قصص قصيرة جدا:

١- مواطن ..

رُزِقَ بِأُنثى فسَمّاها صمود ، ثم حرّكَ مؤشرَ البحثِ في الشباكِ العنكبوتية وكتبَ : مدينتي المنكوبة ..

٢- خريف أمي ربيع..

ذاتَ فجرٍ من عُمرِ أمٍّ ؛ تسللَ بياضُ النورِ إلى شَعرِها ، وحاكَ من ضفيرتِها عنقودَ ياسَمين ، ثمّ ذابَ بطعمِ الحنينِ في قهوَتِها ، وانتشى ..والأبناءُ يتأرجحون في مخدعِ قلبها فوقَ كرْمِ الأزل . 

٣- ضياع ..

سرجتُ فَرَس قلبي وامتطيتُ أقلامي ،فقام الخَرَسُ يشدّ حولَ فمي لجامَهُ..وكوردةٍ في فوهة بندقية كتبني القدرُ نقطةً هائمٌ وجهها على حواف دمشق أبحثُ عما تبقى مني ..

٤- مطحنة..

هاجَتِ الحربُ كزوبعةِ الصحراء راحتْ تكنسُ البيوت وتملأ الهوادج، وعند مرفق المدينة دقّتْ أوتادَ المقابر..كانت هناك يمامةٌ على بعدِ رصاصة ؛لم تصفق بجناحيهالتطيروتهرب؛بل كانت ترقص للخرابِ ، وإذ بلسعةِ بردٍ وطعنة جوع تطرحها صريعةَ.

٥- غُصّة..

استلقى الطريقُ في القلبِ على سريرِ أعماقه ، وكان كالعصفور المبلل ينقرُ حزنَهُ ؛ لقد تعبَ من خُطا العابرينَ نحوَ الغيابِ ، وحينَ شدّ رصيفَ الذكرى إليهِ انتفضَ جناحهُ ، لقد شمَّ رائحةَ الوطن .

٦- ارتواء ..

التقى الصديقانِ بعدَ شيبٍ تدحرجَ في مفارقِ الطُّرُقِ والغربةِ ، جلساعلى مقعدِ الجامعةِ العتيق ؛ اعتصرَ الخشبُ الذكرى ، فتبللَ وجهُ قلبيهِما بِزخاتِ الفرح..

٧- "إشراق"..

خبّأَ أحلامهُ تحتَ سريرِ الليلِ بالقربِ من صندوقِ فِكرهِ ، وذاتَ ليلةٍ بِوِشاحِ قمر؛ فتحَ صندوقه وإذْ بِخيالِ كركوز وعواظ يتنامى حتى قطعَ كلّ منهما الخيطَ للآخر..

نفضَ عن كتفيْهِ لعْنةَ الدُّمى وانطلقَ نحوَ اليقين ..

٨- مطلقة..

عانتِ اعتلالَ المودة بينها وبين زوجها، كان يراهابعينيْ سجانٍ وجسد ؛ وكانت تعيش بأفكار فراشة...

حملتْ حقيبةَ غيابِها، وجابت شواطئ حريتها.

ظل الأولادُ جرحاًعلى شفةِ القلبِ يسيل ، تلسعها قناديلهم كلماحاولت الاقتراب منهم ..

٩- انفصال. 

يدهسني ظلي وأنا أراقص ذاتي في روابي جنوني. هناك بين الأعشاب اختفيت وبقي ظلي يفتش عني ولا يراني. .

١٠- للحرية أشكال أخرى...

وقف ظلي فيني ، يبحث عني ؛ وكأن الأفق كان بعيدا جدا ، فجلس تحت غصن جنوني يراقب مدي وجزري ؛ وحين تعبت التفت إليه فرأيته كحمامة يطير..

١١- حرية امرأة… 

فتحتُ صدرَ مرآتي، كان كصفحةِ سماءٍ تخفقُ بمواسم السنونو العتيقة ،أغلقتُه، فرأيتُ موجا يتكسر على أبواب الملامح .... فرفعتُ مرآتي للشمس وأطلقت منها السنونو ..ولم أنظر بعدها لوجهي..

