المحتويات

 

تسلسل

الموضوع

الصفحة

1

كلمة العدد

2

2

كلمات الجلسة الإفتتاحية العدد ( 6 )

3

3

كلمات معالي الوزراء والسادة رؤساء الوفود

18

4

دراسات الأمانة العامة للأتحاد العربي لمنتجي الأسماك

33

1.4

حالة الموارد السمكية في الوطن العربي

33

2.4

التجارة الخارجية البينية العربية السمكية

(الغرض – المحددات – سبل وآليات التطوير)

 

44

3.4

فرص ومحددات الاستثمار في مجال الثروة السمكية في الوطن العربي

52

4.4

سياسات وبرامج التعاون والتكامل العربي في مجال الثروة السمكية

58

5.4

البحث العلمي في مجال الثروة السمكية في الوطن العربي

(الاسبقيات وضرورة التعاون بين المراكز البحثية)

64

6.4

الشبكة العربية للمعلومات السمكية

(الأهمية – الأهداف – المعلومات – الآلية – مراحل البناء)

68

7.4

المؤشرات الاساسية لمشروع إنشاء شركة الأتحاد العربي لتجارة وتسويق الأسماك

(الملخص التنفيذي)

71

5

دراسات الخبراء

80

1.5

التجارة الخارجية السمكية اليمنية والدول العربية

(الفرص والتحديات ومجال التطوير)

80

2.5

الإستثمارات السمكية

(المهام – الإنجازات – الطموحات)

82

3.5

التعاون العربي العربي في مجال البحوث السمكية وبناء القدرات

88

4.5

التعاون البحثي بين المؤسسات البحثية العربية

90

6

الملاحق

(البيان الختامي قائمة المشاركون المذكرة التفسيرية مذكرة المتابعة بيان يوم الثروة السمكية)

91

 


 

كلمة العدد

الاجتماع الوزارى لمسئولى الثروة السمكية فى الوطن العربي

خطوة على طريق التنسيق والتكامل العربي

الدكتور محمود راضى حسن

 رئيس هيئة التحرير

 

تحت رعاية سامية لفخامة الأخ الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة وباستضافة عربية يمنية كريمة أنعقد الأجتماع الوزارى لأصحاب المعالى الوزراء المسئولين عن القطاع السمكى فى الدول العربية بصنعاء للفترة 25-26 /11/2006، وبالتعاون المثمر بين الأتحاد العربى لمنتجى الأسماك ووزارة الثروة السمكية. تم أفتتاح الأجتماع بحضور دولة الأخ عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء، وكان الحضور متميزا وجديا وذلك بمشاركة الأشقاء العرب من ثمانية عشر دولة عربية مثلها مسئولين رفيعى المستوى فى هذا القطاع وفى مقدمتهم اصحاب المعالى الوزراء واصحاب السعادة الوكلاء ومساعديهم، إضافة الى جامعة الدول العربية وسبعة منظمات وهيئات عربية ذات الأهتمام بالثروة السمكية. اما من ناحية أوراق العمل المقدمة للأجتماع فكانت كلها تصب فى تأكيد فرص التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول العربية وتفعيل التعاون فيما بينها فى كافة مجالات الثروة السمكية، إضافة الى عرض مشروع انشاء المجلس العربى للثروة السمكية فى إطار جامعة الدول العربية ومقره صنعاء.

وفعلا كانت التوصيات والبيان الختامى ترتقى ومستوى الرعاية والحضور فكان سرورنا كبيرا لنجاح هذا الأجتماع متمثلا بقراراته وبيانه الختامى وخاصة إقرار مشروع إنشاء المجلس العربى للثروة السمكية والتوصية بعرض هذا الموضوع على جامعة الدول العربية، وانطلاقا من كل ما أشرنا اليه فأن هذا الأجتماع يمثل حدثا كبيرا وجادا ونقلة نوعية فى إطار التعاون العربى العربى وخطوة كبيرة وناجحة وموفقة ومثمرة على طريق إدراك وتأكيد ورغبة الدول العربية فى تحقيق التكامل والتنسيق فيما بينها فى مجال الثروة السمكية، وفى مقدمتها تشجيع الاستثمار وتفعيل التجارة البينية والتنسيق فى مجال البحث العلمى وتبادل الخبرات وإعداد الدراسات وتوحيد الرؤى والمواقف العربية فى المحافل الدولية لحماية مصالحنا العربية فى استغلال المخزونات السمكية البحرية والتعامل مع القوانين واللوائح والوثائق الدولية، وتعزيز المراقبة ومنع أو الحد من الصيد غير القانونى دون إبلاغ ودون تنظيم والتأكيد على ضرورة قيام فعاليات الصيد على أساس التنمية المستدامة ودراسات المخازين السمكية والراحة البيولوجية، ودعم مجتمعات الصيادين، وتوفير البنية التحتيه الاساسية والداعمة لتطوير وتنمية القطاع السمكى العربى هذا القطاع الهام من الناحية التغذوية والاستثمارية والاقتصادية وتوفير فرص العمل وتعزيز فرص التعاون الدولى، حيث ان هذه المفردات ستكون اهدافا ومهاما حقيقية للمجلس العربى للثروة السمكية الذى بانشاءة سيحقق وسينجز الكثير الكثير لهذا القطاع انتاجيا وتصنيعيا وتسويقيا وتجارة وسياسات من خلال التعاون والتفاعل الجاد والمثمر بين الدول العربية فى دعم واسناد الآليات والسياسات والبرامج والمهام التى سوف يضطلع بها هذا المجلس بأعتباره كيانا أو تكتلا إقتصاديا وتنمويا عربيا لمواجهة التكتلات الدولية والإقليمية فى مجال المصايد السمكية وخاصة سياسات استغلال البحار والمحيطات والبحث العلمى وحماية المخازين السمكية وتفعيل التجارة البينية.

أخيرا نود التنويه بالدور الريادى والفاعل والصادق لمعالى الأخ المهندس محمود ابراهيم الصغيرى وزير الثروة السمكية بالجمهورية اليمنية ورئيس مجلس ادارة الاتحاد العربى لمنتجى الأسماك فى تحقيق وتنظيم وعقد هذا الأجتماع الهام ودعم كل مقومات نجاحه وتحقيق أهدافه.

وفقنا الله العزيز القدير لما فيه خير الأمة العربية والله ولى التوفيق.


كلمة دولة رئيس مجلس الوزراء

الأستاذ عبد القادر باجمال

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين

 

إخوتنا أصدقائنا أحبائنا الكرام ضيوفنا المحترمون ارحب بكم ترحيباً حاراً في العاصمة صنعاء.

مستذكرين جميعاً بان اليمن وطننا جمعياً محملاً معي رسالة تقدير وسرور لضيوفنا من قبل فخامة الأخ / الرئيس وسعيداً كل السعادة بتكليفي بافتتاح هذا الاجتماع الوزاري لأصحاب المعالي الوزراء المعنيين عن الثروة السمكية في الوطن العربي.

انه اجتماع ينبغي ان نعطيه اهتمامنا الأكبر لأنه يعتبر واحداً من أهم الاجتماعات التي تبحث عن استكمال منظومة الغذاء العربي.

وما للأسماك من ميزة نعمة أنعمها الله علينا فالنعمة الأولى: أنها حلال حية كانت أو ميتة في جميع الأديان هذا كرم الله على الإنسان.

والنعمة الثانية: بما حظاها الله من امتياز طبيعي بأنها ليست ناضبة مثل بقية الثروات كالمعادن والنفط والغاز .. الخ. وهي متجددة ومتنقلة وأشير بان اليمن بعد تحقيقه الوحدة المباركة يمتلك حوالي 2300 كيلومتر من السواحل وكذلك يمتلك خلجان و133 جزيرة.

انه ينبغي علينا الاهتمام بالصيادين والثروة السمكية وهو موضوع أساسي حيث يجب دراسة تعايش الأسماك والبيئة التي تحتويها الأسماك لان قضية البيئة قضية كبيرة ودولية يجب ان نهتم بها لضرورة حماية مياهنا من العمليات الإرهابية والإرهاب نوعين:

النوع الأول: إرهابيين معهم قنابل

النوع الثاني: إرهابيين يلوثون البيئة هذا بالنسبة للنظرة الإنسانية العامة ومصالح الناس.

أنتقل إلى الموضوعات الموجودة أمام المجلس:

ورأي الشخصي أنها موضوعات مهمة وحيوية.

1-                بالنسبة لإنشاء شركة الاتحاد العربي للتجارة وتسويق الأسماك: أرجو ان يأخذ القطاع الخاص نفساً ، طالما هي تجارة، وأقول بان البلدان مهما كانت كبيرة مع مؤسساتها  فإنها لا تستطيع ان تصل الى دقة القطاع الخاص. وادعوهم للتسويق وادعوا أيضاً لأهمية الثروة السمكية وتحفيز الاستثمار السمكي وان لا نجعل اهتمامنا الأكبر في الغاز أو البترول.

2-                البحث العلمي وشبكة المعلومات: البحث العلمي وشبكة المعلومات ذات طبيعة متماسكة وكنت أفضل ان تكون في ورقة ليست في ورقتين فلا يمكن ان يكون هناك بحث بدون المعرفة أو المعلومة لذلك فان المعلومة لها أهمية ويجب مواكبة التطور والتكنولوجيا فالان اصبح عصرنا عصر السرعة وتبادل المعلومات.

3-                فرص الاستثمار: ان نتيجة النجاح الذي حققناه في مجلس التعاون الخليجي والمانحين الأوروبيين والأمريكيين والمنظمات الدولية في لندن. لدينا خطوة ثانية وهي مؤتمر سينعقد لاستكشاف فرص الاستثمار في اليمن وابلغ مكان لاكتشاف الاستثمار هو الثروة السمكية والسياحة والصناعة أما البتروكيماويات فإنها تحتاج إلى وقت آخر. الطموح موجود لكي نستغل الأشياء المتواجدة لدينا السمك، الزرع، البيئة المتكاملة الموقع الجغرافي التاريخ كل هذا يحتاج إلى استثمار: هذا المؤتمر سينعقد في فبراير من العام القادم، أنا لا أقوم بالدعاية له ولكن أقوم بالترويج له.

 

شكرا والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته

 


كلمة معالي وزير الثروة السمكية

المهندس محمود إبراهيم الصغيري

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة السلام على سيد المرسلين وعلى آله أصحابه أجمعين

دولة الأخ الكبير  القدير/ الأستاذ عبد القادر عبد الرحمن باجمال رئيس مجلس الوزراء

راعي هذا الاجتماع الوزاري لمعالي الوزراء المسؤولين  عن الثروة السمكية ومن ينوبهم من قيادات ووكلاء وزارات ورؤساء هيئات وتكوينات ومرافق حكومية عربية تشرفنا بحضورهم جميعاً من ثماني عشرة دولة عربية شقيقة.

معالي الإخوة الوزراء

الإخوة أعضاء مجلسي النواب  والشورى

سعادة الأمين العام للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك

معالي الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية العربية

معالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية

معالي رئيس الهيئة العربية للإستثمار والإنماء الزراعي

سعادة ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية

سعادة نائب رئيس الأكاديمية العربية للتكنولوجيا والنقل البحري

سعادة مدير عام مركز أنفوسمك

سعادة مدير عام إدارة الشركة العربية لمصائد الأسماك

أصحاب السعادة سفراء الدول الشقيقة والصديقة

أصحاب السعادة ممثلو  المنظمات الدولية المعنية بالأسماك

الإخوة الحضور الكرام جميعاً

 

اسمحوا  لي بداية أن أتذكر أمامكم جواب الكاتب العربي الشهير أبن المقفع حين سئل : لماذا تتردد كثيراً حين تكتب فنراك تكتب سطراً ثم تقف طويلاً في المدد الزمنية قبل أن تضيف سطراً أو عبارة جديدة ؟.

يومئذ قال صاحب كتب الحكمة ومنها كليلة ودمنة : تزدحم المعاني في عقلي فلا أدري بأيها أبدأ وبأيها أختار.

ووزارة الثروة السمكية في الجمهورية اليمنية وهي قائمة بإذن الله سبحانه على تنفيذ المصفوفة التنفيذية للأهداف التي حددها فخامة الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله في برنامجه الانتخابي تؤكد على ضرورة التعاون والتكامل العربيين للعميق من الخبرات والقدرات العربية في مختلف المجالات السمكية علوماً وتشريعاً واستثماراً وخبرات وقدرات إدارية وفنية ومعلوماتية.

واليوم والعين تمتلئ بالنبيل من رؤى هذا الحضور العربي السمكي .. اتسعت بصيرتنا محلقة في سماء تاريخ العرب البحري الذي سجل لكل قطر عربي من المغرب العربي إلى مشرقه وجنوبه أزهى الصفحات وأكثرها مجداً في التاريخ العالمي للبحار والمحيطات وعلى وجه خاص في الجغرافيا البحرية والملاحة البحرية وقبلها وبعدها السيادة العربية البحرية – بدءاً من الفوائد الإقتصادية إلى القدرات الذاتية في الدفاع عن الوجود العربي.

وحين تدهور الوعي العربي بدءاً من القرن الخامس عشر الميلادي وزالت معارفهم وعلومهم البحرية وكذلك قدراتهم في الدفاع عنها كان أمراً طبيعياً أن تطوى صفحات فوائد العرب من الاقتصاد البحري.

ومن هذا المنطلق نهضت البشائر بوعي العرب في اقتصادهم البحري بدءاً من توصية مؤتمر الصيد في الجزائر عام 2001 م التي نصت على ضرورة إنشاء مجلس عربي للثروة السمكية – أو للأحياء البحرية بصورة عامة إلى مؤتمرات صنعاء 2002 م وتونس 2003 م والقاهرة 2004 م وكلها موثقة في مطبوعات الأمانة العامة للإتحاد العربي لمنتجي الأسماك وكذلك في ملفات القطاع الإقتصادي في الأمانة العامة للجامعة العربية.

دولة الأخ الكبير القدير الأستاذ / عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء                   الأكرم

الأخوة الكرام جميعاً.

جلاءً لكل الأهداف من هذا الاجتماع التي كان الفضل في صياغة مسودتها الأولى أمامكم للأمانة العامة للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك: إن العناصر الرئيسة الدافعة لهذه الأهداف هي التالية:

1-     بلغ عدد التكوينات العربية المرتبطة بالأسماك جزئياً أو كلياً نحو ثماني عشرة منظمة ومؤسسة واتحاداً – ومجالات عملها تشمل التنمية والاستثمار والمعلومات. والمجلس العربي للثروة السمكية المقترح هو "جسر رابط لكل هذه التكوينات" بإذن الله ثم بفضلكم جميعاً.

2-     إن المجلس العربي للثروة السمكية المقترح لن يكون بديلاً لأي تكوين عربي سمكي. فمثل هذا الشأن أو التوجيه يلغيه كلياً ولا تنجز "الروابط" المتصورة أولا وأخيراً.

3-     نتمنى عليكم جميعاً وقد شرفنا الكثير منكم بالموافقة على أن اليمن دولة مقر أن تكون رئاسة المجلس بالتحديد لغير اليمن – وتكون متداولة كل سنتين بين الدول العربية توكيداً منا وحرصاً على الدور العربي الأكثر خبرة ودراية من جهة ولزيادة فاعلية أهداف المجلس المقترح في مشارق الوطن العربي ومغاربه وجنوبه من جهة أخرى.

4-     إن هذا المجلس العربي المقترح لأصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن الثروة السمكية العربي هو فقط للدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية. ويمكن اقتراح أن تكون التكوينات العربية من منظمات وهيئات واتحادات خاصة بالثروة السمكية العربية المنبثقة عن الجامعة العربية لها حق المراقب في المجلس المقترح . وذلك لتحقيق الأهداف العربية النبيلة في قيام هذا المجلس.

إنه مجلس للتشاور والاقتراح وأيضاً القرار لتطوير التشريعات العربية السمكية وتمكين البحث العلمي من تحقيق مناهجه وأغراضه وزيادة الاستثمارات السمكية وتوجيهها نحو تعظيم التجارة العربية البينية واستفادة دول نقص الاحتياجات السمكية من دول الفائض، على طريق التعاون في المواقف العربية السمكية المتينة في المحافل الدولية وما يطرأ فيها من قضايا.

ومن حجر الأساس في السياسة العربية السمكية المطلوبة والتي ندرك معنى هدفها جميعاً وهو عدم استطاعة البلد العربي الواحد من عزل نفسه بعيداً عن إخوته العرب الآخرين في المخازين السمكية أو الاستثمارات أو التشريعات أو حتى المواقف التي يحتاجها دولياً.

يمكن القول: حان أن نبدأ في منبر واحد نفكر بصوت مسموع لبعضنا البعض لنعرف ماذا نريد وكيف يجب أن نحمي ((الإرادة السمكية العربية)).

ختاماً: من الواجب أن نشكر الإخوة رئيس وأعضاء اللجنة التحضيرية على كل جهودهم في التحضير لهذا الاجتماع. وللأمانة العامة للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك التي قدمت للاجتماع كل الأوراق تقريباً ممثلة بالصديق الإنسان والخبير العالم الأستاذ الدكتور/ محمود راضي حسن.

وعلينا أن نسجل للتاريخ أن هذا الخبير السمكي الكبير لا يحمل لليمن محبته الخالصة فقط وإنما لكل بلد عربي بالاسم حيث له فيها أصدقاء وأعمال ومآثر.

ولا يمكن أن يفوتنا التسجيل هنا أمامكم بمباركة معالي الأمين العام للجامعة العربية أمين السياسة العربية الكبير الأستاذ الدكتور/ عمرو موسى وكذلك الدعم الفاعل منذ سنوات لمعالي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربي الأستاذ الدكتور/ أحمد جويلي وللقطاع الاقتصادي في الأمانة العامة.

واسمحوا لي في هذه الكلمة أن أشكر أصحاب المعالي الوزراء المسؤولين عن الثروة السمكية الذين تشرفنا بحضورهم والذين كان لوزارة الثروة السمكية التشاور معهم بالرسائل والهاتف . وكان فضل الجميع أن نصل في هذا الاجتماع إلى مشروع نهائي يقدم للجامعة العربية الهدف منه العمل العربي السمكي المشترك وبآلية في المصادقة تحدد من الجامعة العربية وجميع الإخوة الوزراء المسؤولين عن الثروة السمكية.

