهلة ابدا فلا تدخلهم بسرعة ،

لابد ان نحدد ماذا نريد من العلاقات و لماذا بدات و الى اين يمكن ان تصل ، دون اجهاد ، انها عمليات ادراك تدخل بسلاسة في طريقة عمل الافكار و المشاعر ،

توافق النوايا و التوقعات في الدخول في العلاقات من مبادئ إنجاحها

 

 

 

هل اخبرت من حولك بك 

عرفتهم عليك

فكر في النهاية من البداية 

بعض العلاقات لا تنتهي 

تنظيم اثر العلاقة و فهم الرسالة

 

الاتصال الذاتي 

تتجول في كل زمان و مكان

قبل أن تتجول تجول في ذاتك

تواصل مع ذات الطفل

مع ذات الشاب اليافع

مع ذات الآن

تصالح تسامح تقبل مرر  كل شيء

قبل ما ترد بلغ نفسك انك تسمح لنفسك بفعل الاشياء افعل الاشياء التلقائية بسماحية اعلن لنفسك السماح للاشياء بالحدوث 

تدريجيا اللاوعي يعظم حالة السماحية تقلل الصراعات 

لا تجعل نفسك فريسة الازدواجية انت و الاخر 

حبيت تتنطط اهلك رفضوا تكتف نفسك بعد كده

المال يفتح خيارات ، المتابعون يفتحون مجال احداث الاثر 

كل انسان له طبيعة اصلية بصمة متناغمة لابد ان يعبر عنها 

المصدر: دكتورة نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 59 مشاهدة

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

387,314