١٢- تحرر

لمحَ العصفورُ نعشَهُ مشدوداً بأوتادِ الوطن، فتكوّرَ على نفسه في رُكنِ عزلتهِ،كنقطةٍ ركلتها أقدام الكلمات إلى نهاية السطرِ، ثم نفضَ ريشَه وطار..

١٣- رحيل..

انطوى في بوتقة الوطن يحاول سماع همس الياسمين لكن قهقهة الغربان كانت أصدح!

فامتطى جعبة رحيله ومضى..

١٤- يوميات جريدة عربية..

منسية في المحطات ظلت تلوح للعابرين ، كالحة المداد والأخبار كشارعٍ مهترئ خلفَ آخر قرية..

مرّ أحدهم فحملها ، فرِحَتْ .. لن تبقى وحيدة .. وسرعان ما لفّتْ ذراعها حول أصحابها في سلة المهملات .. 

١٥- نظرة مستقبلية ..

اسوَدّتِ العينُ على أوراقٍ مخاضُها عسير ، فأرسلتْ لها مقصّاً .. 

تنازعَ الجلادُ مع المِدادِ و السطور ؛ وبعد مفاوضاتٍ على طاولةِ التنقيحِ ، قصوا لسانَ الكاتب ..

١٦- كيد ..

ارتطمتْ صخرةُ الحبّ بأقدام أفروديت ؛ لم يسعدِ الخبرُ عشتارَ ، فصنعت بحرا بلا أمواج ، وطُرِدتْ أفروديت إلى الصحراء.

١٧- روافد ..

كتبتْ فراتُ موضوعاً إنشائياً عن الحبّ ؛وفي مساءٍ غزلتْ فيه سنابلُ النورِ رغيفَها الأخير على جثةِ القمر؛ جابتْ أطرافَ المخيم ، التقتْ بدجلةَ وبردى والعاصي والعوجا، لعبوا معاًحجْلةَ الأوطان، ثمّ وقفوا على ناصيةِ الخيام يترنحون .

وفي الصباحِ قُبِضَ عليهم بتهمةِ الوقوفِ كفزاعةٍ لمن يحاولُ سرقةَ الحلُمِ في موضوع التعبير ..

١٨- أفق..

أطلّ العيد برأسه بين حقول اليباب ؛ كانت الأرضُ كوسادةٍ محشوّةٍ بقطنِ الكفن .. أفرغَ عصارةَ فِكرهِ في قارعةِ السماء؛ فاندلقَ منه قوس قزح ..

١٩- امرأة بلا عنوان ..

أخرجَ الصيادُ شباكه فوجدَ امرأةً بملامح بحرية ، قيدّها بين مقتنياته الصدئة في صدره الصحراويّ ، لكنّ رائحة الشواطئ مازالت تنبعث منها..

٢٠- مذكرات في زنزانة..

كتب على الجدار في ليلةٍ حالكة: لِبيتِ خالتنا فضلٌ كبير ؛ فبه وصلْنا الرحم مع ساسةِ البلاد .. 

وفي الصباح كتب آخر:  مسكينٌ صديقي ؛ وصلَ رحمه فقطعوا حبلَه السري عن هذي الحياة..

٢١- طوق الحمامة ..

طوّق الحبّ بقبضته حفنةً من قلوب اليمام ؛ جائلاً بنظرهِ فوقَ الربوع ؛ شاهدَ زهرةً بلا ألوان ؛ أهداها حمامة ؛ فتناسلَ للزهرة جناحان بلون الربيع ،عانقت بهما السماء.

٢٢-  أمل..

اندسّتْ يدٌ في حقيبةِ كلماتي ؛ كانت كالشمسِ الحانيةِ التي تقبّلُ شفةَ كهفٍ مظلمٍ ؛ ارتعشتْ مفاصلُ الروايةِ، وأعلنت بدايةَ النهاية..

٢٣- قدَر..