شكراً لكم جميعاً. والله الموفق

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته

 


 

كلمة الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية العربية

الأستاذ الدكتور أحمد أحمد جويلي

بسم الله الرحمن الرحيم

-         دولة الأستاذ عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء

-         معالي الوزير المهندس محمود إبراهيم الصغيري وزير الثروة السمكية بالجمهورية اليمنية

-         أصحاب المعالي وزراء الثروة السمكية ومن يمثلهم في هذا الاجتماع.

-         صاحب السعادة الأستاذ الدكتور محمود راضي حسن الأمين العام للإتحاد العربي لمنتجي الأسماك.

-         الأخوة والأخوات الحضور

أتقدم بخالص شكري لدعوتي لحضور هذا الاجتماع الهام والخاص بشئون الثروة السمكية وتنميتها في الوطن العربي وإقامة المجلس العربي للثروة السمكية وهي مبادرة طيبة تساهم بلاشك في تدعيم الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الدول العربية وهي خطوة هامة على الطريق الصحيح لإقامة التكامل الإنتاجي بين الدول العربية في هذا المجال الحيوي الهام.

ويتوافق هذا النشاط مع تحسن واضح في الاقتصاد العربي فالظروف الآن مواتية بدرجة أفضل لإيجاد صيغ للتعاون والتكامل عن ما مضى فقد نفذت معظم الدول العربية سياسة التحرر الاقتصادي التي شملت تحرير أسعار الصرف وتحرير تجارة السلع والخدمات وقامت بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية في مجالات الضرائب والجمارك وتسهيل التجارة ويشمل تحسن البيئة الاقتصادية العربية تحقيق الدول العربية لخطوة كبيرة في طريقه أنشاء السوق المشترك وهي أقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتي ألغت الجمارك بين 17 دولة عربية في يناير 2005 م والدول العربية المتبقية تحقق نفس النتيجة في يناير 2010 كماأنها في سبيلها إلى إزالة كافة المعوقات الأخرى للتجارة السلعية. لما تقوم جامعة الدول العربية على غرار الاتفاقية الدولية لتجارة الخدمات CATS ـ ويتضمن الإنتاج السمكي وتجارتة وتسويق العديد من الخدمات التي سيشملها هذا التحرير.

ومن المؤشرات الايجابية للاقتصاد العربي هو اجتياز الناتج لمحلي الإجمالي مستوى الترليون دولار لأول مرة في التاريخ وذلك في عام 2005 م (1052 مليار دولار) كما أن هذه السنة (2005) شهدت ارتفاعا كبير في حجم التجارة البينية وأيضاً تضاعفت الاستثمارات اليمنية العربية ست مرات في عام 2005 م بالمقارنة بعام 2004 م ومن الجدير بالإشارة إلى أن صادرات البترول العربية بلغت 350 مليار دولار في عام 2005 م وهذه الأموال تبحث عن فرص استثمارية. ولاشك أن مجال الثروة السمكية إنتاجها وتسويقاً وتصنيعاً وتجارة يمكن أن يوجه إلى هذا القطاع جزء من هذه الفوائض.

وفي هذا ألشأن أود أن أذكر أن هناك 12 دولة عربية أعضاء في منظمة التجارة العالمية وكانت أخر الدول العربية التي أنظمت المملكة العربية السعودية في سبتمبر 2005 والجمهورية اليمنية في طريقها أيضاً للانضمام ويعني ذلك أن الدول العربية تتبنى منهجاً انفتاحيا على بعضها البعض وعلى العالم الخارجي.

الأخوة الأخوات الحضور

أن الدول العربية تمتلك ميزة نسبية في مجال الثروة السمكية فالأسماك هي السلعة الوحيدة التي تحقق فائضاً تصديريا على المستوى العربي الغذائي.

فالدول العربية لديها سواحل بحرية يبلغ طولها 23 ألف كيلو متر في المحيط الأطلس والمحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والخليج العربي وخليج عمان وخليج عدن بالإضافة إلى المساحات الواسعة من المياة الداخلية وتربية الأسماك وقد يصل الإنتاج العربي من الأسماك إلى أكثر من 3.7 مليون طن (الصيد البحري75% تربية الأسماك 14% المياة الداخلية 11%).

وقد بلغت قيمة التجارة الخارجية السمكية العربية نحو 2.3 مليار دولار كما أن استهلاك الفرد العربي في المتوسط يقدر بنحو 7.6 كيلو جرام في السنة مقارنا بنحو 14 كيلو جرام على مستوى العالم.

ونظراً لهذه الأهمية فإن أقامة مجلس عربي للثروة السمكية يعتبر خطوة هامة في تنمية هذا القطاع بما يعود على المواطن العربي بالخير ويحقق التكامل المنشود بين هذه الدول أفقيا فضلا عن التكامل الرأسي وما يتضمنه من تسويق وتصنيع وتجارة. أنني أحيَ قرار الحكومة اليمنية بإقامة المجلس العربي للثروة السمكية واستضافة مقره في العاصمة صنعاء.

وأخيراً أتقدم إلى معالي وزير الثروة السمكية والحكومة اليمنية والشعب اليمني على حسن الاستقبال وجود الاستضافة.

وتمنياتي لهذه البلد الشقيق كل التقدم والازدهار في ظل قيادة الأخ الرئيس على عبدالله صالح.


 

كلمة ممثل جامعة الدول العربية

الأستاذ خليل أبو عفيفة

 

 

معالي المهندس/ محمود إبراهيم الصغيري

وزير الثروة السمكية في الجمهورية اليمنية

رئيس الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك.

أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية انقل إلى معاليكم اعتذار معالي الأمين العام الأستاذ عمرو موسى عن عدم تمكنه من المشاركة في اجتماعكم هذا وانتم تقدرون المسئولية التي على عاتق معاليه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، فلسطين، لبنان، العراق، السودان، الصومال.

معالي الرئيس-  أصحاب المعالي والسعادة - السيدات والسادة

ينعقد اجتماعنا هذا في اليمن، مهد الحضارة التي شهدت بناء سد مأرب أقدم صرح معماري عملاق في التاريخ وهي أصل العرب الذين انطلقوا وانتشروا شرقاً وغرباً ومما يزيدنا شرفا انعقاد اجتماعنا بعد نجاح الانتخابات النيابية والرئاسية وبهذه المناسبة أتقدم إلى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح الذي في عهد قيادته الرشيدة حققت اليمن تقدما في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية.

معالي الرئيس-  أصحاب المعالي والسعادة - السيدات والسادة

كما تعلمون معاليكم يولي معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية كافة أشكال الدعم لزيادة التعاون والتنسيق بين الدول العربية في كافة المجالات والثروة السمكية  تعتبر موردا هاماً لدولنا العربية وخاصة بلداننا العربية معظمها بلدان شاطئية تزخر بالثروة السمكية مما يتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون في مجال الصيد والتصنيع والاستثمار في هذا القطاع الهام من قطاعات العمل الاقتصادي العربي وتشكل الثروة السمكية ركناً أساسياً في تحقيق الامن الغذائي العربي.

ويتضمن جدول أعمال اجتماعكم العديد من الموضوعات الهامة من تفعيل للتعاون العربي العربي على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف وكذلك إقامة المشروعات الاستثمارية السمكية المشتركة لتنمية وتشجيع الاستثمار وهذا يدخل ضمن إستراتيجية العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي بما يحقق توجهات المجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تهدف إلى تشجيع التجارة البينية العربية, كما يتضمن جدول أعمالكم بحث الآليات وتوحيد المواقف في المحافل الدولية المعنية بالثروة السمكية حماية للمصالح العربية إضافة إلى العديد من الموضوعات الهامة.

معالي الرئيس-  أصحاب المعالي والسعادة - السيدات والسادة

ان دراسة الموضوعات المعروضة على جدول أعمالكم تتطلب دراسة متأنية وتقديم توصيات وقرارات تسهم في زيادة فعالية التعاون والتنسيق بين دولنا العربية في مجال الثروة السمكية، وان ما ستتوصلون إليه من نتائج ستقوم الأمانة العامة بعرضها على المجلس الاقتصادي والاجتماعي كونه المرجعية القومية لمؤسسات العمل العربي المشترك.

وفي ختام كلمتي هذه أتقدم بالشكر والتقدير للجمهورية اليمنية رئيساً وحكومة وشعباً على حسن الاستقبال وكرم الضيافة متمنياً لاجتماعكم كل التوفيق والنجاح.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

كلمة الأمين العام للأتحاد العربي لمنتجي الأسماك

الدكتور محمود راضي حسن

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولة رئيس الوزراء

معالي وزير الثروة السمكية الأخ المهندس/ محمود الصغيري

أصحاب المعالي الوزراء

معالي الأستاذ الدكتور أحمد أحمد جويلي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية

أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء والمدراء العامون للمنظمات العربية والدولية

أصحاب المعالي والسعادة السفراء وممثلو الدول العربية

السادة والسيدات

 

اسمحوا لي بدايةً بأسم الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك وباسمي وباسمكم جمعياً أن أتقدم بأسمى آيات التقدير والعرفان لفخامة الرئيس الأخ المشير/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة الذي ينعقد اجتماعنا هذا تحت رعايته السامية، التي تجلت في حضور دولة رئيس مجلس الوزراء شخصياً لافتتاح أشغال هذا الاجتماع والذي تتجه كل الأنظار نحوه لما يجسده من مناسبة تاريخية تعبر عن ذاتها وتلقى بظلال ألوانها وأطيافها العربية على نبض اللحظة مؤذنة بانبثاق كيان اقتصادي استراتيجي جديد يصب في مجمل الجهود العربية لتوحيد السياسات والمواقف والرؤى والفعاليات الاقتصادية العربية في مجال الثروة السمكية في عالم أصبح لا يحترم سوى الكيانات الاقتصادية الكبرى آلا وهو المجلس العربي للثروة السمكية في إطار جامعة الدول العربية ومقرة العاصمة صنعاء.

ولعل الحضور المتميز لأصحاب المعالي والسعادة وزراء ومسئولي الثروة السمكية في الوطن العربي وتحملهم عناء السفر على الرغم من مسئولياتهم الكبيرة التي تركوها خلفهم .. لعل هذا يجسد اهتمام دولهم وشعوبهم بضرورة التحرك الفاعل نحو خلق واقع جديد يعود بالخير والرخاء على الأمة العربية كلها فشكراً جزيلاً لهم.

 

أيها السادة والسيدات:

إن اجتماعنا هذا لم ينطلق من فراغ بل جاء ثمرة لجهود مضنية على مر سنوات تخللها إخفاقات كثيرة، نتيجةً لما تعرضت له أمتنا العربية من اعتداءات وتداعيات لكن المثابرة والإيمان والرؤية كانت كلها وراء تحقيق هذا الاجتماع واسمحوا لي أن نطلق على هذا الاجتماع الرائع (باجتماع صنعاء الوزاري الأول للثروة السمكية) ولا يفوتني في هذا المقام أن أنوه أمام حضراتكم بالجهد الخاص الخالص الذي بذله أخي وصديقي المهندس محمود إبراهيم الصغيري، والذي لولاه لما كان لهذا الاجتماع أن يرى النور فباسمكم جميعاً أتوجه بالشكر للأخ/ محمود إبراهيم الصغيري وكل الأخوة العاملين معه.

إن اجتماعنا هذا والذي سيتمخض عنه التوقيع على وثيقة قيام المجلس العربي للثروة السمكية في إطار جامعة الدول العربية والذي تستضيف مقره الدائم الجمهورية اليمنية وبقرار مجلس وزرائها الموقر. كما إننا سنتوصل بأذن الله إلى إقرار آليات عمل مناسبة في نفس الإطار من شانها تعزيز وتفعيل عملنا العربي المشترك لتحقيق شعار الاجتماع (نحو إستراتيجية عربية تكاملية لتنمية الثروة السمكية في الوطن العربي).

-        ونؤكد على ضرورة الإسراع في إعلان قيام شركة عربية لتجارة وتسويق الأسماك كآلية فعالة تهدف إلى تشجيع التجارة البينية والتي قام الاتحاد بطرح فكرتها والترويج لها أو أية آلية بديلة عنها تحقق قيام وتدعم التبادل التجاري السمكي العربي.

-    كما أننا بحاجة ماسة لتوحيد المواقف والرؤى العربية في مجال الثروة السمكية في المحافل والمنظمات الدولية لحماية المصالح العربية وتثبيتها كحقوق مشروعة لها.

وكذلك دعم الشبكة العربية للمعلومات السمكية التي تم البدء في إنشائها بالتعاون بين الاتحاد و وزارة الثروة السمكية بالجمهورية اليمنية وقد تم وضع آليات عملها وتشغيلها وسوف يتم عرضها على حضراتكم  لإعلان قيامها بمباركتكم ودعمكم الأكيد.

وفي هذا الإطار وإدراكا منا بأهمية إنشاء شبكة عربية للمعلومات السمكية تساهم وبشكل كبير في تطور نظم الإحصاءات وقواعد البيانات وفي كافة مجالات الثروة السمكية فقد بذل الاتحاد جهوداً مثمرة تكللت أخيراً بوضع الأسس الفنية والتقنية والتنفيذية لعمل هذه الشبكة وذلك بالتعاون مع وزارة الثروة السمكية بالجمهورية اليمنية الشقيقة.

-    إضافة إلى ضرورة إيجاد آلية للتنسيق بين مراكز الأبحاث العلمية المتخصصة في مجال الثروة السمكية بالوطن العربي لغرض الاستفادة وتبادل الآراء والخبرات وخاصة تلك التي تقع في مناطق صيد واحدة.

ولابد من الإشارة بأن هنالك مراكز للبحوث السمكية وعلوم البحار ومعاهد التدريب السمكية المتخصصة في عديد من البلدان العربية يصل بعضها إلى مستوى المراكز الإقليمية بما يتوفر فيها من إمكانات فنية، غير أنه من الملاحظ أن أعمالها البحثية وبرامج التدريب فيها لازالت دون مستوى تلبية الاحتياجات لتنمية الموارد السمكية وتقرير التعاون العربي – العربي في الإنتاج والتصنيع والتسويق السمكي بسبب النظر الخاطئ والقاصر إليها باعتبارها إدارات حكومية وأعباء مالية.

-    كما أننا نرى انه من المفيد التركيز على إقامة المشاريع الاستثمارية ثنائياً او بتعدد أطرافها في كافة المجالات إنتاجاً وتصنيعاً وتجارةً بهدف جذب الاستثمارات العربية البينية ومن مختلف مصادرها وتوجيهها نحو قطاع الثروة السمكية . الذي يفتقر إلى مثل هذه الاستثمارات والتي تتراوح بين 3 إلى 6% من الاستثمارات البينية في القطاع الزراعي وضمنه القطاع السمكي حيث أن مقومات التكامل و التعاون لقيام المشاريع العربية المشتركة متوفرة في كثير من الدول العربية وفي مقدمتها تكامل بين رأس المال العربي والموارد الطبيعية السمكية حيث قدمنا تصوراتنا في هذا المجال من خلال أوراق العمل المقدمة إلى حضراتكم. ولا يفوتني أن انوه بالتقدم الكبير المتحقق في استغلال الثروة السمكية في معظم الدول العربية على مستوى الصيد والسياسات والتنمية المستدامة و الحماية و الرقابة.

-    ويسرنا بهذا اليوم الجميل أن نذكّر بالانجازات الكبيرة التي تم تحقيقها بفضل جهود كافة العاملين والمتفاعلين في هذا القطاع وما يتعين علينا عمله على رفع وإزالة المحددات كسباً للرهانات المستقبلية في ظل التكتلات الاقتصادية ومقتضيات نظام العولمة.

-    فعلى صعيد الانجازات هو ما تحقق من تطور كبير في الإنتاج السمكي فقد أزداد بنسبة أكثر من 117% مقارنة مع أنتاج عام 1985 ليصل إلى 3.8 مليون طن عام 2004.

-    يمثل الصيد البحري نسبة 76.4% وتربية الأسماك نحو 13.5% والمياه الداخلية نحو 10.1 % من الإنتاج الإجمالي الذي بشكل 2.8% من الإنتاج السمكي العالمي البالغ 132 مليون طن وبفضل هذا الإنتاج وصل متوسط الاستهلاك للمواطن العربي إلى 8.6 كغم.

-    كذلك أن حجم التجارة الخارجية السمكية هي الأخرى بازدياد لتصل إلى 2.4 مليار دولار بلغت قيمت الصادرات فيها نسبة 75% لتصل إلى نحو 1.8 مليار دولار التي تشكل 2.9% من قيمة الصادرات العالمية البالغة (63) مليار دولار.

-    وهناك أيضا اهتمام كبيراً وملموساً في دعم ورفع الهياكل المؤسساتية وتشكيل التنظيمات المهنية لصيادي ومربي ومصدري وموردي الأسماك في معظم البلدان العربية والعمل على كل ما يدعم آليات ووسائل برامج التنمية المستدامة لقطاع الثروة السمكية بمفهومها الحديث المتمثل بالتنمية المستدامة للموارد السمكية ومخزوناتها والعاملين ودخلهم وتحسين معيشتهم.

-    وتعتبر الموارد السمكية العربية من المصادر الأساسية في توفير البروتين الحيواني فالوطن العربي يمتلك ثروة بحرية سمكية كبيرة .. فهو يطل على سواحل بحرية طولها أكثر من 23 ألف كيلومتر ومساحة جرفها القاري تقدر بأكثر من 607 ألف كيلو متر إضافةً إلى نحو 7 مليون هكتار من المياه الداخلية والمزارع السمكية.

 

أيها السادة والسيدات :

لقد عانى قطاع المصايد في الوطن العربي بشكل عام من غياب رأس المال والأستثمار العربي وقلة حجم التجارة البينية بالأسماك وانعدام آليات التعاون المشترك وهذا ما حال دون تنمية واستغلال مواردنا السمكية بشكل أمثل. وكما ينبغي لتغطية الحاجة الغذائية المتزايدة لمواطني وسكان البلدان العربية.

إننا دائما ً نؤكد بأنه إذا ما أريد تحقيق التنمية في قطاع الثروة السمكية في الوطن العربي وتدعيم البحث العلمي وتأهيل العنصر البشري وزيادة الاستثمارات المالية وقيام المشروعات العربية المشتركة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلى تفاعل بين رأس المال العربي و الثروة السمكية والخبرة المتراكمة وهو ما يستدعي خلق مناخ ملائم لتفعيل آليات الاستثمار نحو هذا القطاع السمكي.

