كلمة بمناسبة يوم المرأة العالمي(2)

بهاء الدين الخاقاني

(القيت في احتفالية  المراة العالمي بدعوة كريمة من منظمة حقوق الانسان العراقية الامريكية ..)...

.................................................

فليس لللبداوة او القروية اشكالية في مقام المراة من عدم ذلك، فاذا تم استرجاع تاريخ العشائر نكتشف عن دور وقصص واهمية للنساء ما يبهر الباحثين، وما لعبن في حياة القبائل وتطويرها وتثقيفها، وفي حياة مواقفها وادبياتها والمواقف السياسية، وحتى في الجوانب السياسية والاقتصادية ومنها الادب والتجارة .

ان اشكاليات النظر الى حقوق المرأة تكمن في استنساخ خصوصيات مجتمع ما بخصوص حقوق المرأة ومحاولة تطبيقه دون احترام لخصوصيات مجتمعنا التي ان سلمنا للسلبيات وهي صفة لا يخلو منها اي مجتمع وان كان متطورا، فاننا سنتجاهل القيم الايجابية الغنية في مجتمعاتنا في عملية النسخ وليس الاختيار والاستفادة، واهمال الخصوصيات شكل عائقا لتطور مفاهيم الحقوق والواجبات على كل الاصعدة فضلا عن حقوق المرأة واطر الحرية للمجتمع .

ان الرجل والمرأة توأمان روحيان، هكذا خلقهما الله عزوجل ليضيفا للكون معنى السعي للمحبة والتكامل، فوعي مسؤوليات المرأة من قبلنا يذيب الفوارق، ولا أعني المساوات لان الجانب البايلوجي لابد من احترامه علميا واخلاقيا،  بل الوعي هو الكشف عن اهمية النساء في المجتمع .

فالمرأة قيمة ربانية خلقت فضلا عن ما تضيفه من شعور بالبهجة والسعادة، فانها كيان من الدعم النفسي والمعنوي، من خلال امكانياتها على تعزيز الثقة بالنفس، وتنشطيط القوّة الذهنية في الاسرة والمجتمع لميزة قوة مشاعرها، وتساعد في التخفيف من الاكتئاب والتخلص من الشعور بالقلق في مقابل الشعور بالأمل وانبعاث الطاقة والتفكير الإيجابي.

عندما انظر الى نفسي فاشعر ان امي المرأة التي ربتني تربية جيدة اذا هي متعلمة مثقفة متربية اديبة، هذه النظرة تنعكس لاعامل كل النساء على اساسها، والعكس صحيح، وهذه هي النظرة الاولى للمجتمع والمراة في حياتنا عند البحث عن حقوق المرأة وتاتي بعدها الخطوات الثانية ..

شخصيا لا ارى علاقة للحقوق  في الاختلاط ان وجد او لم يوجد، ولا في المصافحة، وامثال ذلك، فهذه نتائج معتقدات ليس حقوقا للمراة او الرجل، او يعتمد تطور المجتمع وتنوره على ذلك، ومن المؤسف ان يحصر الكثير من الكتاب والمثقفين حرية المرأة والرجل بهذه الامور، فهذا ليس وعيا لحرية المرأة وحقوقها، ان الحقوق تتعلق بالتعليم هذا اهم شيء كخطة واعية، مع تشريعات وقوانين داعمة لذلك، ومهما عبرنا عن هذه الحقوق فلا يمكننا ان نعبر عنها بنفس مستوى تعبير المرأة عن حقوقها وتشريعاتها والقوانين الضرورية، فهي اعرف بحاجاتها وبتكوينها وعلى الرجل احترام ذلك، ويكون دوره مساعدا .

العادات ليست سياطا والتقاليد الاجتماعية ليست مانعة، فانهما من مفاصل الحياة التي يجب ان نعيشها، ولا تدار الا بالقوانين والتعليم وبخطوات متدرجة، فالقفزات اثبتت انها كارثية على الصعيد الاقتصاي والسياسي والاجتماعي، وكانت المرأة العراقية المتضرر الاول من هذه الفوضى والتخطبط، فلا يوجد هناك حيف كما يذهب البعض، بل هناك فوضى قوانين وثقافة، وارتباك بالاراء، تعرقل الوعي بدور المرأة، رغم انها تثبت وجودها دائما .

المرأة رسول الأجيال للعلى، وتنعش المستقبل ضد جاهلية الايام، وان التخلي عن المرأة كان من أسباب كوارث المجتمعات ..

وكما تقاس حضارة الشعوب على أساس ما تعلمت فيها من النساء، تقاس اخلاقيات المجتمعات بمستوى ما أضافت النساء من تربية وتعليم للجيال، فاذا نام الابناء على امهات غير متعلمات ستستيقظ الايام على عصر من جهل، فجميع الاجيال هي بذرة امرأة تزرعها في الحياة ..

........................

12 اذار 2017 / 13 جمادي الثاني 1438 / الاحد امريكا

......................................................................


https://www.youtube.com/watch?v=H3iADN7kc9Y">https://www.youtube.com/watch?v=H3iADN7kc9Y

كلمة الاستاذ بهاء الدين الخاقاني                                          

الاحتفالية كاملة


https://www.youtube.com/watch?v=CkAzs3QSgp8">https://www.youtube.com/watch?v=CkAzs3QSgp8

.........................................................................

 

 

 

 

المصدر: الخاقاني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة

عدد زيارات الموقع

2,028