عانقَتْ كفُّهُ يدَيْ صغيرِهِ ليقفزَ بهِ فوقَ ثقوبِ الطريق ؛ وبعدَ أنِ اقتادَهُ العمرُ إلى رصيفٍ تحتَ الثرى ،عاد طفلهُ هرِماً؛ خلفَ بابِهِ مشجبٌ علّق عليهِ معطفَ ظله مقطوع اليدين..

٢٤- ..وفاءُ وطن..

وقفَ هيكلُ روحِهِ كالغريبِ متأملاً شواطئ جسدِهِ ، كانت أمواجُ الموتِ كأهدابٍ تكنسُ سكّرَ أعماقهِ ، وتذُرُّ في عينيه الملحَ والزبد..

لم يعجبه الذي رأى ، تركَ رُفاتَه كرسياًّ من حجر، ومضى بروحِهِ مع أبنائه الراحلين ..

٢٥- أرملة ..

جفّتْ ذاكرتها إلا منه...كانت تتعلق بأذيالِ رحيله..وتتمسك ببقايا ذاك الأثر على رصيف الانتظار..وترسم على أوراق أيامها عودته المحفوفة بالوهم...ومازالت تلتهم الوهم في طبق حساء الغياب..

٢٦- شعور.

تحتَ أظافرِ روحِه نامتِ الكآبة.. وحين أرادَ تقليمَها بالفرحِ صحتِ الكآبةُ من سباتِها كخربشاتٍ في نبضِ القلبِ.. فصارَ كلما فرحَ شعرَ بالحزنِ أكثر..

٢٧- فلسفة الحب..

 التقى بلبلٌ أعمى بجدولٍ أصمٍّ في زاويةِ القلب الذابل ؛ فتعربشَ الحزن على شفاه المياه الراكدة ؛ وغاص صوت البلبل في الأعماق..

٢٨- اغتيال..

ذات ربيعٍ تعلق الأمل على كتف غيمة شاردة في براري السماء ؛ اغتالَ الرعدُ الغمام ، وسقط الأمل في وحلِ الطريق.

٢٩- صحوة..

تعرض قلبُ عصفورٍ لاغتصابٍ ؛ فتحوا قفص ضلوعهِ ؛ فطار ظلُّ التمثال الصامت ؛ وحرر صراخَ السنابل بين الحقول.

٣٠- مصارحة..

جالستُ نفسي، واحتسينا خمرة الذات المريرة.. تضخمتْ كينونتي، وتحولتْ إلى أثير..وصغرْتُ جدا، حتى صرتُ نقطةً منسيةً على ضفةِ سطرِ القصيدة..

صحوتُ فجأة ، فإذ باليقظة تصفعني.. وتقول بصوتها الضوضائي:

لاتنامي ، ففي أحلامك صفعة لي!!

٣١- " إعلام "

سمعَ مواطنٌ أن البحرَ صارَ مزرعةً للسمك ؛نثرَالخبزَ على وجههِ ،فطَفَتِ الْجثث.

٣٢- جبروت..

نبتت زهرةٌ صغيرةٌ في قلب شمشون ؛ انحنى على عتبات القصائد يلوّحُ للقمر من بعيد.

أمسك قلماً ورسمَ مشنقةً لنفسه.

٣٣- تضحية.

أفلتتْ حبةُ قمحٍ من فم الرحى ؛ طافتْ فوقَ مدينتنا على متن ضبابة ؛ أبكاها رصيفُ الجائعين ، فعادتْ لتُخالطَ قمحَ الرغيف.

٣٤- خلود..

تعلّقَ نورسٌ صغيرٌ بأذيالِ موجة ؛ وعند مساءٍ قادمٍ من طوفانِ الشمس ؛ ألقى بجسدهِ بينَ الرمالِ، وغفا صداهُ في جوفِ كلّ أصدافِ البحار.

٣٥- عربيّ

ركبَ القطارَ مُطمئِناً ؛جلس جانبَ النافذة ؛خطفتْ أنظارَهُ سرعةُ المناظرِ العالمية ،وبعدَ ساعاتٍ ؛هيأ نفسه للنزول في مكان أعجبه ؛اقتربَ من البابِ ،فاكتشفَ أنّ القطارَ مُعطّل .