وهناك معوقات رئيسية تواجه التنمية المستدامة للموارد السمكية تتمثل في عدم توافق وكفاية السياسات والتشريعات و الأطر التنظيمية والمؤسساتية وضعف التعاون والتنسيق بين المؤسسات ذات العلاقة.

كما تشكل حماية مصايد الأسماك العربية من الصيد الجائر والصيد الغير مشروع وغير المنظم وغير القانوني وغير المصرح به وكذا حماية البيئة البحرية ودراسة المخزونات السمكية قضايا حيوية ينبغي بحثها واتخاذ المعالجات المشتركة لها من خلال التعاون فيما بين الدول العربية بما يؤمن حماية الثروة السمكية العربية ويضمن لها التجدد لتكون ثروة حية مستدامة لنا وللأجيال القادمة. ومن أجل الاستغلال الأمثل والحماية الأفضل لهذه الموارد، فقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من الإفراط في استغلال الموارد السمكية ونتيجة لذلك فإن حالة معظم الموارد السمكية البحرية الرئيسية في العالم في الوقت الحاضر أخذه بالتدهور وأن نسبة 60% منها وصل استغلالها إلى الحدود القصوى.

وأننا دائم نؤكد بأن الثروة السمكية العربية من المنظور القومي الشامل لا تنقصها الموارد الطبيعية ولا تفتقر إلى الكفاية او الكفاءة في الخبرات والأيدي العاملة فضلا بأن هذه الموارد تمتاز بخصوبتها وتنوع وتعدد بيئتها وأن ما ينقص الثروة السمكية العربية يمكن ان يتحدد في عدة اسباب في مقدمتها:

اولاً: تعظيم نطاق الاستفادة من الموارد السمكية البحرية غير المستغلة او بحاجة الى استغلال من منظور عربي تكاملي وخاصة الأسماك السطحية.

ثانيا: ترشيد ورفع كفاءة ما يجري أستغلاله من الموارد السمكية العربية حالياً.

ثالثا: دعم البنيات الأساسية الانتاجية والتسويقية والخدمات المساندة وخاصة البحثية والأرشادية والمعلوماتية.

وفي هذا الاطار يصبح تحقيق التنمية السمكية وقفاً على عامل اساسي وحيوي يتمثل في زيادة الأستثمارات في القطاع السمكي باعتبارها العنصر الحاسم لانطلاق التنمية في هذا القطاع.

-    وفي الأخير لا يمكنني إلا أن أعبر عن تفاؤلي ليس فقط بنتائج اجتماعنا هذا ولكن بما ستحققه الأمة من مكاسب على المدى الطويل نتيجة حتمية لما سنتوصل إلية في نهاية أعمال هذا الاجتماع المبارك.

-    ويكمن تفاؤلي أيضا بما لمسته خلال تجوالي في معظم البلدان العربية من توجهات موفقه في وضع استراتيجيات وسياسات ونظم وتشريعات تجعل تفاؤلنا أكثر من مبرر.

-    وكلنا ثقة من أن اجتماعنا هذا سيخرج بنتائج تعزز التوجه العربي العام بضرورة التنسيق والتعاون والتكامل من أجل مواجهة تحديات المستقبل باستخدام لغة العصر ومفرداته وآلياته.

-    مرة أخرى أتوجه بالشكر لليمن رئيساً وحكومةً وشعباً على الحفاوة وحسن الاستقبال التي كنا موضعاً لها, كما أشكر كل اللذين ساهموا في تنظيم هذا الملتقى التاريخي, وهذا ليس بغريب على اليمن التي كانت دائماً تحتضن نشاطات الاتحاد وفعالياته المختلفة.

أشكركم مرة أخرى دولة رئيس مجلس الوزراء على حضوركم جلسة أفتتاح  الاجتماع الوزاري والشكر موصول مرة أخرى للأخوة والأخوات الضيوف جميعاً ولكل اللذين لبوا دعوتنا لحضور هذا الاجتماع الكريم.

((وقل اعملوا  وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)) صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


 

كلمة رئيس اللجنة التحضيرية

الأستاذ عبد الحافظ ناجي السمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولة الأستاذ/عبد القادر عبد الرحمن باجمال

رئيس مجلس الوزراء

معالي الإخوة الوزراء

معالي الإخوة أعضاء مجلسي النواب والشورى

سعادة الإخوة  رؤوساء الوفود المشاركة للهيئات والمؤسسات والشركات للمصائد السمكية والشئون الزراعية العربية

سعادة  الإخوة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية

سعادة الإخوة وكلاء الوزارات ورؤساء الاتحادات والهيئات والمصالح والمؤسسات الحكومية اليمنية ذات الشراكة والعلاقة بالثروة السمكية

الإخوة الحضور والمشاركون من شرفونا افتتاح هذا الاجتماع المبارك

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بداية ونحن نفتتح هذا الاجتماع الوزاري تحت شعار(نحو توجهات استراتيجية تكاملية لتنمية الثروة السمكية في الوطن العربي) اسمحوا لي ونيابة عن زملائي أعضاء اللجنة التحضيرية وفرق العمل المنبثقة عنها المكلفة بالإعداد والتحضير لعقد هذا الاجتماع أن أتقدم لكل الإخوة الضيوف من الدول العربية بحرارة الترحيب البالغة ومشاعر الإخوة الصادقة في وطنهم الثاني منبع العروبة وتاريخها الجمهورية اليمنية ولكل من لبوا دعوتنا وشرفونا بحضورهم هذا الاجتماع.

 

وحقيقةً انه لمن حسن الطالع أن ينعقد اجتماعنا هذا واليمن تعيش في أجواء من السعادة والتفائل والاستبشار بالنجاح الكبير الذي تحقق في مؤتمر لندن للمانحين لدعم جهود التنمية المستدامة في الجمهورية اليمنية والذي مثل خطوة عظيمة في الطريق الصحيح في علاقة اليمن بمحيطه الخليجي والدولي ونقل علاقاته بجيرانه إلى مرحلة الشراكة الحقيقية.

كما وصفه بذلك فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله).

 

وعلى سياق هذا الاجتماع وخلال الأيام القليلة الماضية وخاصة بعد صدور القرار الوزاري رقم(55) لعام 2006 م بشان تشكيل اللجنة التحضيرية للإعداد والتحضير لاجتماع أصحاب المعالي وزراء الثروة السمكية العرب. عملنا وبشكل مستمر ومتواصل بالتنسيق الكامل مع الجهات ذات العلاقة المعنية دائماً في الترتيب والتنظيم للمؤتمرات الدولية والاجتماعات الوزارية وقد كان ولازال الجميع يعملون بروح الفريق الواحد سعداء بأن يروا عاصمتهم التأريخية والثقافية (صنعاء) وهي تستقبل كوكبة من إخوانهم وأشقائهم وأبناء عمومتهم مسئولي الثروة السمكية والزراعية العرب الذين كرموها واختاروها لان تكون هي المقر الدائم إنشاء الله للمجلس العربي للثروة السمكية في نطاق جامعة الدول العربية والذي يعتبر ولأول مرة مجلساً على مستوى وزاري يتألف من الوزراء المسئولين عن الثروة السمكية العرب.وللأمانة إذا كنا قد حققنا أي نجاح في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع فهو بعون الله ودعم وتوجيه وإرشاد معالي المهندس/محمود إبراهيم الصغيري وزير الثروة السمكية وبالتنسيق الدائم مع معالي الدكتور/محمود راضي حسن الأمين العام للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك الذي بذل جهوداً طيبه لإنجاح هذا الاجتماع ويستحق منا كل الثناء.

 

ونحن جميعاً نتمنى من قلوبنا أن ينجح هذا الاجتماع من خلال الدراسة العميقة والفاحصة لكل القضايا المطروحة في أجندة وأدبيات هذا الاجتماع وإثرائها بملاحظات ومداخلات معالي الإخوة الوزراء ورؤوساء الوفود والفنيين المشاركون والتي ستشكل مخرجات قوية تسهم وبشكل فاعل في تعزيز القدرات العربية ورسم السياسات ووضع التشريعات الموحدة لتوسيع شبكة التجارة البينية العربية للموارد السمكية نحو تكتل اقتصادي عربي يخلق الأمن الغذائي الدائم ويساعد على التكامل فيما بين الدول العربية سمكياً.

 

وفي الأخير نكرر ونجدد الشكر لدولة الأستاذ/عبدالقادر عبدالرحمن باجمال رئيس مجلس الوزراء لرعايته الكريمة ودعمه المستمر لقطاع الثروة السمكية والشكر موصول لكل الإخوة الضيوف وكل المشاركين ومن ساهم لإنجاح هذا الاجتماع.

 

وأحب أن انوه معالي الإخوة الوزراء ورؤوساء الوفود أن هناك مرافقين مع كل وفد من كوادر وزارة الثروة السمكية مبلغين بأسمائهم عند رؤساء الوفود بمثابة معانيين ومرشدين لأي طلب من قبلكم سواءً لغرض زيارة أي مكان داخل أو خارج العاصمة أو أي مقابلة ثنائية مع مسئولي وقيادة الدولة أثناء المؤتمر أو بعده فما عليكم إلاّ إبلاغهم ونحن جميعاً جاهزين للترتيب والتنفيذ لطلباتكم ورهن إشارتكم واليمن ترحب بكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

كلمة معالي الدكتور عادل سفر

وزير الزراعة والإصلاح الزراعى

الجمهورية العربية السورية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولة الأستاذ عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء راعى المؤتمر

السادة الوزراء المعنيين بقطاع الثروة السمكية

السادة المسئولين عن إدارة شئون الثروة السمكية

السيدات والسادة

 

انه ليسعدنى ان التقى فى ربوع الجمهورية اليمنية بالزملاء الوزراء المعنيين بالثروة السمكية والسادة كبار مسئولى هذا القطاع فى الدول العربية الشقيقة، فى مؤتمر يرمى الى وضع اللبنات الاساسية لتعاون عربى على طريق تنمية الثروة السمكية قوميا وقطريا.

 

ونحن اذ نشكر للجمهورية اليمنية استضافتها مؤتمرنا هذا، نستذكر عهدنا الدائم بمواقف اليمن المشرفة ودأبه على تأمين مناخات وفرص للتواصل بين الاخوة العرب. كما نشكر للاتحاد العربى لمنتجى الأسماك جهودة البناءة وإسهامة فى الاعداد لهذا المؤتمر الذى نأمل أن يكون فاتحة خير وتعاون دائم وفاعل بين دولنا فى القطاع السمكي.

سيداتي سادتي

لاشك أن الدوافع النبيلة لعقد هذا المؤتمر تعكس حالات من معاناة القطاع السمكى العربى، حالات تتمثل فى الإفراط فى استغلال بعض المصايد أو التفريط فى بعض الموارد، فى ضعف الرقابة على أساليب الصيد ومعداته أو حتى غيابها، فى استنزاف الأساطيل الأجنبية للمخزونات السمكية العربية تحت أطر تعاقدية مجحفة أو انتهاك حرمة مياهنا الإقتصادية دون حق. أضيفوا الى ذلك قصور الإحصاءات هنا، ونقص الخبرات هناك، تقصير البحث العلمى فى الاستجابة لمتطلبات إدارة القطاع تارة، وعجز بعض دولنا عن مواكبة المستجدات فى ضوابط تسويق ثمار البحر وتأمين متطلبات جودة المنتج والسلامة البيئية للمصايد تارة اخرى.

ولاتقل أهمية عما سبق ظواهر ضعف التجارة البينية للمنتجات السمكية فى الدول العربية، وضعف سياسات التكامل فى استغلال الخبرات والإمكانات والموارد، وغياب تنسيق المواقف العربية فى المحافل الدولية، وتواضع الاداء العربى إزاء التكتلات اٌقتصادية التى ما فتئت ترتقى بمعايير مستورداتها من الاحياء المائية ومنتجاتها الى مستويات لاقبل لكثير من الدول العربية المصدرة لها بها.

ولعل هذه الظواهر ناجمة عن ضعف تواصلنا عربيا، وعن تواصلنا بالمنظمات الدولية تواصلا منفعلا وليس فاعلا. نحن نرى أن التواصل الكامل يستوجب أولا تنسيق مواقفنا حيال مستجدات القضايا، ويستوجب ثانيا مشاركة دائمة وفاعلة فى اللجان التحضيرية ومجموعات العمل المكلفة بإعداد مسودات التشريعات الإقليمية والدولية. ذلك بما يضمن شرح الرؤى الوطنية والقومية حيال القضايا المطروحة لإقليميا ودوليا، والحد من طغيان توجهات الدول العظمى للسيطرة على الثروات الحية المشتركة والمرتحلة وتلك الكائنة فى المياه الدولية. الطغيان الذى يتمثل فى وضع معايير رفيعة المستوى لمن يرغب فى استغلال تلك الثروات، بما يبعد الدول النامية، ويحد من فرص مشاركتها بذريعة احترام الاتفاقيات الدولية.

السيدات والسادة

نحن اليوم نخطو خطوة أولى على طريق توحيد الرؤى وتنسيق السياسات وتأسيس إطار إدارى وفنى عربى نحملة أمانة البحث فى حالات القصور، ووضع التصورات لاستدراكها، ومعالجة ظواهر الضعف فى محاولة لتحويلها الى مظاهر قوة وتكامل دائمين. ونحن على ثقة أن الإرادة المخلصة لدولنا ستكون عونا للمجلس العربى للثروة السمكية على النهوض بمسئولياته بالمستوى الرفيع الذى نرجوه له.

وفقنا الله وسدد خطانا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


 

 

كلمة معالي فلواك دنبق

وزير الثروة الحيوانية والسمكية

جمهورية السودان

 

 

 

شكري وتقديري لدولة اليمن الشقيقة لدعمها ورعايتها لهذا الاجتماع.

نحن نؤكد على فهم السودان لإدارة الموارد السمكية بهدف دعم الكيانات الإقليمية الإقتصادية، واحسب اننا نريد الآن تفعيل ودعم كل المؤسسات الإقتصادية للدول العربية وتوظيفها في المجالات السمكية المختلفة، ونحن في أشد الحاجة الى تطوير الإنتاج والحفاظ وتسويق الثروة السمكية في عالمنا العربي.

ترحب السودان بالتعاون والتنسيق الإقتصادي والتجاري في مجال الأسماك للدول العربية فقيام مجلس يفعل ويدعم ويدير ويربي الاحياء المائية في التنمية المستدامة ضروري وهام ونحن الآن في حاجة ماسة لمثل هذا المجلس.

هذا الاجتماع هام وضروري للعمل على تحقيق الإدارة المستدامة للثروة السمكية وتنظيمها والتنسيق المحكم لإستغلالها.

شكرا الأخوة في الأتحاد العربي لمنتجي الأسماك ولكل من عملوا على دعم لهذا اللقاء.

ولكم الشكر والتقدير ،،  ،،


 

 

كلمة وزير الصيد البحري والموارد الصيدية

جمهورية الجزائر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد وزير الثروة السمكية للحكومة اليمنية ورئيس المجلس العربي للثروة السمكية،

أصحاب المعالي الوزراء المكلفين بالصيد البحري للدول العربية،

أصحاب السعادة، سفراء الدول الشقيقة والصديقة،

أيتها السيدات الفضليات أيها السادة الأفاضل ..  ..

 

يسرني أن أكون اليوم بينكم لأعبر لكم عن أهمية عقد هذا الاجتماع الوزاري لأصحاب المعالي الوزراء المكلفين بالصيد البحري في الوطن العربي، إذ يمثل فضاء للتشاور بين الدول العربية المنتجة للأسماك، من أجل تقديم مجهود إضافي ونفس جديد لتنمية وتطوير المجالات الواسعة المتعلقة بقطاع الصيد البحري وتربية المائيات وذلك من خلال تفعيل العمل العربي المشترك لدعم و وضع إستراتيجية التنمية السمكية المستدامة في الوطن العربي وبلورة المشاريع العربية الثنائية والمتعددة الأطراف وتقريب الرؤى العربية فيما يخص قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في المحافل الدولية.

          إننا نحن الدول والحكومات العربية مقتنعين و واعين بأننا نملك كل مؤهلات النهوض والانطلاق نحو أفاق ملائمة لبناء مستقبل مشرف لشعوبنا، ولن يتسنى لنا تحقيق ذلك إلا بالتعاون فيما بيننا، والشروع في توسيع فضاء الاتحاد قصد بلورة رؤية مشتركة وصحيحة تمهد للوصول الى وضع أسس لاقتصاد عربي موحد وتقويته وتشجيع الاستثمار وتحفيز التبادل التجاري بين البلدان العربية وبالخصوص في ميدان الصيد البحري والتربية السمكية.

          انطلاقا من الأهمية الاسترتيجية للثروة السمكية في تحقيق الأمن الغذائي العربي خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية السائدة، التي تشهد ظهور وتقوية وتوسيع التكتلات الاقتصادية والأسواق الواسعة علي المستوى الإقليمي والعالمي. ولتشجيع الاستثمار وتفعيل التجارة البينية لتوحيد المواقف والرؤى العربية في المحافل الدولية وأمام المنظمات والهيئات الدولية بما يخدم ويحقق التنمية المستدامة وترقية قطاع الصيد البحري على مستوى الوطن العربية هذا القطاع الاقتصادي الهام الذي هو بحاجة ماسة الى وجود تكتل عربي اقتصادي إقليمي حيث يتبوأ بمكانة مرموقة بين دول العالم المنتجة للأسماك؛ فالوطن العربي يمتاز بموقعه الجغرافي وطول سواحله البحرية (نحو 23 ألف كيلومتر) والتي تشكل جرفا قاريا بحريا واسعا وكبيرا وغنيا بالأسماك والأحياء البحرية فى المحيط الأطلسي والمحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط والخليج العربي وخليج عمان وخليج عدن، إضافة الى المساحات الواسعة من المياه الداخلية وتربية الأسماك حيث وصل الإنتاج السمكي العربي الى اكر من 7ر3 مليون طن يشكل الصيد البحري 75% وتربية الأسماك 14% والمياه الداخلية العذبة 11%، وهناك إمكانيات زيادة الإنتاج السمكي من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد البحرية غير المستغلة أو التى هي بحاجة الى استغلال وخاصة الأسماك السطحية إضافة الى التوسع فى تربية الأسماك بالاستغلال الأمثل لمصادر المياه الداخلية) أما قيمة التجارة الخارجية المتعلقة بالإنتاج السمكي العربي فتبلغ نحو 3ر2 مليار دولار سنويا، منها نسبة لا تزيد على 14% من حجم التجارة البينية.

          وكما يعلم الجميع، فإن معظم التجارة الخارجية المتعلقة بالإنتاج السمكي العربي تتم مع الدول الأجنبية استيرادا أو تصديرا، ولا تتعدى التبادلات العربية فيها 10% بالرغم من وجود فائض كبير فى إنتاج عدد من الأقطار العربية، يصل الى 500 ألف طن من الأسماك وعجزا كبيرا فى الإنتاج والاستهلاك ويمكن أن يتحقق الاكتفاء الذاتي عربيا عند قيام التبادل التجاري بين كل تلك الأقطار العربية وتكامل الموارد السمكية العربية.

          كما لا يخفى على أحد منكم الارتباط الكبير والتأثير المتبادل بين التجارة والاستثمار، حيث أن الاستثمار يؤثر على حركة التجارة وهذا ما يؤكد على حتمية إحداث سوق عربية مشتركة خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية كقيام منظمة التجارة العالمية والعمل بنظام الايزو (ISO).

          للذكر، إن الجزائر تبقى أكثر البلدان المرشحة لجذب استثمارات عربية لما تتوفر عليه من مزايا، لا تزال مجهولة لدى الكثير من الهيئات المالية الاستثمارية في الوطن العربي باليات تشريعية وتنظيمية تحول دون مراجعة المستثمر العربي للعراقيل، التي عادة ما تقف وراء هروب المشاريع الاستثمارية العربية نحو أسواق أوربية وأسيوية.

فالمشاكل نستطيع أن نلخصها في أربعة نقاط أساسية، أهمها البيروقراطية وعجز النظام المصرفي على مواكبة التحولات وحجم الأموال المودعة في الأسواق، وكذلك غياب الهياكل القاعدية، علاوة على مشاكل العقار فى بعض البلدان.

          ونستطيع أن نقدر الاستثمارات العربية بالجزائر بنحو 7ر5 مليار دولار، وهى غير كافية ومحدودة بالنظر الى حجم رؤوس الأموال العربية المداولة في البنوك العالمية، والتي لا تزال تبحث عن أسواق لضخها كاستثمارات مباشرة تقدر بنحو 5 مليار دولار، وعلى الجزائر أن يكون لها نصيب في هذه السوق الواعدة، كونها أهم مقصد استثماري بالمنطقة وبالخصوص القطاع الذي أشرف عليه.

          انطلاقا من ما قام به الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك منذ تاريخ 12 مارس 2003 بمواصلة الاتصالات مع جامعة الدول العربية واللقاءات التي تمت مع لجنة المتابعة برئاستي ومع سعادة رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لجمهورية مصر العربية والأمين العام للإتحاد حيث تمت مناقشة الموضوع من كل جوانبه وتولدت القناعة بالجامعة العربية حول إقامة المجلس العربي للثروة السمكية وعرضه على المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية وتهدف كل هذه الخطوات الى ما يلي:

·   تأكيد الأهمية الإستراتيجية للثروة السمكية في الوطن العربي ودورها في تأمين الغذاء وتعزيز الاقتصاد الوطني وإتاحة فرص العمل وتنمية الاستثمار العربي المشترك ودعم وتشجيع التجارة البينية وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروة السمكية العربية.

·   إقامة تكتل اقتصادي للثروة السمكية إنتاجا وتصنيعا وتسويقا وتشريعا وارتقاء بالإمكانات في مواجهة التكتلات العالمية وللحفاظ على الحقوق والمصالح العربية وتوحيد المواقف والرؤى فى الهيئات والمحافل الدولية.

·   مواجهة قضايا المحافظة على البيئة وإدامة الموارد السمكية وتنسيق وتكامل الجهود العربية المشتركة في مجال تنظيم وإدارة المصايد ومكافحة التلوث باعتبار البحار مسطحات مائية مشتركة وكذلك عمليات المراقبة والتفتيش للصيد غير القانوني وغير المرخص له وعمليات مسح ودراسات المخزون السمكية والاستغلال العربي المشترك.

كما انه من الواضح أن الوصول الى تحقيق هذه الأهداف لن يتم إلا في إطار منظم ومحترف، وهنا يتدخل عنصر التعاون العربي والدولي.

إننا ندرك أن قطاع الصيد البحري وتربية المائيات لن يتمكن من تحقيق نتائج حاسمة إذا لم يتم إدراك الاحترافية على مستوى كل ميادينه بدءا بالاستغلال الى التسويق دون إهمال الأجهزة والهياكل القاعدية المساعدة.

          ولهذا وتماشيا مع ما تتوفر عليه من قدرات وطنية، سطرت وزارة الصيد البحري خريطة جيو-إستراتيجية تحدد الدول التى يتم التعاون معها (عربية وأجنبية).

هذا التعاون يضم ما يلي:

o       التعاون على مستوى المؤسسات ما بين الحكومات، والذي نثمنه بالنسبة للمظاهر التالية:

1.  مساعدة الوزارة من أجل وضع نمط تسيير دائم للموارد الصيدية (المهارة في ميدان تقييم الموارد ومواد الدعم العلمية).

2.  المساعدة بغية وضع هيئة علمية مكلفة بإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الأساسية في ميدان البحث الخاص بعلوم الصيد البحري.

3.     وضع اتفاقيات التعاون حيز التنفيذ.

4.     المساعدة لتحسين مستوى البحارة وكذلك تحسين الأداء الخاص بالتكوين في القطاع.

o       التعاون الاقتصادي والمالي الذي يرتكز على النقاط التالية:

1.     وضع برنامج للاستثمار سواء كان مباشر أو على شكل شراكة مع المتعاملين الجزائريين والدول العربية.

2.     وضع بنود للقروض الخاصة بالقطاع والتي يمكن استعمالها من طرف المتعاملين.

3.     تسهيل التبادلات التجارية عن طريق تخفيف الرسوم والتعريفات الجمركية.

أريد أن أوضح لكم مرة أخرى أن الباب سيبقى مفتوحا لكل الشركاء وإستراتيجيتنا في ذلك هي كسب أكبر عدد ممكن من الشركاء.

هذا وللوصول الى اندماج حقيقي ضمن سياسة تنموية شاملة منسقة، حددت وزارة الصيد البحري والموارد الصيدية بعض النشاطات التي تمثل أولويات فيما يخص الشراكة والاستثمار العربي.

يمكن للاستثمار العربي على مستوى هذه النشاطات أن يحقق بصفة مباشرة أو عن طريق الشراكة مع متعاملين جزائريين، وهذا وفق القوانين المعمول بها فيما يخص تحفيز وحماية الاستثمار.

          أن التكتل العربي الواحد في مجال الثروة السمكية هو القادر على توحيد المواقف العربية على مستوى التكتلات والتشريعات الدولية، كما يمثل المنبر الموحد للحوار العربي تتكون ظلاله استثمارات عربية حقيقية وتجارة عربية بينية واسعة ومستقبل جدير بقيمة العرب وكفاءاتهم وآفاقهم وأموالهم.

أيتها السيدات، أيها السادة ..  ..

إن رؤيتنا الواضحة والتزامنا وعزمنا على تنمية هذا القطاع وطنيا وعربيا يدعونا جميعا الى التعاون معا من أجل توحيد جهودنا لنساهم كقطاع إستراتيجي في تحقيق أمننا الغذائي.

وعليه فإننا نقترح ما يلي:

1-    تأسيس ميثاق موحد يتعلق باستغلال الموارد الصيدية.

2-    إنشاء مركز جهوي لجمع المعلومات الإحصائية (مرصد اجتماعي – اقتصادي).

3-    تبادر الخبرة والخبراء.

4-    إنشاء الغرفة العربية لمهني الصيد البحري.

5-    إنشاء اتحاد المتعاملين الاقتصاديين في مجال الصيد البحري.

نشكركم على حسن الإصغاء ..  ..

                             والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

كلمة وزارة الصيد والاقتصاد البحري

الجمهورية الإسلامية الموريتانية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي وزير الثروة السمكية في الجمهورية اليمنية الشقيقة،

رئيس الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك،

أصحاب المعالي والسعادة،

أيها الحضور الكريم

 

لاشك أن انعقاد هذا الاجتماع في صنعاء له دلالته، فاليمن شأنها في ذلك شأن موريتانيا، لها ثروة سمكية كبيرة. فموريتانيا تعرف عند الكثيرين في العالم بأرض الشواطئ الغنية بالأسماك.

ولذا فإن بلادنا تولي أهمية خاصة لقطاع الصيد في إطار الإصلاحات التي تشهدها في ظل المرحلة الانتقالية الحالية حيث تطال تلك الإصلاحات جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية استجابة لتطلعات شعبنا وطموحاته في الوصول الى غد أفضل. وهذا ما لقي تأييدا من قبل شركائنا في التنمية.

وفيما يخص الثروة السمكية فإن مخزون الشواطئ الموريتانية يقدر بحوالي 6ر1 مليون 4طن سنويا من بينها 100 ألف طن سنويا من صيد الأعماق و 2ر1 طن سنويا من ثروات الصيد السطحي و 300 ألف طن من الرخويات كما تتميز هذه الشواطئ بنقاوتها من كل أنواع التلوث المعتبر مما يضفي على منتجاتها جودة عالية.

          ونظرا لهذه المعطيات فإن استغلال هذه الثروات تجعل قطاع الصيد البحري يلعب دورا محوريا منذ مطلع السبعينات في تنمية البلاد من خلال عائداته الاقتصادية والاجتماعية التي تظهرها المؤشرات التالية:

-       كميات مصطادة تصل الى 70 ألف طن سنويا من بينها 1% الى 15% من إنتاج الصيد التقليدي الوطني.

-       مساهمة بحوالي 25 الى 30 في ميزانية الدولة.

-       مساهمة بنحو 40 الى 50% من عائدات البلاد من العملة الصعبة.

ويضاف الى هذه المعطيات مساهمة قطاع الصيد في الناتج الداخلي الخام بما يقدر بنسبة 6 الى 10% وتوفيره حوالي 30 ألف فرصة عمل في البحر وفي البر وهو ما يشكل 3% من فرص العمل في القطاع العصري فى البلاد.

وتجدر الإشارة هنا الى إن طاقة الصيد المحددة أعلاه تستغل حاليا من طرف أسطول وطني صناعي وتقليدي وأسطول أجنبي يعمل في إطار اتفاقيات أو عن طريق التأجير أو الرخص الحرة.

السادة الوزراء

أيها السادة والسيدات

وعملا بتوجيهات المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وتنفيذا لتوصيات اللجنة المكلفة بالحكم الرشيد صادقت الحكومة الانتقالية في شهر مارس من هذا العام على إستراتيجية للتنمية المستديمة لقطاع الصيد والاقتصاد البحري للفترة 2006-207 سعيا الى تدعيم وتطوير الدور الذي يلعبه هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.

وتتمحور هذه الإستراتيجية حول الأهداف التالية:

1.     تحسين الحكم الرشيد في مجال الصيد البحري ضمانا لتسيير مستديم للثروات البحرية عن طريق استغلالها المعقلن.

2.     تحسين الحكم الرشيد في مجال تسيير الساحل والبيئة البحرية.

3.     تسريع دمج قطاع الصيد فى الاقتصاد الوطني.

4.     تعزيز القدرات في مجال الحكم الرشيد لقطاع الصيد البحري.

وأشير هنا الى إن تحضير هذه الإستراتيجية تم بصفة تشاوريه حيث شارك في إعدادها جميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص وذلك من أجل التوصل الى الإجماع الضروري لحسن تنفيذها مستقبلا.

السادة الوزراء

أيها السادة والسيدات

إن بلوغ تلك الأهداف الطموحة يتطلب إمكانات مادية كبيرة تفوق قدراتنا الذاتية مما يجعلنا نتقدم بدعوة كافة الممولين والمهتمين بالاستثمار في قطاع الصيد الى التوجه الى بلادنا التي تتميز باستقرارها السياسي وبتشجيع التعاون والشراكة في مجالات أهمها:

-       البني التحتية كالموانئ وأرصفة التفريغ و ورشات بناء وإصلاح السفن ومساحات تخزين المنتجات البحرية.

-       الصناعات التحويلية وتثمين المنتجات البحرية.

-       استغلال واستزراع بعض الأنواع السمكية وتسويقها.

-       تمويل مشاريع دعم لأنشطة الصيد التقليدي.

تلكم مجالات تسمح بإقامة مشاريع استثمارية مشتركة من شأنها تسريع دمج قطاع الصيد في الاقتصاد الوطني من جهة وتفعيل التعاون العربي العربي وتطوير التجارة البينية العربية من جهة أخرى.

السادة الوزراء

أيها السادة والسيدات

ونظرا لما تقدم فإننا نعلن استعداد بلادنا لوضع تجربتها وخبرتها في مجالات إعداد السياسات والبحث العلمي وتسويق منتجات الصيد ومحاربة القرصنة فى البحر تحت تصرف أشقائنا في مختلف الدول العربية.

وفي الأخير أجدد شكري وامتناني للإخوة في وزارة الثروة السمكية ومن خلالهم الى السلطات اليمنية والى الشعب اليمني الشقيق على حسن التنظيم وحرارة الاستقبال وعلى ما أحطنا به من عناية وكرم ضيافة منذ وصولنا أرض اليمن الشقيق.

وأرجو من الله العلى القدير أن تكلل أعمالنا بالنجاح، وأشكركم

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


 

كلمة وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري

المملكة المغربية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

معالي الأخ السيد وزير الثروة السمكية بالجمهورية اليمنية الشقيقة رئيس المؤتمر الأكرم

معالي السادة الوزراء ورؤساء الوفود

معالي السادة السفراء

معالي السادة رؤساء المنظمات السمكية في الوطن العربي

سيداتي سادتي

يشرفني ويسعدني المشاركة في هذا الأجتماع الرفيع المستوى حول الثروة السمكية في عالمنا العربي

وبهذه المناسبة أبلغكم سلام معالي السيد وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري في حكومة صاحب الجلالة ملك المغرب واعتذارة الشديد عن عدم التمكن من الحضور بيننا وهو يتسنى لإجتماعنا هذا كل التوفيق والنجاح.

وأغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر نيابة عن اخواني القادمين من الرباط عن حفوة الاستقبال الذي حظى به الوفد المغربي بما عرف به أهل اليمن حكومة وشعبا من كرم وحسن الوفادة.

ان المملكة المغربية تؤيد إقامة المجلس العربي للثروة السمكية في إطار جامعة الدول العربية، ومقره صنعاء، بهدف تعزيز التعاون العربي والرفع من مستوى الاستثمارات والتبادل التجاري في مجال الثروة السمكية وكذا توحيد المواقف العربية في المحافل الدولية المهتمة بحماية الثروة السمكية.

ان قطاع الصيد أصبح يحظى بالأولوية في مخططات العديد في الدول العربية نظرا لمكانته الاسترتيجية ودورة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

وهكذا فأن إنشاء المجلس العربي للثروة السمكية لمن شاء أن يضمن قفزة نوعية في التنظيم والاستثمار والاستغلال الرشيد للثروة السمكية وتنميتها المستدامة لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة في الوطن العربي.

أتمنى بأسم الحكومة المغربية أن يحقق اجتماعنا هذا أهدافة الموسومة وأن يشكل منعطفا حاسما ومحطة تاريخية في تأهيل قطاع الصيد البحري بالعالم العربي ومواجهة تحديات المنافسة الدولية بأعتبارة احدى الرافعات الاساسية للتنمية الإقتصادية.

وفقنا الله لما فيه خير الدول العربية تحت لواء جامعتنا العتيدة


 

 

كلمة وزارة الزراعة

جمهورية العراق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد معالي وزير الثروة السمكية المحترم

السادة معالى الوزراء

السادة الحضور

السلام عليكم

 

          في البدء أتقدم بخالص الشكر والتقدير لحكومة وشعب اليمن الشقيق ولمعالي وزير الثروة السمكية على دعوته الى هذا المؤتمر للتوصل الى قرارات تسهم في تطوير وتنمية الثروة السمكية لما لها من أهمية اقتصادية وصحية لمجتمعاتنا .. كما ننتهز هذه المناسبة بتقديم الشكر والتقدير لسعادة الدكتور محمود راضي حسن الأمين العام للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك لجهوده المتواصلة في تنشيط وتفعيل دور المؤسسات المعنيو بتنمية الثروة السمكية قي الوطن العربي ومد جسور التعاون بين هذه المؤسسات بما يخدم مصلحة شعوب هذه البلدان في تنمية مواردها السمكية.

 

السادة الحضور

لاقى قطاع الثروة السمكية في العراق الكثير من التهميش وعدم الرعاية والاهتمام حيث ألغيت كل المؤسسات والهيئات العلمية المهتمة بهذا القطاع. كما ألغيت مراكز البحوث والمحطات العائدة لها في مختلف المسطحات المائية الداخلية والتي كان من مهامها حصر وتصنيف الأسماك العراقية في المياه الداخلية ودراسة عاداتها ومواعيد تكاثرها وتفذيتها وكذلك العمل علي استغلالها بما يحقق كفاية إنتاجية لصالح البلاد ففي السنوات التي أعقبت إلغاء الهيئة العامة للأسماك عام 1989 حصل نقص كبير وملحوظ في الكوادر العلمية والفنية وقد أدى ذلك في نقص المعلومات والإحصاءات المتعلقة بواقع الثروة السمكية في العراق، لعدم وجود الكادر الفني المتخصص من جهة وعدم الألتفات الى أهمية هذه الثروة من جهة اخرى، كل ذلك أدى الى غموض كبير في المواضيع التي تحدد واقع وامكانات وافاق ثروة العراق السمكية.