٣٦- ثمن..

أغواني موقدٌ كسيح ؛ على كفيهِ زرعتُ أجنحتي ؛ فأصابتني حمى اللهب.

ظلّ لي جفنٌ حالمٌ مكسور، فنذرتُهُ ، لِأُكفكِفَ بهِ دموعَ الحطب.

٣٧- عزلة.

قضمَ الصدى تفاحةَ صوتِ البلبلِ الثائر ، فهبط منهُ ظلهُ ، باحثاً لهُ عن شاطئٍ يناجيه.

٣٨- نفاق..

تخاصمَ الطبلُ مع ظله الثائرِ يوماً ، فافترقا.

 وذاتَ يومٍ شاهدَ حاشيةَ السلطانِ تمرّ، ورأى ظلَّهُ يرقصُ ويصفق بينَ حشودِ المزامير؛ ضحكَ ، وأسلَمَ وجهَهُ لأولِ عصا.

٣٩- انهيار..

جلستُ على رصيفِ الأمس المتهالك أبيعُ يومي ؛ حالمةً بموعدٍ قديم ترشقني به زخاتُ المطر.

تهدمت جدرانُ القلبِ وظلت إطارات الصور معلقة.

٤٠- هجرة

جلس الغريبُ وحيداً أمام نافذته ،فرأى خلفها وجوهاً أُخرى ، وشارعاً طويلاً بلا ورود ؛ التفتَ ، فلم يجد حتى ظله؛ نظر في صورةِ وطنه ؛ فلمح ظله يطل عليه من نافذة الرصيف، ويبتسم.

٤١- من النوادر

يُحكى أنّ حاكماًنبيهاً أقلقَتْهُ قصائدُ المديح؛ أرسلَ إليهاحفارَالسطورِ خِلْسةً، و راحَ ينبشُ تحتها؛ وحينَ رأى سيولَ الشتْمِ تحتلُّ الرفاة؛ استقال. 

٤٢- " لقاء "

‎جالَ وطني في جنباتِ الخارطة ؛ باحثاً له عن عصا يتكئ عليها ويهش بها أغنامَ حزنه ؛ وجدَ سياجاً مثقوباً على البحر، مدّ يدهُ ومسح دموعَ النوارس..

٤٣- أحلام ..

أدمنتُ النومَ لِألتقيهِ في منامي؛ وحينَ أدركتُ تمكُّنَ أضغاثِ الأحلامِ مني ؛فتحتُ عينيَّ ،فنامتْ عليَّ نفسي.

٤٤- مدينة الخوف.. 

تبقّعتْ أسنانُ الوطنِ بالدماء،فتمطط الخوفُ في سرير المدينة،وراح يطقطقُ مفاصلَهُ،ثم تسلل إلى خدورِ المنازل وقطّع أزرارَها،وحين تعب غفابين أرغفةِالأزقةِاليابسةِ يحلم بالأمان.

٤٥- درس..

لقّنتْ جارتناخاطِبَها دروساً في الحب ؛ فانقادَ بعد الزواج في قطيعِ الجسد.

وذات صباح سمعتها تخاطبه بحزن: لم أركَ تحبني لحظةً لنفسي !

فقال لها: لم تشعريني مرةً بالحب ؛كيْ أكونَ حرّا.

٤٦- وفاء..

عانت صديقتي سوءَ خلق زوجها، كانت تلفّ الدمعَ في رغيفِ صبرها وتتناوله ؛ وذات مرة سألتُها: لِمَ لَمْ تفكري بالطلاق؟؟

فقالت: بيننا خبزٌ وملح !!

٤٧- هزيمة..

أمسكَ الشاعر لجامَ قطيعِ الكلمات، وحينَ تراكضَ الوطنُ مذبوحاً على رصيفِ الموت، تمرد القطيعُ في نفسهِ وهاج.. وبعدَ رصاصتين وأكثر وُجد الشاعرُ مطروحاً، واللجام في فمه..

٤٨- قناع.

خبأت وجهي عن أبي بكلماتي ؛كيلا يرى عليه آثار الحزن والسفر..