 

وإيمانا من وزارة الزراعة العراقية في العهد الجديد بأهمية هذه الثروة فقد استحدثت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لكي تأخذ دورها الفعال للنهوض بالثروة السمكية في مياهنا الداخلية ومزارع تربية الأسماك وفي الساحل البحري المطل على الخليج العربي الى مستوى يتناسب مع طموح الوزارة. ولوجود مؤشرات تشجيع الاستثمار في قطاع الثروة السمكية من وفرة الموارد المائية واختلاف طبيعة كل مسطح عن الآخر مع التطور الكبير في تقنيات وتكنولولجيا تربية الأسماك فقد أعدت الوزارة دراسات متكاملة عن مشاريع استثمار الثروة السمكية مع جدوى اقتصادية لهذه المشاريع بالتعاون مع جهات علمية ذات العلاقة في الوزارات وباشراف وزارة التخطيط، وبالامكان تعميم هذه الدراسة على جميع البحيرات من خلال استغلال الارتضي المشاطئة لهذه الخزانات لإقامة مزارع أسماك واعتماد طرق التربية المكثفة لزيادة انتاج وحدة المساحة.

 

وبناءا على ما تقدم نأمل من هذا المؤتمر لأن يأخذ بعين الأعتبار امكانية مد العراق بالخبرات والمستلزمات المتاحة من الدول الشقيقة بغية أستغلال مسطحاته المائية نظرا للدور البارز الذي تلعبه فى توفير الأسماك

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

كلمة وزارة الشئون البلدية والزراعة

دولة قطر

 

معالي المهندس/ محمود ابراهيم الصغيري – وزير الثروة السمكية

أصحاب المعالي والسعادة

الحضور الكرام

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،  ،،

 

          يسعدنى بداية أن أتقدم بالشكر والتقدير للأخوة في الجمهورية اليمنية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما يطيب لي أن أنقل إليكم تحيات سعادة الشيخ/ عبد الرحمن بن خليفة آل ثاني – وزير الشئون البلدية والزراعة وتمنياته لهذا اللقاء بالنجاح والتوفيق وقد كان سعادته يود أن يكون معكم اليوم إلا أن مشاغله وارتباطاته المسبقة حالت دون ذلك.

 

السادة الحضور

تمثل الثروة السمكية ركنا أساسيا من قاعدة الموارد العربية التي يجب الحفاظ عليها وتنميتها، ويعتبر قطاع الثروة السمكية من القطاعات الإقتصادية المهمة في الوطن العربي، التي تساهم مساهمة كبيرة في إقتصاديات الدول العربية وأمنها الغذائي.

وقد أولت دولة قطر اهتماما كبيرا لهذا القطاع كونه أحد دعائم الأمن الغذائي، حيث أنشئت ادارة الثروة السمكية عام 1978 وعهدت إليها بمهمة حماية وتنمية مصادر الثروات البحرية وتصنيعها والانتفاع منها بالصورة المثلى واعدت القوانين واللوائح الخاصة بترشيد الاستغلال لمصائد الأسماك في مياهنا الإقليمية كما انضمت الدولة للعديد من المنظمات والهيئات الإلقليمية التي تعني بتطوير والمحافظة على الموارد البحرية والسمكية.

 

السادة الحضور

          ان جدول أعمالنا حافل بالعديد من المواضيع والمحاور المتعددة التي نطمح أن يتم من خلالها تفعيل التعاون العربي في كافة مجالات الثروة السمكية، وايجاد الآليات المناسبة لتوحيد المواقف العربية في المحافل الدولية، كما نأمل أن تدعم لإقامة المشروعات المشتركة الثنائية والإقليمية في مجال الثروة السمكية.

آملين ان يخرج هذا اللقاء بقرارات مناسبة تكفل تحقيق تطلعات شعوبنا وبلداننا في تطوير وترقية اداء الثروة السمكية في الوطن العربي.

 

ختاما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع، وأتمنى لكم التوفيق في جدول الأعمال.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمة الشركة العربية لمصائد الأسماك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اصحاب المعالي الوزراء والسفراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أولا أود أن أقدم الشكر الجزيل للحكومة اليمنية ممثلة في وزارة الثروة السمكية بدعوة الشركة العربية لهذا الاجتماع. الشركة العربية لمصائد الأسماك شركة عربية انشئت تحت مظلة المجلس الإقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية عام 1984 م. برأس مال مدفوع يبلغ 31 مليون ريال بغرض تحقيق التكامل الإقتصادي بين الدول العربية الشقيقة في مجال الثروة السمكية باستغلال وتطوير الموارد الطبيعية للأسماك في تحقيق الأمن الغذائي العربي وذلك وفقا للوسائل التي تناولتها إتفاقية إنشائها.

ويساهم بالشركة اثنتي عشر دولة عربية هي المملكة العربية السعودية، دولة الكويت، دولة قطر، الجماهيرية العربية الليبية، جمهورية السودان، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المملكة الاردنية الهاشمية، الجمهورية التونسية، جمهورية العراق، دولة فلسطين، الجمهورية اليمنية، جمهورية جزر القمر المتحدة بالإضافة الى الهيئة العربية للإستثمار والإنماء الزراعي. ومقر الشركة الرئيسي مدينة جدة المملكة العربية السعودية.

          ولتحقيق استراتيجية النهوض بالاقتصاديات وتنمية الثروة السمكية في الدول العربية نهجت الشركة العربية لمصائد الاسماك العديد من السياسات نوجزها كما يلي:

-    فتح قنوات الاتصال والحوار والتعاون بين القطاع الخاص والاجهزة العربية المعنية بالثروة السمكية في تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الاستزراع السمكي والصناعات المرتبطة بذلك.

-         نهج سياسة تهدف الى الاستثمار المباشر مع القطاع الخاص في صيد الأسماك وصناعة الاستزراع.

-         الاهتمام بالبحوث والدراسات وتقديم الخدمات الاستشارية وخدمات التدريب وتبادل المعلومات.

-         التجارة والتسويق للأسماك والربيان ومنتجاتها الاخرى.

-         دراسة وتقييم المخزون السمكي ووضع البرامج المناسبة لإدارة المخزون.

ولذا الغرض قامت الشركة بإنشاء "شركة اكوابايوتك العربية" وهى اتحاد بين الشركة العربية لمصائد الأسماك ومجموعة اكوا بايوتك العالمية ومقرها مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. وسوف تقدم هذه الشركة العديد من الخدمات الإستشارية المتميزة في المجالات التالية:

·        تطوير صناعة الاستزراع السمكي.

·        تطوير مفارخ الاسماك والروبيان لزيادة الإنتاجية.

·        تطوير أنظمة مغلقة متكاملة للمفارخ (Recirculation).

·        تطوير ابحاث تغذية الاسماك والروبيان.

·        التشغيل والإدارة لمشاريع الاستزراع السمكي (الاسماك والروبيان).

·        نقل التقنية وحلول التسويق.

·        إعداد برامج حماية البيئة البحرية.

·        تقديم خدمات الأبحاث والتطوير والاختبارات الخاصة بمشاريع الاستزراع.

 

مشاريع الشركة الحالية:

1.     المصنع العربي للأسماك

ويقع بالمدينة الصناعية بمدينة جدة المملكة العربية السعودية وتم بناؤه ليتوافق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في جال تصنيع المنتجات البحرية، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع ما يقارب 1760 طن في العام يمكن مضاعفتها الى 3520 طن في العام وسيبدأ مباشرة عمله في شهر فبراير عام 2007م.

2.     مشروع استزراع اسماك البلطي في منطقة خليص بالمملكة العربية السعودية بطاقة إنتاجية تصل الى 160 طن/سنة.

3.     مشروع استزراع الاسماك بمنطقة برسيق بجمهورية مصر العربية بطاقة انتاجية تصل الى 400 طن/سنة.

4.     مشروع مفرخ العباسة بمنطقة العباسة بجمهورية مصر العربية بطاقة انتاجية تصل الى 15 مليون يرقة/سنة.

بالإضافة الى مساهمات الشركة في:

1)    الشركة العربية الدولية للإيجار المالي بالجمهورية التونسية.

2)    شركة تأجيرالمالية العمانية.

ومن المشروعات الجديدة للشركة ما يلي:

1.     مشروع استزراع الأسماك بوادي الريان بجمهورية مصر العربية.

2.     شرتء الشركة العربية لحصة مقدارها 40% من شركة الريان للأسماك والاحياء المائية بالمكلا بالجمهورية اليمنية.

3.     مشروع صيد واستزراع الأسماك بالسودان.

4.     التأسيس لمركز تدريب عربي في مجال الاستزراع السمكي.

5.  تأسيس الجمعية العربية لتكون جزء من منظمة الاستزراع العالمية، والتي نطلب فيها من معالي الوزراء والمسئولين عن الثروة السمكية دعم الشركة في تأسيس تلك الجمعية.

 

وأخيرا أود أن أوكد بأن الشركة عازمة على الإضلاع بدورها الذي تأمل أن يجد تجاوب من الدول العربية الشقيقة المساهمة بها وبتسهيل مهمتها واعطائها بعض المميزات التنافسية ودعوة الدول العربية الغير مساهمة بالشركة للإنضمام الى عضويتها وخاصة الدول التي سبق وأن وقعت على اتفاقية تأسيسها.

متمنيا لإجتماعنا هذا التوفيق والنجاح

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


 

حالة الموارد السمكية في الوطن العربي

 

إعداد الأمانة العامة

للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك

 

1- وصف عام للمصايد البحرية:

يقـدر طول السـواحل العربية البحرية بحوالي (23.0) ألف كيلومتر ومساحة جرفها القاري بنحو (607) ألف كيلو متر مربع، و تمتد سواحل الوطن العربي على المحيط الأطلسي والمحيط الهندي. والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب والخليج العربي وخليج عمان وخليج عدن. واستناداً للوضع الجغرافي يمكن تقسيم وتوزيع الدول العربية على أربع مناطق صيد وهي:-

‌أ- منطقة المحيط الأطلسي:

يبلغ طول سواحل هذه المنطقة نحو (4.2) ألف كم ومساحة جرفها القاري أكثر من (94) ألف كم 2 وتشمل سواحل المغرب وموريتانيا وتعتبر هذه المنطقة من مناطق الصيد الغنية بالأسماك وتمتاز بالخصوبة العالية على مستوى المصايد العالمية.

‌ب-            منطقة البحر الأبيض المتوسط:

يبلغ طول سواحل هذه المنطقة نحو (7.1) ألف كيلومتر ومساحة جرفها القاري بحدود (202.2) ألف كيلومتر مربع وتشمل سواحل سوريا ولبنان وفلسطين ومصر وليبيا وتونس والجزائر إضافة إلى المغرب.

‌ج-             منطقة الخليج العربي وبحر العرب:

يبلغ طول سواحل هذه المنطقة نحو (5.4) ألف كيلومتر ومساحة جرفها القاري بحدود (132.7) كيلو متر مربع وتشمل سواحل العراق والكويت والبحرين والأمارات وقطر وعمان واليمن والسعودية.

‌د-               منطقة البحر الأحمر وشمال غرب المحيط الهندي:

يبلغ طول سواحل هذه المنطقة نحو (6.3) ألف كيلو متر ومساحة جرفها القاري بحدود (177.8) ألف كيلو متر مربع وتشمل سواحل الأردن والسودان والصومال والسعودية واليمن وجيبوتي.

إن الموقع الجغرافي للدول العربية جعل البيئة البحرية متباينة في خواصها الطبيعية والبيولوجية، ونوع الأسماك وحجم الثروة السمكية، وبشكل عام فإن الأسماك السطحية تشكل نحو (80%) والأسماك القاعية والأحياء المائية الأخرى تشكل (20%) من المخزونات السمكية في المياه العربية.

2- الإنتاج السمكي العربي:

تشير بيانات الجدول رقم (1) بان الإنتاج الإجمالي العربي من الأسماك والأحياء المائية قد بلغ بحدود (3736) ألف طن في عام 2004م مقارنة مع الإنتاج للعام 1985م البالغ (1722) ألف طن أي بزيادة قدرها (117%). وان الزيادة الجدية والكبيرة الحاصلة في الإنتاج فإنها قد حصلت بعد عام 1983م بعد المصادقة على اتفاقية قانون البحار وفرض سيادة الدول على شواطئها كما جاء في تلك الاتفاقية حيث بلغ الإنتاج عام 1975م بحدود 1003 ألف طن.

ويشكل الإنتاج السمكي البحري البالغ نحو (2864) ألف طن بنسبة 76.4% من الإنتاج الإجمالي لعام 2004 م فيما يشكل إنتاج تربية الأسماك (13.5%) نحو (502) ألف طن والصيد في المياه الداخلية (10.1%) نحو (370) ألف طن.

يشكل إنتاج المغرب ومصر وموريتانيا نسبة 69.6% من الإنتاج الإجمالي العربي ونحو 67% من الإنتاج السمكي البحري.

وان عشرة دول عربية يشكل إنتاجها نحو 28.8% من الإنتاج الإجمالي يتراوح إنتاجها بين 25.0–256.0 ألف طن وفي مقدمتها اليمن البالغ إنتاجها 256.0 وأخرها العراق 25.0 ألف طن.

و هناك ثماني  دوله عربية يشكل إنتاجها نسبة 1.6% يتراوح إنتاجها اقل من (12) ألف طن-(0.5) ألف طن في عام 2004م والجدول رقم (2) يوضح الدول وإنتاجها.

كذلك الجدول رقم (3) يوضح نسبة مساهمة كل دولة عربية في الإنتاج الإجمالي العربي للسنوات 1995 و1997 و2000 م 2004 م حيث تحتل المغرب المرتبة الأولى وتليها مصر ثم موريتانيا واليمن وبعدها الأمارات وعمان والجزائر وتونس بنسب تتراوح بين(3.9:2.9%) لكل منها والسعودية 2% وليبيا 1.8% والأقطار العربية الأخرى تبلغ مساهماتها اقل من 1% لكل منها. وحسب مناطق الصيد فالجدول رقم (4) يوضح مساهمة كل من مناطق الصيد البحرية في الإنتاج الإجمالي البحري العربي لعام 2000.

3- مقومات تنمية وتطوير الصيد البحري:

أن تنمية وتطوير الصيد البحري وزيادة الإنتاج السمكي والأحياء البحرية في الوطن العربي يتوقف على إزالة المحددات والمعوقات والمشكلات وتوفير المقومات والمستلزمات الأساسية لتنمية المصايد البحرية وأهمها:

1.     توفير رأس المال المطلوب وتشجيع الاستثمارات العربية والتمويل.

2.  تحديث وإنشاء البنية التحتية لصيد وتصنيع وتسويق الأسماك حيث ان هناك نقص في البنية الأساسية في الوطن العربي في مجال النقل والخزن والتبريد وان القصور يشمل البنية الأساسية للتجهيز والصيد نفسه.

3.  إحلال أسطول صيد بحري عربي محل بواخر الصيد الأجنبية وخاصة العاملة في المحيط الأطلسي (المغرب وموريتانيا).

4.     تطوير الصناعات السمكية الحالية وإقامة صناعة سمكية عربية متطورة.

5.     إنتاج وتصنيع مسحوق السمك وفق الأسس الاقتصادية.

6.     تشجيع التبادل التجاري بالأسماك ومنتجاتها بين الأقطار العربية حيث هناك فائض في أقطار وعجز في أخرى وهذا ينعكس إيجابياً على تطور الإنتاج السمكي البحري.

7.     إجراء المسوحات لتقدير المخزون السمكي في المصايد البحرية العربية لتحديد مجهود الصيد والصيد الرشيد.

8.     وضع خطة لإعداد وتدريب الكادر البحري المطلوب.

9. الاهتمام بالبحث العلمي وتحسين الجودة والمحافظة على البيئة وتحسين القدرة التنافسية للإنتاج وتقييم نظام المراقبة داخل الوحدات الصناعية وتقويم الإنتاج لضمان جودة عالية للأسماك المصطادة.

10. زيادة ورفع مستوى تجهيزات المصانع ومعامل الصناعات السمكية بالمواد الخام.

11. تباين الهياكل الإدارية المسئولة عن القطاع السمكي حيث ينعكس ويؤثر على درجة الاهتمام بالثروة السمكية.

12. إقامة صناعة عربية للتعبئة والتغليف (العبوات، الكراتين، وعلب الصفيح).

13. إقامة شركة عربية لصناعة مستلزمات ومعدات وشباك الصيد، حيث تتوفر لدى الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك الدراسة الأولية لهذه الصناعة.

14. الاهتمام بتوفير البيانات والإحصاءات والمعلومات للنقص الكبير في ذلك.

15  . الاهتمام بالجانب الاجتماعي والعاملين في هذا القطاع وتحسين الظروف الاقتصادية للصيادين ومجتمعاتهم.

16. تحديث وتجديد الأسطول وتنمية الصيد التقليدي في ضوء إمكانيات المخزون وحمايته.

17. تنمية إنتاج وترويج الأسماك السطحية.

كما وان على كافة الأقطار العربية ان تواكب التطورات الحاصلة في هذا القطاع وتواكب عمليا هذا التوجه وتأهيل قطاع الصيد البحري ورفع كفاءته الاقتصادية والعمل على الالتزام بمواصفات نوعية وصحية عالية على مستوى الصيد والتصنيع والتسويق والخزن ومن خلال ما يأتي:

‌أ-    مراجعة الدول العربية اتفاقيات الصيد مع الدول الأجنبية التي تتوفر لديها مثل هذه الاتفاقيات وخاصة المغرب وموريتانيا واليمن وتونس وبرؤية جديدة في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية. آخذين ينظر الاعتبار مصالح القطاع والنواحي البيئية والتنمية المستدامة والمصالح الوطنية والقومية باتجاه إحلال الاستثمار العربي محل الاستثمار الأجنبي.

‌ب-   المراجعة المستمرة والشاملة للنصوص التشريعية المتعلقة بالصيد البحري وتغييرها او تعديلها بما يتناسب ويتلاءم مع المستجدات الحاصلة في هذا المجال.

‌ج-   إعداد مخططات لاستغلال المصايد البحرية بالاعتماد على البحث العلمي ونتائجه والتقييم الدقيق للمخزونات السمكية او على المستوى التقني للصيد البحري المستخدمة مع مراعاة الصيد المسئول ودعم البحث العلمي.

‌د-         التحكم في مجهود الصيد وتحقيق مستوى مناسب للمخزونات السمكية.

‌ه-         اتخاذ إجراءات صارمة حول استعمال الشباك والوسائل غير القانونية في الصيد البحري

‌و-        الصرامة في تطبيق القوانين الخاصة بحماية المخزون السمكي وتحديد فترات الراحة البيولوجية.

‌ز-        الاهتمام بالبنيات التحتية للموانئ لاستقبال الأسطول واستغلاله في أحسن الظروف.

‌ح-   المراجعة المستمرة لرخص الصيد وذلك بتجميد أو عدم منح رخص جديدة للصيد البحري وذلك تجنبا للاستغلال المفرط للثروة السمكية وبالتالي خفض حجم الخسائر البيولوجية والاقتصادية ويتوقف ذلك على ما ينتجه المخزون السمكي.

-الصناعات العربية المرتبطة بالصيد البحري:

1-      صناعة التعليب والتحويل:

تقتصر الصناعات السمكية في الوطن العربي في الوقت الحاضر على صناعات التعليب بالدرجة الأولى وصناعة التجميد وصناعة مسحوق وزيت السمك أما صناعات التدخين والتجفيف والتمليح فما زالت تجري بصورة بدائية تقليدية وبشكل محدود وأن مساهمة هذه الصناعات في المنتجات الصناعية السمكية ليست كبيرة ومن أهم الصناعات السمكية في الوطن العربي:

أ‌-       صناعة التعليب.

ب‌-    صناعة التمليح والتدخين والتجفيف.

ج_ صناعة التجميد.

د- صناعة مسحوق وزيت السمك.

ترتبط صناعة وإنتاج مسحوق السمك ارتباطاً وثيقاً ومتلازماً مع حجم وتطور وحداثة أسطول الصيد البحري، حيث تستحق هذه الصناعة كل العناية والاهتمام لأنها تعطي قيمة مضافة لفضلات ومخلفات معامل التعليب والصناعات السمكية الأخرى من ناحية والاستفادة من الأسماك المصطادة غير الصالحة للاستهلاك البشري وبذلك زيادة الكفاءة الاقتصادية للصيد البحري، ولكن الخطير في هذه الصناعة هو استغلال الموارد السمكية والأسماك الصالحة للاستهلاك البشري المباشر في صناعة مساحيق الأسماك لأن ذلك يسبب خسارة تغذوية واقتصادية، حيث يتطلب لإنتاج طن واحد من مسحوق السمك (4.5-5) طن من الأسماك كمادة خام.

إن إقامة صناعة عربية للإنتاج وصناعة مسحوق السمك تتطلبها المرحلة وتمليها الظروف الحالية لدعم الأمن الغذائي العربي حيث أن الأقطار العربية بحاجة ماسة إلى مسحوق السمك.

ويتطلب تطوير الصناعات السمكية في الوطن العربي العمل على الأتي:

أ‌-       إنشاء وتحديد معامل تصنيع أسماك السردين والأسماك السطحية الأخرى والمتواجدة في مناطق الصيد.

ب‌-  التعاون بين مؤسسات تصنيع الأسماك في الأقطار العربية للقضاء على موسمية الإنتاج والتشغيل الكامل للطاقات التصنيعية.

ج – تشجيع صادرات الأسماك إلى الأقطار العربية المستهلكة لهذه المنتجات.

د – الاستفادة الكاملة من مخلفات الصناعات السمكية بإنتاج مسحوق السمك وزيوتها.

2-      المشاكل والصعوبات التي تواجه الصناعات السمكية العربية:

إن أهم المشكلات التي تواجه هذه الصناعة في الوطن العربي كثيرة ومتعددة منها ما يرتبط بالمواد الأولية (الأسماك) وبعضها مرتبط بالتسويق ومستوى العمالة الماهرة ويمكن أن نلخص أهمها بالنقاط التالية:

1– نقص المواد الخام (الأسماك) بالكمية والنوعية الملائمة للتصنيع.

3-      تسويق وترويج المنتجات السمكية ومدى منافستها للمنتجات الأجنبية.

4-      نقص العمالة المدربة والفنية في مجال الصناعات السمكية وبما يرتبط بها.

5-   عدم ترابط الصناعات السمكية مع الصناعات الأخرى الخاصة بالمستلزمات المطلوبة للصناعة من علب وأغلفة كارتونية وتوفير الزيوت ومواد أخرى ومدى توفرها محلياً.

6-      قلة المخازن المبردة والمجمدة التي تمد تلك المصانع بالنوعية والكمية المطلوبة.

7-      انفصام عناصر الإنتاج الرئيسية.

8-   عدم وجود تعاون عربي في هذا المجال، حيث أن الاستغلال الأمثل والاقتصادي للموارد السمكية العربية لا يتحقق إلا بترابط عمليات الصيد والتصنيع والتسويق وهذا لا يتم إلا بالتعاون العربي المشترك على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو على المستوى القومي.

9-      قدم نسبة كبيرة من المصانع وعدم تحديث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات التصنيع.

5- الصناعات البحرية:-

وتشمل الصناعات المرتبطة بصناعة وبناء وإصلاح سفن الصيد، كذلك معامل الصيانة ومصانع، ومعدات ومستلزمات الصيد وكذلك موانئ ومراسي الصيد البحري، ومن أهم تلك الصناعات:

أ‌-       صناعة وإصلاح السفن.

ب‌-    مصانع معدات الصيد.

ج‌-    البنية التحتية والمساندة للصيد البحري.

تتوفر في معظم الدول العربية وخاصة في الدول العربية التي تتبوأ مكانة مرموقة بالصيد البحري موانئ صيد ومراسي على السواحل ومناطق الصيد وكذلك مخازن التبريد والتجميد ومعامل الثلج. إلا إن ذلك بحاجة إلى زيادة في عددها وحجمها بما يتناسب وحجم الأسطول البحري وكميات الصيد وأفاقة المستقبلية.

6- المخزونات السمكية في المصايد البحرية العربية:-

من دراسة تطوير المصايد السمكية العربية البحرية يتبين لنا بأن هناك اختلاف في درجة استغلالها فهناك:-

1-     مصايد مستغلة دون المستوى المطلوب والذي يتيحه المخزون.

2-     مصايد تكون فيها درجة الاستغلال متوازنة مع ضمان تجدده.

3-     مصايد تكون فيها درجة الاستغلال تفوق ما يتيحه المخزون وفي هذه الحالة يكون الاستغلال مفرطاً.

فمن الضروري جداً القيام بمسح ودراسة المخزونات السمكية في المصايد العربية وفي ضوء النتائج توضع خطط وبرامج الاستغلال الأمثل والصيد على أساس التنمية المستدامة.

7– استغلال المخزون السمكي:

تتوفر بيانات معظمها غير حديثة مازال يتم الاعتماد عليها في تقديرات المخزون السمكي في المصايد البحرية في الوطن العربي وبالرغم من أن هذه المعلومات غير دقيقة وغير حديثة إلا إنها يمكن أن تكون مؤشرات أولية لمثل هذه الدراسات.

وبقدر المخزون السمكي في المصايد البحرية في الوطن العربي بحدود (7.8) مليون طن من الأسماك والأحياء البحرية وعند حساب درجة استغلال المخزون السمكي على أساس حماية المخزون من الاستنزاف والصيد الجائر واعتماد مبدأ التنمية المستدامة للإنتاج والموارد السمكية، فعلى هذا الأساس تقدر الطاقة الإنتاجية للمصايد البحرية بحوالي (5.45) مليون طن وفي ضوء إمكانيات الاستغلال علمياً وعملياً ومدى توفر مستلزمات الصيد المناسبة وتكاليف الإنتاج المقبولة فأن الإنتاج المتاح يقدر بحدود (3.9) مليون طن سنوياً دون التأثير على تجديد المخزون وحمايته.

آفاق تطور الإنتاج السمكي العربي:

1- المصايد البحرية:

من الأرقام الواردة الخاصة بنسب استغلال المخزون السمكي او الاستغلال ألفعلي لعام 2004 م

للمصائد البحرية البالغ 35% من تقديرات المخزون البالغ 7.8مليون طن كذلك عند ملاحظة الإنتاج القابل للاستثمار وبالاعتماد على المسوحات المتوفرة للمخزونات وأنواع الأسماك حسب مناطق الصيد في الوطن العربي يتبين ان الاستغلال الحالي للموارد السمكية البحرية دون المستوى المطلوب البالغ بحدود (3.9) مليون طن والمستغل منه بحدود (2.8) مليون طن بنسبة 72% وبشكل عام وبالرغم من جود تدهور واستنزاف في بعض المصايد العربية البحرية وذلك لزيادة الصيد مقارنة مع الحد الممكن لاستغلال المخزون كذلك هناك تدنى في إنتاج بعض أنواع الأسماك القاعية، في حين هناك إمكانات كبيرة في زيادة استغلال الأسماك السطحية وشبه السطحية الصغيرة.

ويمكن تقدير مقدار الزيادة في الإنتاج مستقبلا على أساس الوصول إلى إنتاج (3.9) مليون طن سنويا من جميع مصادر الإنتاج البحرية . أي بزيادة قدرها (1.2) مليون طن مقارنة مع إنتاج عام 2004 م وهذه الزيادة تشكل نسبة 44%. ان معظم هذه الزيادة ستحصل من استغلال واستثمار الأسماك السطحية وشبه السطحية الصغيرة من المصائد البحرية في المحيط الأطلسي.

وخلاصة القول واعتمادا على الوضعية الحالية للصيد البحري والمخزونات السمكية في المصايد البحرية العربية يمكن توجيه الاهتمام والاستثمار إلى:-

- الموارد البحرية ناقصة الاستغلال وغير المستغلة.

- الأسماك السطحية وشبه السطحية.

- تصنيع او نصف تصنيع منتجات الصيد البحري بقصد إعطاء قيمة مضافة لهذه المنتجات.

- تأسيس الشركات العربية لصيد وتصنيع وتسويق الأسماك والأحياء البحرية المشتركة.

- تعزيز التعاون العربي العربي على المستوى الثنائي او بين الدول العربية الواقعة على منطقة صيد واحدة او على المستوى المتعدد وخاصة مجال الصيد والتجار ة والتأهيل والدورات ومسح. المخزون السمكي وتعليب الأسماك وإنتاج دقيق الأسماك وزيوتها وصناعة معدات الصيد والتعبئة والتغليف.

2- آفاق  تطور وتنمية  الاستزراع وتربية  الأسماك واستغلال  المياه الداخلية:

يمكن زيادة الإنتاج السمكي من هذه المصادر من خلال توجيه الاستثمار إلى مشروعات تربية الأسماك والأحياء وتطوير  استثمار المياه الداخلية المتمثلة  بالأنهار والسدود والخزانات والبحيرات  والأخوار والمستنقعات وغيرها، حيث تتوفر مقومات التوسع في تربية الأسماك في معظم الدول العربية  خاصة تلك الدول التي تتوفر فيها مسطحات مائية عذبة، بلغ الإنتاج السمكي من تربية الأسماك لعام 2004 م نحو (502) ألف طن بزيادة قدرها (11) مرة مقارنة مع إنتاج  عام 1985 م الذي بلغ 45.5 ألف طن ويمكن زيادة الإنتاج  الحالي من تربية الأسماك من خلال:

-       الاستغلال الأمثل  للمسطحات المائية وتنميتها.

-    استخدام أسلوب تربية الأسماك كأفضل تقنية للاستثمار الأمثل للمياه كتربية الأسماك في أقفاص عائمة وأسلوب المرابي وإطلاق  صغار الأسماك وفق دراسة علمية واقتصادية ولا بد من الإشارة بأن مشاريع تربية الأسماك مشاريع صديقة للبيئة  وليس ملوث لها.

-       إدخال تقنيات حديثة في الاستزراع وتربية الأحياء المائية ومنها تقنية استزراع وتربية الأسماك البحرية.

-   التوسع في تربية الأسماك التقليدية باستخدام  أسلوب التربية المختلطة ومتعددة الأجناس  وإتباع أسلوب التسميد الكيماوي لتقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية.

 

جدول رقم 1

إنتاج الأسماك والأحياء المائية في الوطن العربي

للسنوات 1999-2004

الكمية = طن متري

ت

الدول العربية

1999

2001

2002

2003

2004

1

الأردن

950

1180

1150

1180

1170

2

الأمارات

117600

110000

120500

105000

109000

3

البحرين

10300

11230

11800

11600

13640

4

تونس

93200

98628

96685

94784

110699

5

الجزائر

89818

134317

137830

138500

137749

6

جيبوتي

300

370

400

400

400

7

السعودية

51500

57379

64200

65500

67010

8

السودان

53000

59000

59300

59200

69100

9

سوريا

14200

14171

15166

16124

17130

10

الصومال

20200

20.00

21300

90000

110000

11

العراق

26800

25500

25700

25000

25000

12

عمان

108819

129904

138500

139200

142300

13

فلسطين

3600

3300

3400

2900

2200

14

قطر

4400

8608

8800

8500

11300

15

الكويت

6500

6720

6770

6600

5600

16

لبنان

3860

3970

4700

7800

7800

17

ليبيا

32550

35500

35600

43600

46000

18

مصر

649000

771515

801466

875990

865029

19

المغرب

758200

1200000

963300

985000

910000

20

موريتانيا

577253

625200

646500

672000

828848

21

اليمن

124400

142198

179784

228116

256366

 

الإجمالي

2763150

3458560

3348980

3543078

3735541

 


 

مخطط وجدول رقم (2)

يمثل تطور الإنتاج السمكي من مصادره الثلاث ونسبة مساهمتها

للفترة 1985-2003


 

الإنتاج/ ألف طن

1985

2004

نسبة التطور %

الإجمالي

1722.1

3736

117.0%

الصيد البحري

1471.3

2864

94.70%

المياه الداخلية

205.1

370.0

80.5%

استزراع سمكي

45.5

502.0

1004.4%

 

 


جدول رقم (3)

الإنتاج السمكي الاجمالي في الوطن العربي لعام 2004

(حسب مصادره المختلفة)

                                                                     كمية = طن متري

الفئة

الدول

الصيد البحري

المياه الداخلية

الأستزراع السمكي

الإنتاج الأجمالي

%

الأولى

المغرب

907000

1500

1500

910000

-

 

مصر

111395

282099

471535

865029

-

 

موريتانيا

822848

6000

-

828848

-

العدد3

المجموع

1841243

289599

473035

2603877

69.6%

الثانية

اليمن

256366

-

-

256366

 

 

الأمارات

109000

-

-

109000

 

 

عمان

142100

-

200

142300

 

 

الجزائر

137108

341

300

137749

 

 

تونس

106873

899

2500

110272

 

 

السودان

7000

60100

2000

69100

 

 

السعودية

58600

-

11900

70500

 

 

ليبيا

45100

-

900

46000

 

 

العراق

11000

12000

2000

25000

 

 

الصومال

110000

-

-

110000

 

العدد 10

المجموع

972147

61340

17800

1075870

28.8%

الثالثة

البحرين

11600

-

-

13640

 

 

الكويت

5000

-

600

5600

 

 

سوريا

3060

6751

7271

17130

 

 

قطر

11300

-

-

11300

 

 

لبنان

7100

-

700

7800

 

 

فلسطين

2200

-

-

2200

 

 

جيبوتي

400

-

-

400

 

 

الأردن

550

-

620

1170

 

العدد 8

المجموع

41210

6751

9191

59240

1.6%

العدد 21

الإنتاج الكلي

2863804

369690

502056

3736404

 

النسبة المئوية

 

76.4%

10.1%

13.5%

100%

100%

 


جدول رقم (4)

نسبة مساهمة الدول العربية في الإنتاج الإجمالي العربي من الأسماك والأحياء المائية

للسنوات 1995 , 2002 , 2003 , 2004

 

التسلسل

الدول العربية

نسبة المساهمة في الإنتاج  الإجمالي ( % )

1995

%

2002

%

2003

%

2004

%

1

المغرب

33.1

28.8

27.9

24.4

2

مصر

16.0

24.0

24.8

23.2

3

موريتانيا

18.1

19.5

19.0

22.3

4

اليمن

4.9

5.4

6.2

6.7

5

الإمارات

4.1

3.6

3.0

2.9

6

عمان

4.7

4.2

3.9

3.8

7

الجزائر

5.3

4.1

4.2

3.7

8

تونس

3.3

2.9

2.7

3.0

9

السعودية

2.3

1.8

1.9

1.8

10

السودان

1.8

1.7

1.7

1.8

11

ليبيا

1.1

1.0

1.2

1.2

12

العراق

1.2

0.8

0.7

0.7

13

الصومال

0.7

0.6

0.6

2.9

14

سوريا

0.4

0.4

0.5

0.5

15

البحرين

0.4

0.4

0.3

0.4

16

الكويت

0.3

0.2

0.2

0.1

17

لبنان

0.2

0.1

0.2

0.2

18

قطر

0.2

0.1

0.2

0.3

19

فلسطين

0.1

0.1

0.0

0.1

20

الأردن

0.0

0.0

0.0

0.0

21

جيبوتي

0.0

0.0

0.0

0.0

النسبة المئوية %

100%

100%

100%

100%

إجمالي الإنتاج (ألف طن)

2461.2

3348.9

3535.1

3736.0

 


 

جدول ومخطط رقم (5)

تطور الإنتاج السمكي العربي الإجمالي حسب مناطق الصيد

1995-2004

                                                                                      الكمية = ألف طن

رقم المنطقة

مناطق الصيد في الوطن العربي

1995

2002

2004

% نسبة

المساهمة

1

أواسط شرق المحيط الأطلسي

1306.0

1613.8

1713.0

45.9

2

البحر الأبيض المتوسط

643.4

1097.0

1212.0

32.4

3

الخليج العربي وبحر العرب

406.7

464.0

554.0

14.8

4

البحر الأحمر و شمال غرب المحيط الهندي

112.6

168.7

257.0

6.9

 

المجموع

2468.7

3349.0

3736.0

100%

 

منطقة رقم 1: المغرب، موريتانيا.

منطقة رقم 2: الجزائر، تونس، ليبيا، مصر، فلسطين، سوريا، لبنان، المغرب.

منطقة رقم 3: العراق، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات، عمان، اليمن، والسعودية.

منطقة رقم 4: السعودية، الصومال، السودان، جيبوتي، الأردن، اليمن.


 

 

 

التجارة الخارجية البينية العربية السمكية

((الفرص – المحددات – سبل وآليات التطوير ))

 

إعداد الأمانة العامة

للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك

 

 المقدمة :

تعتبر تنمية المبادلات التجارية بين الدول العربية إحدى المحاور الأساسية التي يقوم عليها المشروع الاقتصادي الكبير وهو السوق العربية المشتركة. وقد شهدت السنوات الأخيرة تطوراً جوهرياً في الجهود التي تهدف إلى تنمية التجارة العربية البينية أملته اعتبارات ومعطيات محلية وخارجية. وتعتبر الأسماك ومنتجاتها إحدى عناصر التجارة الخارجية التي تحاول الدول والتكتلات الاقتصادية تعظيم الاستفادة منها، ووضعها ضمن قائم معاملاتها التجارية مع الأسواق الأخرى على المستويين الثنائي والدولي، خاصة مع تفاقم أزمة الغذاء في العديد من دول العالم.