لكن كلماتي كانت عارية ..

٤٩- "مجاعة"

يُحكى عن بلدةٍ لايُسمَعُ فيها إلا تضوّرُ مَعِدُ الطيور؛أنّ عصفوراً فيها باتَ كسيحاً ؛رفعَ لشجرةِ الحياةِ كفّ ريشتهِ لتقرأَ له طالعَ جوعه ،اغتالهاخذلانُ الموتِ ،فاشتعلَ جذرُها شيْباً.

٥٠- ملحمة حياة..

وقفَ الوَليدُ على شفاهِ الحياةِ مُرتعشاً ؛ يراقبُ نهمَ الأرضِ إذا جاعتْ .

باغَتَهُ وجْهُ الشمسِ مُبتسماً : الموتُ يطعمها ؛ ودموعُ العابِرينَ تسقيها.

مزّقَ الصغيرُ شرنقَتَهُ ، وانطلقَ هارباً ؛ لكنّ قهقهةَ ظلِّهِ العجوزِ في رحمِ الطينِ كانتْ تصفعُهُ .

٥١- غياب..

دخلت إلى نفسي فلم أجدني… رأيت عنقودا عليه ابتساماتٌ للغائبين ، كان يتدلى من خاصرة حزني، جلست تحته أنتظر عودتي .. ولم أعد ..

٥٢- دهشة

توقفتْ غيبوبةُ النظرةِ على شفيرِ الكلام ؛ تراقب طواحينَ الجنونِ في العينيْنِ ، لم تستفزها تلكَ الملتصقةُ بالرصيف ؛ وحدها تمتمَةُ الريحِ بين أجنحةِ الصمتِ ؛ ناطحتْ غمام القلبِ ؛ فطار!!

٥٣- ضعف..

قررتُ أن أكتبَ له سطراً أبوحُ به بما أُخفي ، لكن أنوثة كلماتي حاصرَتْها رجولةُ الحرفِ ، فتلعثمتْ لُغتي ، ورسمتُ من بياض الصفحة غيمة..

٥٤- أنثى..

رتبتْ حروفها لاستقباله،وحين أتى تساقطت أزرارُ كلماتهامن قميصِ حكمتِها،وتعرَّت من قصائدها؛كطفلةٍ تتعلمُ الحروف.

٥٥- أرضُ السلام .

سَقطتْ زيتونةٌ مباركةٌ من أعلى السماءِ ؛ بسطَتْ لها الأرضُ ذراعَيْها ، فتكوّرَ الزيتُ في رحمِ المصباحِ ، و هربتْ فزاعاتُ الحقول .

٥٦- صوت ..

رسمَ الأملُ لوحةً مشرقةً لوطنهِ المُدمّر، علقها على جدرانِ قلبه الصامتة ، سمعَ صوتاً .

خلفَ اللوحةِ أقام المسمار العزاء .

٥٧- غمزة..

البعوض الأسمر المتخم بالدماء ؛ يتشمس على تلال بلادي ؛ وفوقه تحلق بعوضة شقراء ترقص الباليه ، فيغمز لها ملوحاً ، فتومئُ له بالغرام .

٥٨- (عبور) 

وقفْتُ بجسدي المنهكِ على حدودِ مدينتنا ؛ استنشَقْتُ منها العبَقَ الأخيرَ ؛ ثم مشيْتُ بأكفاني وحيدةً في جنازتي .

ظلّتْ عيني معلّقة بأطرافِ السماء ؛ فكلما غمزَ ليَ السحابُ القادمُ من هناكَ  ؛ نمتْ بينَ أصابعِ غُربتي روحٌ جديدة .

٥٩-  سباحة..

ليلة غريبة مضتْ ، الريحُ تصفرُ في الطرقات ، والقيصر ذو النمش الأحمر يلفّ قدما على قدم ينظر إلينا ونحن نتعلم السباحة عبر القارات .

٦٠- هذيان ..

تثاءبَ متململاً من صباحٍ ليسَتْ فيه ؛ فابتلَعَهُ فمُ الحلم الذي كانتْ فيه ..

عبير غالب ظاظا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

46