وإذا كان الميزان التجاري العربي الإجمالي من السلع الزراعية الغذائية يعاني من عجز مزمن يقدر بما لا يقل عن 16 مليار دولار سنوياً فإن الميزان التجاري للأسماك ومنتجاتها قد حقق فائضاً قدره 1.1 مليار دولار في عام 2004 م، كذلك فإن الصادرات السمكية تعتبر إحدى مصادر الدخل الرئيسية لبعض الدول العربية. وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الإمكانيات المتاحة لزيادة الإنتاج السمكي العربي من الأسماك السطحية وما يمكن تحقيقه من إضافة من خلال ترشيد استغلال الأسماك القاعية والرخويات والقشريات الجاري استغلالها، فإنه يمكن تصور الإمكانيات المتاحة لزيادة حجم التجارة العربية من الأسماك ومنتجاتها.

وتعتبر الأسماك ومنتجاتها أكثر المواد الغذائية انتشاراً في التجارة العالمية الخارجية وتدخل نسبة 35-40% سنوياً من هذه المنتجات في تلك التجارة وبقيمة تصل إلى أكثر من 120 مليار دولار تصديراً واستيراداً وقد حققت التجارة الخارجية العربية السمكية فائضاً صافياً يصل إلى 856 مليون دولار عام 1999 هذا ووصل عام 2004 نحو 1120 مليون دولار.

إن الوطن العربي عموماً يعتبر من المناطق العالمية المعتمدة على توفير نسبة كبيرة في غذائها على الخارج ولا يوجد لدية فائض بالصورة المطلقة إلا من الأسماك ومنتجاتها.

تواجه التجارة العربية البينية العديد من القيود والإجراءات التي تحد من الإسراع بعملية تحريرها وتنميتها وتتمثل أهم هذه القيود في اختلاف النظم التجارية أو قوانين الاستيراد والتصدير والسياسات المالية والنقدية بين مختلف الأقطار العربية. وتنعكس كل هذه الإجراءات على عبور البضائع من خلال المنافذ البحرية البرية.

أن التجارة السمكية الخارجية العربية تجري مع الدول الأجنبية استيرادا وتصديراً ولا تتجاوز التجارة البينية العربية عن 15% في أحسن الأحوال.

ولابد من الإشارة بان المؤتمر العربي الأول حول تنمية الاستثمارات والتجارة السمكية المنعقد بنواكشوط – موريتانيا للفترة 2-5/11/1998 الذي نظمه الاتحاد قد اتخذت توصيات بناءة حول تفعيل التجارة البينية العربية ندرج نصها بما يلي:-

1-   التأكيد على أهمية إنشاء شبكة معلوماتية عن الثروة السمكية (إنتاجا، تصنيعاً، تسويقاً، استزراعاً) وذلك بالتعاون بين الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك والمنظمة العربية للتنمية الزراعية ومنظمة الزراعة والأغذية الدولية وبالتنسيق مع المؤسسات القطرية المتخصصة في هذا المجال ومن المفيد الاستفادة من شبكة الانترنت.

2-   تشجيع استخدام نظم التبادلات والتكامل في التجارة البينية العربية وإبداء المرونة في التعاملات التجارية بما فيها المصرفية والإنمائية هذا بالإضافة إلى الاستفادة من الإمكانيات المتاحة من برنامج تمويل التجارة العربية البينية والمؤسسات التمويلية العربية الإسلامية والدول الأخرى.

3-   إعطاء الأولوية للموردين والمصدرين العرب من خلال ملائمة القوانين والتشريعات مع هذا الاتجاه وإيجاد الحلول المناسبة لكل العقبات التي تعيق التجارة السمكية العربية.

وأن أهم المعوقات الأساسية التي تقف أمام التبادل التجاري بين الأقطار العربية هي:

·          جاذبية أسواق البلدان المتقدمة للقدرة الشرائية وشروط السداد الأكثر تشجيعاً.

·          الافتقار الكبير إلى البنية الأساسية للنقل والموانئ والتسويق.

·          الحواجز التعريفية والجمارك والأعمال المصرفية والتأمين.

·           مشكلة الفوب والسيف ((FOB&CIF).

·          مشكلة العملات القابلة للتحويل.

وقد أتخذ مؤتمر الجزائر حول الاستثمار والتبادل التجاري الذي نظمته وزارة الصيد البحري والموارد الصيدية للفترة 11-13/6/2001 حول التجارة التوصيات الآتية:

-          فتح تسهيلات وأسبقيات للشركات العربية المشتركة في مجال التجارة والاستثمار العربي البيني.

-    إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات العربية لتشجيع التبادل التجاري البيني العربي بين البلدان ذات الإنتاج الفائض والأخرى ذات العجز.

-    إنشاء إطار تشاوري للمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين العرب في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والنشاطات المرتبطة بها.

-          أنشاء بنك عربي للتنمية في ميدان الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

وفي ظل المتغيرات التي سادت معظم دول العالم والتي نتج عنها إتباع معظم الدول لسياسة اقتصادية تقوم على التحرر الاقتصادي وتفعيل دور آليات العرض والطلب، وتفعيل دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، وتحرير التجارة الدولية وإقامة منظمة التجارة العالمية، أصبح العامل الحاكم في توجيه مسار الأنشطة الاقتصادية ومنها التجارة الخارجية هو عامل الكفاءة، والذي يعني إنتاج سلعة بأعلى جودة واقل تكلفة، أي الكفاءة القادرة على المنافسة سواء في الأسواق الأجنبية أو الأسواق العربية .

ومن هذا المنطلق فان السؤال الهام هو:

- ما هي الإمكانيات والوسائل لتعظيم العائد من التجارة العربية السمكية؟

والإجابة على هذا التساؤل تتطلب تحديد ما يلي:

·     أهم سمات وخصائص تجارة الأسماك العربية كما عكسها الوضع الحالي لهذا النشاط.

·     المعوقات والمحددات التي تؤثر على حركة تجارة الأسماك العربية داخل المنطقة العربية وخارجها.

·     آليات تنشيط وتنمية تجارة الأسماك العربية.

السمات الرئيسية لتجارة الأسماك العربية:

- يقدر حجم التجارة الخارجية السمكية العربية حوالي 1767 ألف طن، قيمتها 2424 مليون دولار أمريكي في عام 2004 م. حيث قدرت قيمة الصادرات من الأسماك ومنتجاتها بحوالي 1772 مليون دولار وقيمة الواردات 652 مليون دولار.

- ارتفعت نسبة الزيادة في كمية وقيمة الصادرات العربية في عام 2004 م بحوالي 58%، 75% على التوالي مقارنة بعام 1995 م. ويرجع ذلك إلى الزيادة في قيمة الصادرات السمكية للمغرب وموريتانيا واليمن وعمان وتونس بسبب زيادة الكميات المصدرة وأسعارها.

- بلغت نسبة حجم التجارة الخارجية السمكية نحو 47.3% من الإنتاج العربي السمكي الإجمالي البالغ 3736 ألف طن، نسبة كمية الصادرات 33% ونسبة الواردات نحو 14.3%.

- تتمثل قيمة صادرات المغرب عام 2004م حوالي 49% من الصادرات العربية السمكية الإجمالية تليها موريتانيا 23% واليمن 12% وأن حوالي 84% من صادرات الأسماك العربية يتركز في الدول الثلاث وثم تونس 6.8% وعمان 4.3%.

- ارتفعت في عام 2004 م كمية وقيمة الواردات من الأسماك ومنتجاتها بالمقارنة بعام 1995 م بنسبة قدرها81% من حيث الكمية ونسبة 51% من حيث القيمة.

- تتصدر السعودية ومصر والإمارات وسوريا ولبنان الدول العربية المستوردة الرئيسية للأسماك حيث بلغت قيمة وارداتها من الأسماك في عام 2004 م حوالي 468 مليون دولار أي حوالي 72% من قيمة الواردات العربية من الأسماك.

- إن معظم الصادرات العربية حوالي (90%) من الأسماك تتجه إلى أسواق أجنبية (أوروبا واليابان وبعض دول جنوب شرق آسيا) كما يتم استيراد السلع السمكية من خارج المنطقة العربية وانه في العديد من الحالات يتم استيراد الأسماك المنتجة في الدول العربية من خلال وسيط أجنبي ويمكن القول أن التجارة العربية السمكية تجري مع الدول الأجنبية استيراداً وتصديراً ، ويمكن تفسير هذا الوضع بارتباط الصناعات السمكية (الصيد والتصنيع) بالدول العربية ذات الوفرة بمواردها السمكية بالاستثمارات الأجنبية من خلال تعاقدات واتفاقيات مع الدول الأجنبية بسبب عدم توفر الاستثمارات الوطنية والعربية ولهذا تسيطر شركات ومؤسسات تلك الدول على تجارة الأسماك في الدول العربية المذكورة.

- بالإضافة إلى محدودية التجارة العربية البينية فإنها تتسم بتركيز التبادل بين عدد محدود من الدول تكون في معظم الأحوال بين الدول المجاورة مثل ليبيا مع المغرب وتونس وموريتانيا والجزائر وكذلك بين دول التعاون الخليجي واليمن.

- أن معظم الصادرات والواردات العربية هي أسماك طازجة ومبردة ومجمدة غير مصنعة.

العوامل المؤثرة في حركة التجارة العربية السمكية

يتركز اهتمام المصدرين والمستوردين في الدول العربية كما في غيرها من الدول في البحث عن الأسواق المناسبة التي تحقق تعظيم العائد من المبادلات التجارية للسلع والخدمات المختلفة.

ومع تعاظم دور القطاع الخاص في الاقتصاديات العربية وتحرير التجارة الدولية وإقامة منظمة التجارة العالمية، أصبح مبدأ الكفاءة القائم على المنافسة هو العامل الحاكم في توجيه حركة التجارة الخارجية، حيث يصبح مستوى جودة السلع والتكلفة اهم مؤشرات الكفاءة للمحافظة على الأسواق التقليدية والدخول إلى أسواق جديدة.

وكما سبق ان ذكرنا – فإن من سمات التجارة السمكية العربية انها تتركز تصديراً واستيراداً مع مجموعة الدول الأوروبية وبكميات اقل مع بعض الدول الآسيوية وبالتحديد اليابان، كما ان المنتجات العربية من الأسماك يتم تبادلها بين الدول العربية من خلال وسيط أوروبي وليس مباشر بين المصدرين والمستوردين العرب وهذا يعني أمرين:

الأول : ان السوق الأوروبية (مجموعة دول الوحدة الأوروبية) تعتبر – وكما يقال- السوق التقليدية للأسماك العربية.

الثاني : ان هناك تبادل تجاري في الأسماك بين الدول العربية ولكن يتم بشكل غير مباشر عن طريق طرف أجنبي ثالث لأسباب مختلفة عاقت وتعوق تحقيق التبادل التجاري المباشر.

وإذا ما أخذنا في الاعتبار مبدأ تحقيق اكبر منفعة من التبادل التجاري وفي ظل حرية التجارة فإن كل من المصدر والمستورد العربي للأسماك سوف يتجه إلى الأسواق التي تحقق له اكبر عائد في ظل الخدمات والتسهيلات المتاحة.

والسؤال الهام هو: إلى أي مدى يمكن الاحتفاظ بالأسواق الأوروبية واليابانية في ظل العديد من المتغيرات والمستجدات سواء على المستوى الإقليمي والدولي وكذلك بالنسبة لاتجاهات الطلب على الأسماك وتفضيلات المستهلكين في هذه الدول.

إن الإجابة على هذا السؤال يتطلب استعراض الحقائق الآتية:

1- تتعرض المنتجات السمكية العربية لمنافسة غير متكافئة مع المنتجات الأجنبية في الأسواق الأوربية واليابانية أو في الأسواق العربية المستوردة لهذه المنتجات بسبب عامل الجودة وانخفاض التكلفة.

فقد دخل منافسين جدد في تجارة الأسماك خاصة من الدول الآسيوية اللذين يقدمون منتجات منافسة من حيث توفر معايير الجودة وتنوع المنتجات , خاصة في مجال المنتجات غير التقليدية ومنتجات القيمة المضافة value adducts كما أنهم استطاعوا تقديم أسعار منافسة مستفيدين من انخفاض تكلفة الإنتاج نتيجة وفرت الموارد السمكية وانخفاض الأجور وأسعار عملاتها الوطنية.

2- أصبحت الأسواق الأوربية واليابانية أكثر حساسية وتعقيدا وأصبحت من أكثر الأسواق تكلفة لدخولها وذلك لأسباب مختلفة من أهمها التطور المستمر في معايير الجودة والمواصفات الصحية في جميع المراحل بدءا من مرحلة الصيد إلى مرحلة التصنيع والتداول وأن تحقيق هذه المعايير يتطلب ضخ استثمارات كبيره في كافة المراحل بدءا من مرحلة الصيد , خاصة مع الارتفاع المتوقع في تكاليف المشروعات السمكية بسبب ما يتسبب على تطبيق اتفاقية الجات في مجال حقوق الملكية الفكرية وارتفاع تكلفة الحصول على التكنولوجيا اللازمة لتحديث الصناعة السمكية وتكاليف استخدام العلامات التجارية.

3- تحاول بعض الدول الأجنبية الالتفاف حول مبدأ حرية التجارة كما في الاتفاقيات الدولية بحجج مختلفة مثل حماية البيئة والدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة عمالة الأطفال ... الخ.

4 - تناقص إمكانية الوصول إلى الأسواق الأوربية وغيرها من الأسواق للمنتجات السمكية المصنعة (المجهزة ونصف المجهزة) في الدول العربية نتيجة ارتفاع مستويات التعريفة الجمركية علي هذه المنتجات.

5 – أن اعتماد الصادرات السمكية العربية على المواد الأولية (أسماك حية أو مبردة أو مجمدة) يحرم الاقتصاديات العربية من فتح مجالات جديدة للاستثمار والعمالة وخلق قيمة مضافة بما يساعد على زيادة العائد من تصدير الأسماك المصنعة.

 

و الخلاصة أنه إذا ما أريد المحافظة على الأسواق الأجنبية التقليدية فلا بد من قبول التحديات التي تفرضها المنافسة العالمية من حيث الارتفاع بمستوى الجودة وبأسعار تنافسية والعمل على تطوير المنتجات العربية بما يتناسب مع التطورات المتلاحقة في أذواق المستهلكين واحتياجاتهم وما يتطلبه ذلك من التعديلات في هياكل الإنتاج والتسويق وتدريب القوى العاملة والاستثمار في البحوث والتطوير وأن هذا يتطلب ضخ استثمارات غير قليلة وهذا يعني أن تكلفة المحافظة على هذه الأسواق الأجنبية أو الدخول إليها أصبح مكلفا للغاية, وهذا مشروط بإمكانية تحاشي أشكال القيود المختلفة التي تفتعلها الدول الأجنبية وذلك للحد من انسياب المنتجات العربية خاصة المصنعة إلى أسواقها:

وفي الجانب الأخر فإن الأسواق العربية تتوفر لها المميزات الآتية:

1- اتساع وتنوع الأسواق العربية حيث يقدر عدد السكان في عام 2004 بحوالي 311 مليون نسمة يتزايد بمعدل سنوي حوالي 2.2% علاوة على اتجاه أسعار اللحوم والدواجن إلى الارتفاع بسبب ارتفاع مدخلات هذه الصناعات.

2- على الرغم من تفضيل المستهلك العربي للأسماك الطازجة بشكل عام إلا إن مجموعة من العوامل أثرت في الفترة الأخيرة في تفضيلاته والتي انعكست في زيادة الطلب الحالي والمتوقع على الأسماك المجمدة والمنتجات السمكية المصنعة والنصف مصنعة ومن أهمها ما يلي:-

·     التوسع في المراكز الحضرية وبالذات في العواصم والمدن الكبيرة.

·     تطوير شبكة الطرق والمواصلات التي سهلت انسياب الأسماك على مراكز الاستهلاك.

·     تزايد الوعي والاهتمام بالغذاء الصحي.

·     زيادة أعداد المرآة العاملة مما أدى إلى زيادة الطلب على السلع المصنعة وشبه الجاهزة.

·     توفر أجهزة التجميد والتبريد في المنازل مما يساعد على حفظ المنتجات السمكية لفترات مناسبة.

·     تطوير المنتجات السمكية وتنوعها مما يتيح اختيارات واسعة أمام المستهلكين والتي تناسب جميع الأذواق والعادات.

·  إدخال المنتجات السمكية في برنامج تغذية التجمعات الكبيرة مثل المستشفيات والمدارس والجامعات والقوات المسلحة والمصانع وكذلك برامج المعونات الغذائية.

3- أن الدول العربية غير متنافسة في إنتاج الأسماك بسبب تعدد واختلاف الأنواع واختلاف مواسم الإنتاج نتيجة اختلاف الظروف البيئية في المصايد العربية.

4- توفر الإرادة السياسية لتقوية التعاون الاقتصادي العربي وتأهيل الظروف المناسبة لتشجيع وتنمية التجارة العربية البينية من خلال الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف مثل اتفاقيات مناطق التجارة الحرة الثنائية واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى تمهيدا لقيام اتحاد جمركي ثم سوق عربية مشتركة وكذلك وجود العديد من المؤسسات والآليات التي تهدف إلى تنمية التبادل التجاري وبالرغم من كل هذه الإمكانيات المتاحة لزيادة المبادلات التجارية العربية المباشرة إلا أنها محدودة للغاية لأسباب مختلفة من أهمها:-

- النقص في وسائل النقل البحرية لتداول سلعة سريعة التلف في منطقة مناخية حارة وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

- قيود الدخول إلى الدول لأسباب روتينية وعدم معرفة العاملين في منافذ الدخول ببنود الاتفاقيات التجارية المبرمة بين الدول وكذلك لأسباب سياسية في بعض الحالات.

- غياب شركات الصيد العربية وترك مجال استغلال الموارد السمكية العربية في أيدي الشركات الأجنبية (كما هو حادث في موريتانيا) مما يضعف الشراكة العربية وتجارة الأسماك بين الدول المنتجة والمستهلكة.

- القيود النقدية وتعقيدات الإجراءات بفتح الاعتماد وشروط الدفع وأسعار الصرف.

- المبالغة في الإجراءات الصحية والمعملية وتعدد الجهات المسئولة عن مطابقة السلع المستوردة.

- غياب نظام موحد يختص بالمقاييس والمواصفات وضبط الجودة للمنتجات السمكية.

- عدم تطبيق الدول العربية لالتزاماتها التي نصت عليها الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف.

- أن أهم معوقات تنمية التجارة العربية هو نقص المعلومات فكل من المستورد والمصدر ليس لديه معلومات كافية عن الأخر من حيث نوع المنتج والأحجام والكميات والأسعار وتفضيلات المستهلكين ويرجع ذلك إلى عدم إدراج الأسماك ومنتجاتها ضمن قوائم السلع التي تهتم قنوات الاتصال والمؤسسات المعنية بتنمية تجارتها الخارجية.

- المنافسة السعرية في أسواق الاستيراد الأجنبية لبعض المنتجات العربية وكذلك لبعض المنتجات الأجنبية في الأسواق العربية الذي يمكن أن يفسر بارتفاع مستوى الكفاءة من حيث خفض التكلفة وارتفاع الجودة مقارنة بمثيلتها من المنتجات العربية.

الخلاصة والتوصيات:

في ضوء ما تم ذكره يمكن استخلاص عدة حقائق موضوعية يمكن الإنطلاق منها لوضع توجيهات محددة لتنشيط وتنمية التبادل التجاري للأسماك سواء بين الدول العربية أو مع الدول الأجنبية ومن هذه الحقائق ما يلي:

1-  في ظل تحرير التجارة وتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي فأن عامل الكفاءة هو الذي يحدد حركة واتجاه هذه التجارة تصديرا واستيرادا

2-  إن تنشيط التبادل التجاري بين الدول العربية لا يعني بالضرورة وقف التعامل مع الأسواق الأجنبية ما دامت الظروف ملائمة لانسياب المنتجات السمكية العربية دون عوائق أو قيود مفتعلة وفي ظل منافسة عادلة وتحقق عائد مناسب.

3-  أن الدخول إلى أسواق أجنبية والمحافظة عليها سوف يعمل على تحسين المنتجات العربية ويطور من الهياكل الإنتاجية في الدول العربية المصدرة كما أن الأنواع التي تصدر إلى هذه الأسواق يكون الطلب عليها محدوداً في الأسواق العربية وأنها تمثل مصدرا هاما للدخل للعديد من الدول العربية ولهذا لا بد من المحافظة على هذه الأسواق.

4-  أن الدخول إلى هذه الأسواق أصبح مكلفا للغاية وان المحافظة عليها يتطلب ضخ استثمارات كبيرة في مجال التصنيع والتعبئة والتغليف والتسويق في حين أن الأسواق العربية على المدى القصير والمتوسط يمكن أن تستوعب جزء كبير من المنتجات العربية بشروط ومواصفات أقل من تلك التي تطالب بها الأسواق الأجنبية.

5 -أن هناك التفاف على مبداء حرية التجارة من جانب بعض الدول الأجنبية ويتم افتعال قيود وسياسات حماية تعوق انسياب المنتجات العربية إلى هذه الأسواق في هذه الحالة لا بد من استخدام كافة الوسائل لتي تهدف إلى تنشيط التجارة البينية العربية.

6- لا يوجد تنافس بين الدول العربية على الأسماك بعكس ما يحدث في السلع الزراعية وبالتالي فإن الظروف مهيأة لنجاح تجارة الأسماك بين الدول العربية بشرط تذليل العقبات الإدارية والروتينية وأهمها:

في ضوء الحقائق مع الأخذ بنظر الاعتبار محددات تنمية التبادل التجاري بين الدول لعربية فإنه يمكن اقتراح المحاور الأتية لتنمية تجارة المنتجات السمكية بين الدول العربية.

أولا : تشجيع الدول المصدرة للأسماك الاستفادة من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

ثانيا: أن يتم تبادل الأسماك ومنتجاتها في إطار تبادل سلع أوسع يضم سلعا زراعية وصناعية مما يساعد على تخفيض تكلفة النقل وهذا الاقتراح أثير مع بعض رجال الأعمال في مجال التجارة الخارجية في عدد من الدول العربية.

ثالثا: إدخال الأسماك ومنتجاتها ضمن قوائم السلع التي تشملها أي اتفاقيات تجارية ثنائية أو متعددة الأطراف خاصة بين الدول العربية المصدرة والمستوردة للأسماك.

رابعا: قيام الشركة العربية لمصايد الأسماك بتوجيه نشاطها إلى الدول ذات الوفرة في مواردها السمكية لمعاونتها في استغلال مواردها السمكية مع توفير سفن نقل مجهزة لنقل الإنتاج إلى مناطق التسويق وممارسة التجارة البينية.

خامسا: الاستفادة من الإمكانيات المتاحة من قنوات الاتصال التجارية المختلفة وتفعيل دورها وذلك باعتبارها نقاط التقاء فاعلة بين المنتجين والمستهلكين سواء على المستوى القومي أو الدولي وذلك لما لهذه القنوات من أثر بالع في توفير المعلومات وزيادة التبادل التجاري.

 وتشمل قنوات الاتصال التجاري المؤسسات الآتية:

- مراكز تنمية الصادرات.

- المراكز التجارية.

- شبكات المعلومات التجارية.

- اتحادات الغرف التجارية اتحادات الغرف التجارية العربية العربية والعربية الأجنبية.

- الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك بالتعاون مع الاتحادات المحلية.

- برنامج تمويل التجارة العربية.

- شبكات المعلومات التجارة العربية والتي انبثقت عن برنامج التمويل التجارة.

 - إدارة تنمية التجارة– وهي إدارة متخصصة بالبنك الإسلامي للتنمية وقد انبثق عنها:

- برنامج لتمويل التجارة الخارجية "دعم الواردات "

- برنامج التمويل الأطول أجلا (دعم الصادرات).

- محفظة البنوك الإسلامية للتنمية والتجارة.

- برنامج " ضمان " ائتمان الصادرات " والمنبثق عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

- المعارض والأسواق الدولية والإقليمية.

أن قنوات الاتصال التجاري يمكن أن تعمل على مواجهة أخطر العقبات التي تعوق التبادل التجاري بصفة عامة والتبادل التجاري بصفة خاصة ونعني به " نقص المعلومات " حيث تهدف جميع هذه القنوات إلى قيام نظم للمعلومات التجارية والتسويقية لخدمة قطاع التجارة الخارجية من خلال الاستفادة من تكنولوجيا شبكات المعومات وتوفير معلومات هامة عن المعاملين في التجارة العربية وإجراءات الرقابة على التجارة وأنظمة أسعار الصرف وسياسة الاستثمار والاتفاقيات التجارية والتعريفات الجمركية والتامين ومعلومات عن والتكاليف والتخزين والتعبئة والتغليف ..؟

يمكن أن تقوم بعض هذه القنوات بتشجيع وتنظيم تبادل الزيارات والبعثات التجارية وعقد اللقاءات والندوات وتنظيم الملتقيات.

سادسا- التأهيل لدخول التجارة الالكترونية حيث تكتسب هذه التجارة أهمها خاصة مع ظهور العولمة وتحرير المبادلات التجارية والثورة في مجال الاتصالات وانتشار الانترنت أصبح حافز للدخول في مجال التجارة الاليكترونية نظرا لما توفره من سرعة في إنجاز المعاملات التجارية وتدقيق المعلومات.

ومن هذا المنطلق فإنه يجب تهيئة الظروف لإستخدم هذه التقنية والاستفادة من مميزاتها في المبادلات التجارية العربية.

سابعاً- وتأسيساً على ما ذكر من فرص ومحددات ومن أجل الانتقال إلى التنفيذ العملي لقيام تجارة سمكية عربية بينية تحمي مصالح المصدرين والموردين في آنٍ واحد كذلك التعامل مع الأسواق الأجنبية تصديراً واستيراداً كتكتل تجاري عربي واحد والمعروض على حضراتكم الملخص التنفيذي للشركة المقترحة، التي يمكن إعلان قيامها من قبل اجتماعكم واعتماد رأس مال تشغيلي بسيط. أو اعتماد الرأس المال التشغيلي المتقرح البالغ 6.5 مليون دولار لمدة 3 أشهر يتم تدويره لأربعة مرات في السنة ويتم خلال الدورة الواحدة تسويق (8000) طن من الأسماك السطحية و500 طن من الأسماك القاعية والرخويات والقشريات وعلى هذا الأساس ستصل الكميات المسوقة بحدود 32 الف طن من الأسماك السطحية وبحدود (2) الف طن من الأسماك القاعية والأحياء البحرية لذا يتطلب الإسراع في إنشاء شركة الاتحاد العربي لتجارة وتسويق الأسماك ومنتجاتها المقترحة من قبل الاتحاد العربي لمنتجي الأسماك، وبخصوص هذه الشركة نود أن تذكر الآتي:

- تم إعداد الملخص التنفيذي للمؤشرات الأساسية لمشروع إنشاء الشركة المذكورة. اعتماداً على البيانات المتوفرة للإتحاد وتم إرساله إلى الجهات ذات العلاقة في معظم الدول العربية ومرفق مع هذه الدراسة.

- يتم إعلان قيام الشركة عند موافقة مساهمين في تأسيسها من ثلاثة دول عربية على الأقل.

- قيام هذه الشركة هي أفضل آلية لتفعيل التجارة العربية السمكية.

- يمكن اقتراح بديلاً عملياً عن هذه الشركة لتحقيق الهدف المذكور.

 


 

 

 

فرص ومحددات الاستثمار

في مجال الثروة السمكية في الوطن العربي

 

إعداد الأمانة العامة

للاتحاد العربي لمنتجي الأسماك

 

 

مقدمة:-

برز قطاع الثروة السمكية بفروعها المختلفة الصيد والتصنيع والتسويق والخدمات المساعدة في التسعينات كأحد الأنشطة الاقتصادية الهامة التي تحاول الدول والتكتلات الاقتصادية تعظيم الاستفادة منها، ووضعها ضمن أولوياتها الأساسية في خططها الاقتصادية ومعاملاتها التجارية مع الأسواق الأخرى على المستوين الثنائي والدولي.

أولا أهمية قطاع الثروة السمكية:

وتتعاظم أهمية هذا القطاع مع تفاقم أزمة الغذاء في العديد من دول العالم وبصفة خاصة الوطن العربي، إذ تحتل قضية الغذاء أخطر التحديات التي تواجه الدول العربية.. فمن المعروف أن البلدان العربية تعتمد في تلبية مالا يقل عن نصف احتياجاتها الغذائية من الخارج، وفي الوقت الذي لا يوجد ما يشير إلى تناقص الإعتماد الغذائي العربي على المصادر الخارجية فإن أسعار الغذاء المستورد أخذت في الارتفاع من جراء تطبيق اتفاقية الجات. وبذلك تزداد الصعوبات التي تواجه الدول العربية ولا سيما الدول المحدودة الدخل في تدبير احتياجاتها من الغذاء والذي يمثل تهديدا للأمن الغذائي العربي. وهنا يظهر أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الأسماك باعتبارها أحد السلع الغذائية القليلة التي تحقق فيها الدول العربية فائضا.

وترتبط تنمية الثروة السمكية العربية بحجم رأس المال الذي يستثمر فيها، وكذلك مقدرة المؤسسات التي تساهم في تنمية واستقطاب الموارد  الرأسمالية وزيادة كفاءة استخدامها على أسس تقنية وفنية واقتصادية سليمة، وعليه فإن الاستثمارات العربية تعتبر الدعامة الأساسية لتنمية هذه الصناعة. كما يعتبر توافر المناخ الاستثماري مع تحديد فرص الاستثمار من أهم العوامل لجذب رؤوس الأموال العربية إلى الاستثمار في قطاع الثروة السمكية.

ومن استقراء تطور الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية العربية يمكن القول أن نصيب هذا القطاع من إجمالي الاستثمارات لم يكمن على المستوى المطلوب .. ويمكن إرجاع ذلك إلى نقص المعرفة بالفرص والإمكانيات المتاحة للاستثمار في هذا القطاع.

إن تحديد فرص ومحددات الاستثمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال المعرفة الموضوعية لواقع القطاع السمكي العربي واحتياجات التنمية والتحديات التي تواجهه إقليمياً ودولياً  وتشير البيانات بأن الاستثمارات العربية البينية الموجهة إلى القطاع الزراعي وضمنه القطاع السمكي متدنية فهو لم يحصل إلا على نسبة لا تزيد على 7% كمعدل للفترة 1979 م - 1996 م وانخفضت عام 1999 م إلى 6% من أجمالي الاستثمارات البينية البالغة 2.1 مليار دولار ولا تتجاوز حالياً عن 3% من أجمالي تلك الاستثمارات. وهذا يعني أن القطاع الزراعي بما فيه القطاع السمكي لم يحظى على اهتمام الاستثمار البيني الذي يتجه بشكل كبير لقطاع الخدمات ويليه القطاع الصناعي. من الضروري إيجاد آلية لتشجيع الاستثمار في القطاع السمكي لتنمية هذا القطاع إنتاجاً وتصنيعاً وتسويقاً. لقد عانى القطاع السمكي في الوطن العربي من غياب رأس المال والاستثمار العربي وقلة حجم التجارة العربية البينية السمكية وانعدام آليات التعاون العربي المشترك وهذا حال دون تنمية واستغلال مواردنا السمكية بشكل أفضل. إن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الثروة السمكية العربية يحتاج إلى تفاعل بين رأس المال والموارد الطبيعية والخبرة المتراكمة وهذا ما يستدعي خلق مناخ ملائم لتفعيل آليات الاستثمار.

ولابد من الإشارة بان الدول العربية حتى الآن لم تشكل منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية والبينية.

كما أن المعوقات التي تحكم الاستثمار في الوطن العربي متعددة ومتشابكة لكن يبدو أن المحور الرئيسي لهذه القضية يبقى توفر مناخ الاستثمار الملائم في الدول العربية المضيفة للاستثمار بما يكفل إقناع المستثمر بإمكانية تحقيق العائد المقبول على استثماراته وبان حقوقه محفوظة وأمنه مصان. إلا انه يمكن القول أو التأكيد أن مناخ الاستثمار في الوطن العربي هو اليوم أفضل على صعيد كل مكوناته عما كان علية قبل سنوات ولعل هذه الحقيقة ليست غائبة عن شركات ومؤسسات الاستثمارات القومية ولا شك أنها مدركة لهذا التحسن ولضرورة استغلاله في تحقيق أهدافها وأغراضها مستفيدةً من الخبرة الإدارية والاستثمارية المتراكمة لديها للتعامل مع بعض مشاكل ومعوقات الاستثمار التي لا تزال قائمة من خلال الدراسة المعمقة والحوار البناء المثمر مع الأطراف المعنية والتسليم بعدم ملائمة مناخ الاستثمار لا يمكن أن يكون نهاية المطاف.

والمرحلة القادمة من استراتيجيات وسياسات التنمية العربية لابد لها ان تضع على رأس أولوياتها قضية زيادة ومضاعفة الاستثمارات المالية في القطاع السمكي لاسيما في البنيات والمرافق الأساسية والخدمات المساندة وتهيئة مناخات استثمارية أكثر انفتاحاً وتميزاً للقطاعات السمكية لجذب الاستثمارات العربية العابرة للحدود المصطنعة بين الدول العربية وذلك لأن رأس المال هو ابرز عناصر التنمية وان المشروعات الاستثمارية هي أحدى ركائز العمل العربي الاقتصادي المشترك.

ولابد من الإشارة بان هناك استنتاجات أن الترويج للاستثمار في الدول العربية يمثل أضعف حلقات العملية الاستثمارية وذلك من حيث حجم ونوعية الجهد فيه وارتباط مقوماته بنتائجه. لهذا لابد من التعمق في فهم القضايا المرتبطة بجذب الاستثمار الأجنبي والعربي ومن بينها آليات وتقنيات الترويج للاستثمار والاهتمام وتسهيل مهمة المستثمرين العرب وتوفير الخدمات اللازمة لذلك.

و من الضروري تشجيع مؤسسات العمل العربي المشترك في مجال الاستثمار ودعم التجارة البينية نحو القطاع السمكي وفي مقدمة تلك المؤسسات الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تأسس عام 1974 م وصندوق النقد العربي -1976 م والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي 1976 م وبرنامج تمويل التجارة العربية البينية والشركة العربية للاستثمار والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار 1974 م إضافة إلى الهيئات والصناديق القطرية كذلك البنك الإسلامي للتنمية والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا 1975 م ورغم الانجازات المتعددة التي حققتها مؤسسات وهيئات العمل العربي المشترك فإنها لا ترقى إلى مستوى الطموح والى مستوى الإمكانات المتاحة في مجال الثروة السمكية.

ولابد من التأكيد على أن تحقيق التنمية السمكية هو وقفاً على زيادة الاستثمارات العربية في القطاع السمكي باعتبارها العنصر المحدد لانطلاق التنمية وأصبح الاستثمار هو المحرك للتجارة والتنمية الاقتصادية وهناك ترابط كبير وتأثير متبادل بين الاستثمار والتجارة. ومن المفيد كذلك التأكيد على أن هناك مجالات واسعة وفرص متاحة كثيرة ذات جدوى فنية واقتصادية في مجال الصيد البحري وخاصة صيد وتصنيع الأسماك السطحية التي تشكل نحو 80% من الإنتاج السمكي من الموارد البحرية وفي مجالات التصنيع التي تزيد من القيمة المضافة وتدعم تفعيل التبادل التجاري. كذلك الإمكانات المتاحة لإنشاء مشاريع استزراع وتربية الأسماك في كثير من الدول العربية. إن هذه المجالات بحاجة ماسه للاستثمارات العربية لاستغلالها.

 

ثانياً واقع القطاع السمكي العربي وانعكاسه على الاستثمار:

شكل واقع القطاع السمكي العربي بفروعه المختلفة حجم وطبيعة الاستثمار، والذي يعتبر محصلة للعلاقات التبادلية بين الظروف الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية للقطاع من جانب والاستثمارات من جانب آخر والتي توضحها الحقائق الآتية:

قطاع الصيد:

-  أن الاستثمارات الوطنية العربية تتركز أساسا في استغلال المصايد الصغيرة (Small Scale Fisheries